اعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب تهدئة حيال تصاعد التوترات مع إيران، مؤكدا ان واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام في طهران.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد قمة مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة طوكيو امس: «نحن لا نسعى إلى تغيير النظام (في طهران)».
واعتبر ان أمام طهران «فرصة لكي تصبح دولة عظيمة بالقيادة نفسها. نحن لا نتطلع لتغيير النظام.. أريد فقط أن أوضح ذلك. نحن نتطلع إلى عدم امتلاك (إيران) أسلحة نووية». وتابع: «نحن نسعى إلى زوال الأسلحة النووية. لا أسعى لإيذاء إيران على الإطلاق»، مشيرا إلى إمكانية «التوصل إلى اتفاق»، مضيفا: «إذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضا».
وأشار الرئيس الأميركي إلى ان إبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي أمر ممكن، مشيدا بالعقوبات الاقتصادية قائلا: إنها ساعدت في كبح أنشطة ترى واشنطن أنها وراء موجة هجمات في الشرق الأوسط.
وقال: «أعتقد حقا أن إيران ترغب في إبرام اتفاق وأعتقد أن ذلك ينم عن ذكاء وأعتقد أن هذا يمكن أن يتحقق».
وبدا ترامب كأنه يوجه دعوة ضمنية إلى آبي للقيام بوساطة يابانية، مشيرا إلى «العلاقات الوثيقة» التي تربطه بمسؤولين إيرانيين. وذكرت وسائل إعلام يابانية أن آبي لديه نية زيارة إيران قريبا.
وقال ترامب: «أعرف تماما أن رئيس الوزراء مقرب جدا من القيادة في إيران وسنرى ما سيحدث»، مضيفا: لا أحد يريد رؤية أمور فظيعة تحدث وخاصة أنا».
من جهته، قال آبي إن طوكيو ستبذل ما في وسعها فيما يتعلق بقضية إيران، مؤكدا ان «السلام والاستقرار في الشرق الأوسط من الأمور بالغة الأهمية لليابان والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره». وفي المقابل، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني فلاحت بيشة، أن طهران أبلغت واشنطن عبر وسطاء، بأنه لن يخرج أي طرف منتصرا من الحرب على إيران. وأضاف بيشة في حديث لموقع «روسيا اليوم» الإخباري امس: «معنويا، الأميركيون غير مستعدين للحرب.. لا ينبغي لإيران أن تقع في مصيدة الحرب».
وأشار إلى أن «تفجيرات الفجيرة وتعزيز القوات الأميركية في الخليج جزء من الحرب النفسية».
بدوره، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية والدولية، عباس عراقجي، أن بلاده ترحب بالحوار مع أي من دول الخليج، وذلك بعد عرض طهران توقيع اتفاق عدم اعتداء مع جيرانها.
وكتب عراقجي في تغريدة على تويتر: ترحب إيران بالحوار مع أي من دول الخليج لإيجاد علاقات متوازنة ونظام مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وجاءت هذه اللهجة المهادنة المتبادلة بعدما تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث أرسلت واشنطن المزيد من القوات العسكرية إلى الشرق الأوسط، بما فيها حاملة طائرات وقاذفات بي 52 وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة ضد ما يقول المسؤولون الأميركيون إنه تهديدات إيرانية لقواتهم في المنطقة.
موسكو: تخفيف التوتر بالخليج يبدأ باتفاق «عدم الاعتداء»
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ان من شأن قرار واشنطن إرسال تعزيزات عسكرية الى الشرق الأوسط ان يضاعف المخاطر التي تهدد الأمن في المنطقة.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الكوبي برونو رودغريغس في موسكو امس انه «عندما يدور الحديث حول زيادة حجم الوجود العسكري فإن المخاطر تزداد»، معربا عن أمله في ان «تنصت واشنطن الى الأصوات العقلانية التي تدعو الى عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع طهران».
وذكر ان الاقتراح الإيراني بعقد اتفاقيات مع الدول المجاورة حول عدم الاعتداء يعتبر «إجراء صحيحا وتشكل خطوة اولى لتخفيف حدة التوتر في المنطقة» قائلا ان هذه الدعوة تتلامس مع المبادرة التي طرحتها موسكو حول بلورة منظومة للأمن في منطقة الخليج بمشاركة إيران.
وأوضح لافروف ان الجانب الروسي ناقش هذه المبادرة بشكل تفصيلي مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومع إيران ايضا.