قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا والولايات المتحدة تشتركان في نفس الهدف فيما يتعلق بإيران وهو منعها من امتلاك أسلحة نووية، مضيفا أنه يتعين بدء مفاوضات دولية جديدة لتحقيق هذه الغاية.
واضاف، خلال احياء فرنسا امس الذكرى الـ75 لانزال الحلفاء على شواطئ «نورماندي»، موجها حديثه للرئيس الاميركي دونالد ترامب «الولايات المتحدة تكون أعظم عندما تقاتل من أجل حرية الآخرين».
من جانبه، قال ترامب إن إيران تفشل كدولة بعد العقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها لكنه مستعد للحديث مع الإيرانيين. واتهم طهران «برعاية الارهاب» في أنحاء الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب امس أن الروابط بين الولايات المتحدة وحلفائها التي نسجت «في أوج معركة» الحرب العالمية الثانية «لا يمكن فسخها».
وقال ترامب «الى كل أصدقائنا وحلفائنا، نقول إن تحالفنا الغالي نسج في أوج المعركة وخاض اختبارات الحرب وأثبت قدراته في نعمة السلام. ان الرابط بيننا لا يمكن فسخه وكسره».
وكان ترامب يتحدث أمام مقبرة أميركية في كولفيل-سور-مير على شاطئ اطلق عليه اسم «اوماها» خلال الحرب وعمليات الإنزال التي شملت 150 الف عنصر من قوات الحلفاء في اكبر عملية لتحرير القسم الأكبر من غرب أوروبا.
وتابع ترامب «هؤلاء الذين حاربوا هنا حققوا مستقبلا لأمتنا، كسبوا استمرارية حضارتنا وأظهروا أمامنا الطريق لكي نحب وندافع عن طريقة عيشنا لعدة قرون مقبلة».
وخلص الى القول «فليبارك الله قدامى محاربينا، وحلفائنا وأبطال يوم الإنزال، وليبارك الله أميركا».
وذكر الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية التي قاتلت في نورماندي «لم تقاتل من أجل السيطرة والهيمنة ولكن من أجل الحرية والديموقراطية والحكم الذاتي».
وتابع: «تم الحفاظ عليها بالثقة أن أميركا يمكنها أن تفعل أي شيء لأننا أمة نبيلة لديها شعب فضيل يصلي للرب».
من جانبها، أشادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشجاعة القوات والطيارين والبحارة الذين شاركوا في هذا الحدث، ومضت تقول «إذا قيل أن هناك يوما حدد مصير الأجيال القادمة.. فإن هذا اليوم هو السادس من يونيو 1944».
وكانت قد بدأت أمس الأول مراسم إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال نورماندي البحري في بورتسموث البريطانية في احتفال دولي حضرته ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وعدد من رؤساء الدول والحكومات بينهم تيريزا ماي وماكرون إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وأدت معركة النورماندي في 6 يونيو إلى تحرير أوروبا وساعدت في إنهاء الحرب العالمية الثانية.
ووجه ماكرون الكلام لنظيره الأميركي خلال المراسم قائلا إن الولايات المتحدة تكون أعظم «عندما تقاتل من أجل حرية الآخرين».
وفي معرض الإشادة بـ«الشجاعة الاستثنائية» للجنود الأميركيين الذين قاتلوا في يوم الإنزال، قال ماكرون إنه «لم يكن معهم بوصلة ولكن السبب الذي عرفوه كان أهم من أي شيء آخر، إنها الحرية والديموقراطية».
وأضاف ماكرون: «لن نتوقف أبدا عن العمل من أجل تحالف الشعوب الحرة»، مستشهدا بتشكل الكيانات الدولية بعد الحرب مثل الأمم المتحدة وفيما بعد الاتحاد الأوروبي.
أومأ ترامب وابتسم بعد الخطاب وتعانق الرئيسان.
الى ذلك، اعتبر البابا فرانسيس بابا الفاتيكان أن إنزال النورماندي كان «حاسما» في الحرب ضد ما وصفها بـ «الهمجية النازية».
وأشاد البابا - في رسالة قرأها الكاردينال مارك أوليه في كاتدرائية بايو الفرنسية، ونقلتها شبكة «سي أن أن» الأميركية - بالذين انضموا إلى الجيش وضحوا بأرواحهم من أجل الحرية والسلام.