وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى روسيا أمس، في زيارة تهدف إلى فتح «حقبة جديدة» من الصداقة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في سياق تبادل عقوبات وحرب تجارية بين بكين وواشنطن.
وأعلن شي لدى وصوله إلى مطار موسكو- فنكوفو الدولي في موسكو حيث استقبل بحفاوة «أنا واثق من أن هذه الزيارة ستؤتي ثمارها». وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في إطار «التشجيع على تطوير العلاقات الروسية- الصينية، وعلى شراكة شاملة وتفاعل استراتيجي في حقبة جديدة»، حسبما أفادت وكالات أنباء روسية.
وبعد موسكو، يغادر شي إلى العاصمة القديمة للقياصرة سانت بطرسبورغ، حيث سيكون اليوم وغدا ضيف شرف في منتدى اقتصادي في المدينة. وهذا المنتدى هو اللقاء الأبرز لقطاع الأعمال في روسيا ويتوقع أن يحضره 17 ألف شخص.
وأكد مستشار الكرملين يوري أوشاكوف أن «هذه الزيارة حدث حاسم بالنسبة لعلاقاتنا الثنائية»، مذكرا بان الاتحاد السوفييتي «كان أول بلد يعترف بجمهورية الصين الشعبية غداة إعلانها» في عام 1949.
ومن المقرر أن يوقع شي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ختام محاثاتهما في موسكو إعلانا مشتركا حول «تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي، التي تدخل حقبة جديدة».
وفي إطار زيارته إلى موسكو، سيقدم الرئيس الصيني دبي باندا إلى حديقة حيوانات العاصمة الروسية خلال مراسم رسمية.
وقال أوشاكوف: «هذا الدب رمز للصين، وله أهمية بالغة عند شركائنا الصينيين». وبالإضافة إلى روابط الصداقة القوية تقليديا، فالصين أيضا «أبرز شريك اقتصادي لروسيا»، بحسب أوشاكوف.
وأكد أوشاكوف أنه وفي سياق التوترات الكبيرة بين روسيا والغربيين، ارتفعت المبادلات التجارية بين موسكو وبكين بنسبة 25% في عام 2018 لتصل إلى «مستوى قياسي بقيمة 108 مليارات دولار».
وتزامنا مع الزيارة، أعلنت بكين أنها أطلقت أول صاروخ فضاء من منصة بحرية قبالة ساحل إقليم شاندونغ.
وجرى إطلاق الصاروخ لونج مارش من منصة في البحر الأصفر، ويحمل قمرين اصطناعيين استكشافيين وخمسة أقمار اصطناعية تجارية.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة«شينخوا» بأن الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء هى التي صممت القمرين الاستكشافيين، وتتركز مهمتهما على مراقبة أحوال المحيط والأعاصير.
وأضافت شينخوا أن ما تتميز به عملية إطلاق الصواريخ من منصات بحرية هو أن خطورتها تكون أقل بالنسبة للمدنيين، كما أنه يمكن إطلاقها من سفن عادية. وذكرت صحيفة تشاينا ديلي أن الولايات المتحدة الأميركية نفذت أول عملية إطلاق صواريخ من البحر عام 1967 قبالة ساحل كينيا.