قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إن السعودية، أكبر مصدر في العالم للنفط، تدعو مشتري النفط العالميين إلى تأمين شحناتهم من الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز.
وأضاف الفالح لـ «رويترز» بعد اجتماع مع وزير النفط الهندي دارمندرا برادان: «نحن بالطبع ندعو المجتمع الدولي وأجرينا مباحثات مع نظيري الوزير برادان بشأن ضرورة أن تضطلع الهند أيضا بدورها في تأمين الملاحة الحرة بالروابط البحرية التي تنقل الطاقة إلى بقية العالم».
وفي هذه الأثناء، أوردت وكالة الأنباء الدولية الاقتصادية «بلومبيرغ» أن السعودية تسرع خطواتها لتوسيع مشروع لتصدير النفط الخام بعيدا عن مضيق هرمز.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر لم تسمها، أن شركة أرامكو السعودية تتوقع الانتهاء من مشروع بدأته لتوسيع خطوط أنابيب نقل الخام من شرق المملكة إلى غربها بحلول سبتمبر المقبل.
وتملك السعودية خط أنابيب لنقل الخام من حقولها الشرقية إلى سواحل البحر الأحمر (غرب)، إلا أن قدرتها لا تتجاوز مليوني برميل يوميا.
وفيما تستمر المساعي لخفض التوتر بين ايران وأميركا، والمبادرات لحماية امدادات الطاقة العالمية من الخليج العربي، بعد احتجاز الحرس الثوري ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا «ستينا امبيرو»، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس ان البحرية الملكية سترافق السفن التي ترفع علم البلاد عبر مضيق هرمز بهدف الدفاع عن حرية الملاحة بعد احتجاز إيران لناقلة.
وذكر متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان «تم تكليف البحرية الملكية بمرافقة السفن التي ترفع علم بريطانيا عبر مضيق هرمز، سواء كانت فرادى أو في مجموعات، بشرط الحصول على إخطار قبل عبورها بوقت كاف».
وأضاف «حرية الملاحة مسألة حاسمة بالنسبة لنظام التجارة العالمي واقتصاد العالم، وسنبذل كل ما بوسعنا للدفاع عنها».
ومن هذه المبادرات خطة بريطانية لتشكيل قوة أوروبية بحرية لحماية السفن التي تمر عبر مضيق هرمز أو قبالة الشواطئ الإيرانية.
من جهتها، لم تستبعد وزيرة الدفاع الألمانية الجديدة أنيغرت كرامب-كارنباور من حيث المبدأ مشاركة عسكرية في مهمة الحماية الأوروبية في مضيق هرمز.
ولكنها أكدت أمس، لدى زيارة لها لقيادة العمليات الخاصة بالجيش في منطقة غلتوف بالقرب من مدينة بوتسدام شرقي ألمانيا أنه حتى الآن ليس هناك أي طلب لمشاركة ولا صورة ملموسة بشأن تشكيل مثل هذه العملية.
وقالت كرامب-كارنباور التي ترأس أيضا حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديموقراطي: «أي طلب نحصل عليه يجب الرد عليه - إذا جاز التعبير - انطلاقا من الوضع الملموس وبالنظر إلى جميع النقاط».
وأضافت الوزيرة الألمانية: «لا يمكننا التحدث بشأن ذلك إلا عندما نعلم ما هو مخطط له بالتحديد»، مؤكدة أنه لهذا السبب يتعلق الأمر حاليا «بصفة خاصة بالنواحي الديبلوماسية وليس بخدمات عسكرية ملموسة».
لكن نظيرتها الفرنسية كانت أقل حماسا على ما يبدو لفكرة تشكيل قوة عسكرية.
وفي مقابلة معها نشرت أمس في صحيفة «ليست ريبوبليكان» الإقليمية الفرنسية، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فرنسواز بارلي إن باريس ولندن وبرلين تنوي «تنسيق» جهودها و«تقاسم المعلومات» في منطقة الخليج لتعزيز الأمن البحري، ولكن من دون نشر قوات عسكرية إضافية.
وأضافــــت الوزيــرة الفرنسية «نعمل على تنظيم أنفسنا كأوروبيين، والشيء الوحيد الأكيد ان هناك هدفا وحيدا لتحركنا هو خفض التوترات الحالية والدفاع عن مصالحنا».
وبمــــوازاة الخطـــة البريطانية هناك خطة أميركية منفصلة لذات الغرض رفضت الدول الأوروبية المشاركة فيها.
ترامب يستخدم «الفيتو» ضد قرار الكونغرس وقف بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات
استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حق النقض (الفيتو الرئاسي) ضد قرارات مشتركة للكونغرس بوقف صفقات بيع أسلحة تقدر بمليارات الدولارات إلى حلفاء للولايات المتحدة من بينهم السعودية والإمارات.
وقال ترامب في بيان مساء امس الأول لمجلس الشيوخ يبرر فيه استخدامه الفيتو الرئاسي ان «القرار الذي يحظر إصدار تراخيص التصدير للنقل المقترح للمقالات الدفاعية وخدمات الدفاع والبيانات الفنية لدعم تصنيع نظام الصمامات (أورورا) لبرنامج قنبلة (بيفواي 4) دقيقة التوجيه للمملكة العربية السعودية وبريطانيا وايرلندا الشمالية سيضعف قدراتنا التنافسية العالمية ويضر بعلاقاتنا المهمة مع حلفائنا وشركائنا».
وأضاف «أولا وقبل كل شيء من واجبنا حماية سلامة أكثر من 80 ألف مواطن أميركي يقيمون في المملكة العربية السعودية ويتعرضون للهجمات الحوثية إذ هاجم الحوثيون بدعم من إيران منشآت مدنية وعسكرية باستخدام الصواريخ وطائرات من دون طيار مسلحة وقوارب متفجرة بما في ذلك في المناطق التي يرتادها المواطنون الأميركيون مثل مطار الرياض بالمملكة العربية السعودية».
وأوضح ترامب ان السعودية تعد حصنا ضد «الأنشطة الخبيثة» لإيران ووكلائها وهي شريك نشط في مكافحة الإرهاب في المنطقة، كما أنها تساهم في حماية الأميركيين من الهجمات التي تدعمها إيران على المنشآت المدنية والعسكرية في المنطقة.
وأشار الى ان التراخيص التي يحظرها القرار المشترك ستعوق تعزيز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع هذه التهديدات والدفاع عنها.
وأضاف ان الإمارات العربية المتحدة ايضا شريك نشط مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب في اليمن وغيرها من الدول والتراخيص التي يحظرها القرار المشترك ستعزز قدرتها على ردع هذه التهديدات.