وصفت إيران العقوبات الأميركية المفروضة عليها بأنها «حرب اقتصادية»، مؤكدة إنه لا يمكن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة قبل رفع هذه العقوبات.
جاء ذلك بعد أيام قلائل من تلميح واشنطن إلى إمكانية إجراء محادثات دون شروط مسبقة إذا غيرت إيران سلوكها.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة بحسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مرفقا معها لقطة مصورة لامرأة تقول إن الساق الصناعية لابنها تخضع للعقوبات «الإرهاب الاقتصادي ضد إيران يستهدف المدنيين الأبرياء.
مثل هذا الصبي الصغير، الذي لا تستطيع أمه الحزينة الحصول على ساقين صناعيتين له وهو يكبر. إنهما تخضعان للعقوبات».
وأضاف ظريف في تغريدته: «هذه حرب دونالد ترامب الاقتصادية.
والحرب والمحادثات- بشروط أو دون شروط- لا ينسجمان». وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال الأحد الماضي إن الولايات المتحدة مستعدة للحوار مع إيران دون شروط مسبقة بشأن برنامجها النووي، لكنها تريد منها أن تتصرف «كدولة طبيعية» أولا.
وتصاعدت حدة التوتر بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق بين إيران والقوى العالمية للحد من برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات.
وأعادت واشنطن فرض العقوبات على إيران العام الماضي وشددتها في بداية ابريل الماضي، حيث أمرت كل الدول بالتوقف عن شراء النفط الإيراني.
ولمحت أيضا إلى مواجهة عسكرية فأرسلت قوات إضافية إلى المنطقة للتصدي لما وصفته بتهديدات إيرانية.
وأدلــــــى الجانبـــان بتصريحات في الأسابيع الأخيرة عن احتمال إجراء محادثات لحل الخلافات في حين دعا كل منهما الآخر إلى ضرورة اتخاذ الخطوة الأولى.
إلى ذلك، انتقد مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف موقف اميركا حيال الاتفاق النووي، معتبرا أن الوقت قد حان لعقد اجتماع على مستوى سياسي رفيع لاتخاذ قرار حول الاتفاق.
وقال ريابكوف، في حوار أجراه معه موقع «ایران فرانت بیج»، ردا على سؤال عن السبب وراء وضع الاتفاق النووي حاليا، إن اميركا انتهكت الاتفاق بصورة متعمدة وانتهكت قرار مجلس الامن 2231 بشكل سافر وكذلك المادة 25 في ميثاق الأمم المتحدة.
ووصف الممارســــات الاميركية بأنها غير عادية ومخربة وسلبية للغاية، «وأتصور ان شركاءنا الأوروبيين تصرفوا بضعف بعد انسحاب اميركا».
واعتبر المسؤول الروسي قرار المسؤولين الايرانيين في تعليق تنفيذ بعض التعهدات في الاتفاق النووي بأنها يمكن تفهمها، مؤكدا على ضرورة أن يعيد الأوروبيون التوازن للاتفاق ويقدموا المزيد من المحفزات الى ايران للبقاء في الاتفاق وهو ما دعونا اليه.
واكد استعداد روسيا للمشاركة في اجتماع مع الاعضاء المتبقين في الاتفاق على مستوى وزاري وفي اي مكان وموعد يتم تحديده «وقد اعلنا قبل ذلك استعدادنا للمشاركة في اجتماع ينعقد في طهران او في مكان آخر لكن الوقت قد حان لعقد اجتماع على مستوى القادة السياسيين لاتخاذ قرار حول الاتفاق (النووي)».
وأشار الى علاقات بلاده مع ايران، موضحا: أننا في روسيا ملتزمون تماما بهذه القضية.
وثمة أدوات وآليات، مثل اللجان الحكومية، ومجموعات العمل، لتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالإضافة إلى وجود آلية للالتفاف على إساءة أميركا لاستخدام الدولار وغيرها.