نفت موسكو ان تكون أبلغت واشنطن بسحب غالبية عسكرييها الموجودين في فنزويلا لدعم الرئيس نيكولاس مادورو، خلافا لما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين امس «الأمر على ما يبدو يتعلق بإشارة غير مباشرة الى بعض التقارير الإخبارية لانه لم تكن هناك رسالة رسمية من روسيا ولا يمكن أن تكون هناك أي رسالة (من هذا النوع)».
وأكد أن الخبراء العسكريين الروس لا يزالون في فنزويلا «يعملون على صيانة المعدات التي تم تزويدها بها سابقا».
وقال «هذه العملية تجري وفقا لخطة ولا نعرف ما المقصود بعبارة: سحبوا عناصرهم».
وفي وقت سابق نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مصدر قوله إن بيانا صادرا عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويؤكد أن روسيا سحبت «معظم أفرادها» من فنزويلا لا يطابق الحقيقة، مضيفا أن التعاون العسكري بين روسيا وفنزويلا مستمر.
ومن شأن الانسحاب الكامل للخبراء العسكريين الروس من فنزويلا توجيه ضربة للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي يعتبر موسكو حليفا وثيقا.
وكان ترامب قد غرد امس الاول خلال زيارة دولة إلى بريطانيا قائلا «روسيا أبلغتنا بأنهم سحبوا معظم عناصرهم من فنزويلا».
وتفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا خلال الأزمة المستمرة من أشهر في فنزويلا، حيث رمت واشنطن بثقلها خلف حملة للاطاحة بالرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو المدعوم من موسكو.
وفي مارس الماضي حض ترامب روسيا على «الخروج» من فنزويلا بعد أن قامت موسكو «في خطوة تضامنية كبيرة مع حكومة مادورو المعزولة» بنشر قرابة 100 جندي على أراضيها.
ونفى المجمع الصناعي العسكري الروسي «روستك» معلومات ذكرتها صحيفة وول ستريت جورنال عن تخفيض عدد المستشارين العسكريين إلى «بضع عشرات».
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من وزارة الدفاع الروسية قوله إن نحو ألف جندي روسي كانوا في فنزويلا قبل بضع سنوات.
وأوضحت «روستك» في بيان أن الارقام المتعلقة بالوجود الروسي في فنزويلا «مبالغ فيها عشرات المرات»، مؤكدة ان «عدد العناصر لم يتغير منذ عدة سنوات».
وأضافت «يتوجه فنيون اختصاصيون بشكل منتظم إلى فنزويلا لإصلاح وصيانة المعدات».