اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية امس، الإدارة الأميركية بدعم سياسات الاحتلال الإسرائيلي في البناء الاستيطاني وانتهاكاتها للاتفاقيات والقانون الدولي.
وقال اشتية، خلال رئاسته الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله: «ندين النشاطات الاستيطانية في القدس، ونستهجن مشاركة السفير الأميركي ديفيد فريدمان بأحد هذه النشاطات، بحفر نفق تحت بلدة سلوان».
وأضاف: «هذا التصرف يعكس دعم هذه الإدارة بشكل كامل لحكومة إسرائيل اليمينية وسياساتها الاستيطانية وانتهاكاتها للاتفاقيات والقانون الدولي».
وكانت إسرائيل افتتحت مساء أمس الأول، نفقا يسمى «طريق الحجاج» أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى في شرق القدس، بمشاركة فريدمان والموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات.
من جهته، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات صناع القرار في العالمين العربي والإسلامي بعدم استقبال غرينبلات وغاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال عريقات، على حسابه في تويتر معقبا على حضور فريدمان وغرينبلات حفل افتتاح إسرائيل النفق الأرضي في القدس: «هذا ليس صناعة تاريخ، إنه يوم خزي وعار في تاريخ الديبلوماسية الأميركية».
وأضاف: «يوما ما ستقول أميركا أن فريدمان وغرينبلات ليسا ديبلوماسيين أميركيين، إنهما متطرفان من المستوطنين الإسرائيليين».
بدورها، قالت حركة حماس إن مشاركة المسؤولين الإسرائيليين في افتتاح نفق في القدس «سلوك وقح يتجاوز كل الأعراف الديبلوماسية، ويضع المنظومة الدولية وقوانينها على المحك».
وأضافت الحركة، في بيان لعضو مكتبها السياسي حسام بدران، أنه «فعل إجرامي يؤكد الموقف الأميركي المتطابق كليا مع الاحتلال».
واعتبرت الحركة أن «هذه السابقة الخطيرة بمشاركة سفير أميركي في تهويد المقدسات تتطلب موقفا عربيا وإسلاميا وفلسطينيا حازما».
وأكدت أن «القدس وتاريخها وهويتها أكبر من أن تغيره كل الوعود والاعترافات، وأن المواجهة الشاملة مع الاحتلال في الضفة الغربية مسألة وقت، إذ إن كل مبررات ذلك قائمة وتتصاعد يوما بعد يوم».