شاركت الملكة إليزابيث الثانية وقادة عدد من الدول الحليفة لبريطانيا في مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو 300 محارب سابق احتفالات إحياء الذكرى الخامسة والسبعين ليوم إنزال النورماندي في احتفال مؤثر ببورتسموث جنوبي البلاد.
وشارك في الحدث أيضا قادة آخرون من العالم في بذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي والذي كان محطة حاسمة في الحرب العالمية الثانية.
وبهذه المشاركة الاحتفالية اختتم الرئيس الأميركي زيارة الدولة إلى بريطانيا التي دامت ثلاثة أيام.
ومن بين القادة المشاركين كل من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اضافة إلى جانب المحاربين القدامى، الذين يبلغ أصغرهم من العمر اليوم 90 عاما حيث استذكروا لحظات انطلاق الزوارق من بورتسموث عشية المعركة.
وشكلت بورتسموث محطة الانطلاق الأساسية لأكبر أسطول هجوم في التاريخ، ضم 156 ألف أميركيا وبريطانيا وكنديا وعسكريين آخرين من دول الحلفاء، أبحروا إلى الشواطئ الشمالية لفرنسا.
وأدت معركة النورماندي في 6 يونيو إلى تحرير أوروبا وساعدت في إنهاء الحرب العالمية الثانية. وفي إعلان مشترك بمناسبة ذكرى إنزال النورماندي، أكدت الدول الست عشرة المشاركة في احتفالات على مسؤوليتها المشتركة في منع تكرار مآسي الحرب العالمية الثانية.
وجاء في الإعلان «خلال الأعوام الخمسة والسبعين الماضية، وقفت أممنا من أجل السلام في أوروبا والعالم، من أجل الديموقراطية، والتسامح وحكم القانون».
وتابع «نجدد التزامنا بهذه المبادئ المشتركة لأنها تدعم استقرار وازدهار أممنا وشعوبنا. سنعمل معا كحلفاء وأصدقاء للدفاع عن هذه الحريات متى تعرضت لتهديد».
وأعرب البيان عن التزام هذه الدول بحل الازمات الدولية بالطرق السلمية، موضحا أنه «بهذه الطريقة، نرفع التحية للمحاربين الناجين من يوم انزال النورماندي ونكرم ذكرى من مروا هنا قبلنا».
وتضمنت الاحتفالات على الشاطئ الجنوبي للمملكة المتحدة فيلما لمدة ساعة يروي أحداث الإنزال مع شهادات محاربين قدامى، بالإضافة إلى عروض مسرحية وعزف موسيقي مباشر، واستعراض جوي.
وشارك في العروض 4 آلاف عسكري و26 طائرة عسكرية بريطانية و11 سفينة تابعة للبحرية البريطانية.
وفي كلمة بمناسبة هذه الاحتفالات، قالت الملكة إليزابيث الثانية«أنا على ثقة بأن هذه الاحتفالات توفر فرصة لتكريم من قاموا بتضحيات هائلة لتحقيق الحرية لأوروبا. لا يجب أن ننساهم أبدا».
كما قرات رئيسة الوزراء تيريزا ماي رسالة كتبها النقيب نورمان سكينر لزوجته غلاديس في 3 يونيو 1944.
وكانت هذه الرسالة في جيب هذا الجندي البريطاني عندما حط على شاطئ النورماندي في 6 يونيو 1944، وقتل في اليوم التالي.
ودعت ماي إلى استمرار الوحدة الغربية في التصدي للتهديدات العالمية للأمن، مؤكدة على أن «التضامن والعزم في الدفاع عن حريتنا سيبقيان درسا لنا جميعا».
وتشكل احتفالات ذكرى إنزال النورماندي آخر المهام الرسمية لماي قبل أن تتخلى عن رئاسة الوزراء ورئاسة حزب المحافظين غدا.