نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن إيران ستتخطى قريبا الحد الأقصى لكمية اليورانيوم المخصب المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وذلك بعدما أخفقت الدول الموقعة على الاتفاق في تلبية مطالب طهران الخاصة بحمايتها من العقوبات الأميركية.
وكان مبعوث إيران للاجتماع الذي ضم الدول الموقعة على الاتفاق المبرم في عام 2015 قال أمس الأول إن البلدان الأوروبية لم تقدم سوى القليل لإقناع طهران بالتراجع عن خططها الهادفة لتجاوز الحدود التي فرضها الاتفاق.
ونقلت الوكالة عن المصدر الذي لم تكشف عن اسمه قوله «نظرا لأن اجتماع اللجنة في فيينا لم يلب مطالب إيران العادلة.. فإن إيران عازمة على تقليص التزاماتها الواردة بالاتفاق وسيتم قريبا تجاوز حد كمية اليورانيوم المخصب وقدرها 300 كيلوغرام».
وفي سياق متصل، قال المبعوث الإيراني للمحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي ونائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الدول الأوروبية لم تقدم الكثير خلال الاجتماع الذي عقد امس الأول لإقناع طهران بالعدول عن تخطي الحدود المفروضة عليها بموجب الاتفاق الموقع مع القوى العالمية.
وبعد أسبوع من إلغاء واشنطن توجيه ضربات جوية لإيران قبل دقائق من تنفيذها، قال ديبلوماسيون إن إيران بصدد تخطي الحد الذي يسمح به الاتفاق من اليورانيوم المخصب خلال أيام.
والتقى مسؤولون من الدول التي لاتزال طرفا في الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين بمسؤولين إيرانيين امس الأول، في فيينا لعقد محادثات عاجلة على أمل إقناع طهران بالإحجام عن تلك الخطوة.
ويقول مسؤولون أوروبيون إن انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق سيصعد المواجهة في وقت يتزايد فيه خطر نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران بسبب أي خطأ في الحسابات من أي من الجانبين.
وقال عراقجي عقب المحادثات التي استغرقت ما يقرب من أربع ساعات «إنها خطوة للأمام لكنها لاتزال غير كافية ولا تفي بتطلعات إيران».