أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكة المكرمة أمس صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس» في بيان انه أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ولفيف من الأمراء وكبار المسؤولين.
ووجه خادم الحرمين الشريفين، مساء امس الاول، كلمة للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك، قال فيها:«الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة والأخوات في بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية.. إخواني المسلمين في كل مكان.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير.. الحمد لله الذي أكرمنا جميعا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك، سائلين المولى جلت قدرته أن نكون من الذين وفقهم في صيامه وقيامه، وهداههم إلى صالح الأعمال.
ونشكره عز وجل أن بلغنا جميعا عيد الفطر السعيد، وندعوه أن يختم لنا برحمته ومغفرته والعتق من النار.
واضاف: «يسعدنا في هذه الليلة المباركة ونحن بجوار بيت الله العتيق أن نهنئ كل مواطن ومقيم وزائر في بلادنا، وجميع المسلمين والمسلمات في أرجاء المعمورة بحلول عيد الفطر المبارك».
وتابع الملك سلمان بالقول في كلمته: «أيها الإخوة والأخوات.. لقد شرف الله المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله رحمة واسعة - بخدمة الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والاهتمام بوفادتهم وراحتهم وأمنهم وسلامتهم، ففتحت لهم القلوب والأبواب، وذللت لهم الصعاب، ونحمد الله الذي أعاننا ووفقنا في تسخير كافة الإمكانات لهم في سبيل أداء شعائرهم بيسر وسهولة».
وأكد خادم الحرمين ان «المملكة العربية السعودية تسعى في خدمة القضايا الإسلامية ودعم السلام، ونسأل المولى عز وجل أن يوفق الأمة الإسلامية إلى ما فيه خيرها وصلاحها، وأن يجمع كلمة المسلمين على اتباع كتابه المبين، والأخذ بهدي نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن يوحد كلمتهم على الخير، ويرفع شأنهم ويبلغهم آمالهم».
واضاف: «جعل الله من العيد مناسبة عظيمة للتواصل والتآلف والتكافل والتسامح وإظهار الفرح والسعادة، أعاده الله علينا وعلى بلادنا وأمتنا الإسلامية والعالم أجمع، في خير وسلام ورخاء.. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جهة اخرى، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بقصر الصفا، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
ووافق مجلس إدارة الهيئة على التوجه الاستراتيجي لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، كما وجه بالبدء في إعداد تفاصيل الخطة الاستراتيجية لمدينة مكة المكرمة ومكوناتها من البرامج والمبادرات وخطط العمل والشراكات لتنفيذها.
واعتمد المجلس إنشاء شركة المشاعر المقدسة للتنمية والتطوير كشركة مساهمة مغلقة مملوكة بالكامل للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يكون مقرها الرئيسي في مكة المكرمة.
وستقوم الشركة بدور المطور الرئيسي والمشغل المعني بتهيئة ورفع الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة للاستخدام على مدار العام لخدمة الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن.
واستعرض مجلس إدارة الهيئة الملكية مقترح حوكمة إدارة المشاريع وأعمال التشغيل في المسجد الحرام، ومقترح حوكمة منظومة قطاع النقل والطرق في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالإضافة لمقترح إنشاء صناديق وقفية خاصة بمدينة مكة المكرمة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عبدالرحمن بن فاروق عداس، أن القرارات والتوجيهات التي تم اعتمادها وإصدارها تأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين لتسريع وتيرة تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بقيادة ولي العهد، والرامية إلى تأسيس مستقبل مستدام لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في حلقة متجددة ابتداء من المحافظة على روحانية المكان، وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وإثراء جودة الحياة في مدينة مكة المكرمة.
وأشار إلى أن هذه القرارات والتوجيهات تأتي تزامنا مع تدشين خادم الحرمين الشريفين لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية المملكة 2030 الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية جديدة في خدمة ضيوف الرحمن، وتوفير الخدمات التي تعينهم على أداء المناسك بكل يسر وسهولة.