تجمع مئات المحتجين في وقت متأخر من مساء أول من أمس، عند الواجهة البحرية المركزية في جزيرة هونغ كونغ للاحتجاج على التسليم الوشيك لقطعة أرض مساحتها 150 مترا للجيش الصيني.
وسبق ذلك تظاهر المئات أيضا مجددا خارج المجلس التشريعي لهونغ كونغ، ضد مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتسليم المجرمين إلى الصين.
وعلق النشطاء المحتجون، الذين ارتدوا قمصانا سوداء وأقنعة لإخفاء هوياتهم، شعارات على أحد الأسوار تدعو إلى «سحب هذا المشروع الشرير».
وفي حين أن الاحتجاجات بدأت كحركة ضد تسليم المجرمين إلى الصين، التي يخشى الكثير من السكان نظامها القانوني، إلا أنها تناولت عددا من القضايا، من وحشية الشرطة إلى مطالب بإجراء انتخابات ديموقراطية بالكامل.
وتعهدت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام بتعليق مشروع القانون، لكنها لم تستجب لأي من مطالب المحتجين، بما في ذلك سحب مشروع القانون بشكل دائم والتنحي.
كما رفضت الدعوات لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في عنف الشرطة خلال مظاهرة 12 يونيو والتي شهدت استخدام السلطات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ورذاذ الفلفل ضد المتظاهرين لإخلاء الطرق حول المجمع الحكومي.
ولم تشهد المدينة الصينية المتمتعة بالحكم الذاتي مستوى الغضب والتنظيم الحالي في منذ احتجاجات حركة المظلة الديموقراطية لعام 2014، التي شهدت احتلال السكان للطرق الرئيسية لمدة 79 يوما.
ويأمل المتظاهرون في جذب انتباه الصحف الكبرى مثل نيويورك تايمز والغارديان وزود دويتشه تسايتونغ من خلال الأنشطة الاحتجاجية والإعلانات.
ويرى الكثيرون ذراع بكين الطويلة في مشروع قانون تسليم المجرمين ويشعرون بالخوف على مستقبل اتفاق «دولة واحدة ونظامان» بين هونغ كونغ والصين، الذي يمنح المستعمرة البريطانية السابقة الحكم الذاتي حتى عام 2047.
ويعتزم المحتجون تنظيم المزيد من التظاهرات الايام المقبلة، الذي يصادف ذكرى تسليم هونغ كونغ للصين من بريطانيا.