صعدت إيران لهجة التحدي للولايات المتحدة مهددة، بـ «تدمير إسرائيل» في نصف ساعة في حال تعرضها لضربة أميركية، وأعلنت في ذات الوقت أن مخزونها من اليورانيوم المخصب فوق نسبة 3.67% تجاوز مقدار الـ300 كلغ المنصوص عنها في الاتفاق النووي الموقع مع الدول الكبرى عام 2015. ونقلت وكالة مهر للأنباء أمس عن مجتبى ذو النور رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني قوله اليوم الاثنين «إذا هاجمتنا أميركا فلن يتبقى في عمر إسرائيل سوى نصف ساعة فقط».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «بناء على معلومات بحوزتي، تجاوزت إيران حد الـ300 كلغ من سادس فلوريد اليورانيوم (يو.إف6)»، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قال إن خطوات إيران المتعلقة بتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووية «يمكن العدول عنها».
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تصريحات ظريف. وأعلنت أنها تحققت من «تجاوز مجمل مخزون طهران من اليورانيوم المخصب الـ300 كلغ»
وهدد ظريف بأن «خطوتنا التالية ستكون تخصيب اليورانيوم فوق نسبة 3.67%»، إذا فشلت البلدان الأوروبية في «إنجاز وعودهم بحماية المصالح الإيرانية» بوجه العقوبات الأميركية.
وكان ظريف يؤكد معلومات أوردتها وكالة أنباء «فارس»، نقلا عن مصدر مطلع أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67% قد تخطى المستويات المسموح بها بموجب الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دوتالد ترامب العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على طهران.
وذكرت فارس أن «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قاموا بوزن اليورانيوم المخصب ووجدوا أنه قد تخطى السقف المحدد وهو 300 كيلوغرام».
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، إن مفتشيها تحققوا مما إذا كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب قد تجاوز الحد المسموح به بمقتضى اتفاقها مع القوى الكبرى.
ونقلت رويترز تقريرا للوكالة يؤكد أن «مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب تجاوز الحد الأقصى المسموح به».
وقال التقرير إن «مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب في أول يوليو بلغ 205 كيلوغرامات مقابل الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي وهو 202.8 كيلوغرام» وكمية قدرها 300 كيلوغرام من (يو.إف6) تعادل 202.8 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب.
كذلك نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر ديبلوماسي في فيينا تأكيده أيضا تجاوز إيران حد الـ300 كلغ.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته «حصل تجاوز»، لكن لم يتمكن من تحديد مستواه.
وتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض نسبته 3.6% من المواد الانشطارية هو أول خطوة في عملية ربما تسمح لإيران في نهاية الأمر بتوفير مخزون كاف من اليورانيوم عالي التخصيب لبناء رأس نووية.
وكانت إيران أعلنت في مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت الدول الموقعة على الاتفاق النووي بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما إذا لم تضمن الأطراف الأخرى المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق.
من جهة أخرى، قالت طهران إن آلية المقاصة الخاصة التي وضعها الأوروبيون لمساعدة إيران على تجاوز العقوبات الأميركية والمسماة «إنستكس»، لا تفي بالغرض لكنها تشهد مع ذلك على تباعد مرحب به بين القارة العجوز وواشنطن، وذلك ردا على اعلان الاتحاد الأوروبي الجمعة أن هذه الآلية، باتت قابلة للتشغيل، والمعاملات الأولى بدأت تأخذ مجراها. وقال ظريف إن آلية «إنستكس» التي قرر الأوروبيون استخدامها، وإن كانت لا تلبي مطالب الجمهورية الإسلامية ولا تفي بالتزامات الأوروبيين، لها قيمة استراتيجية «من حيث انها تظهر» أن أقرب حلفاء الولايات المتحدة يبتعدون عن أميركا في علاقاتهم الاقتصادية».
وتابع الوزير في خطاب بثه التلفزيون الحكومي «سيكون لهذا بالتأكيد آثار طويلة المدى».
وأضاف، إن بلاده لن ترضخ أبدا للضغوط الأميركية وإن على واشنطن إبداء الاحترام لطهران إذا أرادت إجراء محادثات معها.