قال وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو إن بلاده مستعدة لتقديم يد المساعدة لإصلاح الأضرار الناجمة عن العقوبات المفروضة على إيران، لكن من الضروري أولا تحقيق الأمن للشعب الأميركي وفي هذه الحالة يمكن الجلوس للتفاوض وتوفير الموارد المطلوب لتكون إيران دولة ناجحة.
وأضاف بومبيو في تصريحات صحفية أن بلاده تركز اهتمامها بدرجة كبيرة على التوصل إلى حل للأزمة الإيرانية، لافتا إلى رغبة واشنطن في أن تكون إيران دولة طبيعية وأن ينجح شعبها في تغيير سلوك قيادتهم، وعندئذ فإن الإدارة الأميركية تكون سعيدة للجلوس إلى مائدة التفاوض مع الجانب الإيراني لكن ذلك لن يحدث إذا استمرت القيادة الإيرانية في أنشطتها الراهنة.
وأوضح أن الرئيس دونالد ترامب حين جاء للسلطة كانت إيران في طريقها نحو تصنيع أسلحة نووية وكانت تعمل على تحسين أنظمتها الصاروخية وتنفذ حملات اغتيالات وإرهاب في جميع أنحاء العالم، وكانت لديها أموال قدمتها لها إدارة أوباما السابقة، لكن كل هذا تغير، فخرجت أميركا من الاتفاق النووي الذي كان يمهد السبيل لحصول طهران على الأسلحة النووية وحرمنا الفاسدين في إيران من الموارد التي كانوا يحتاجون اليها لإثارة الرعب في أنحاء العالم.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران لا تسعى الى زيادة التوتر لكن ينبغي أن يتمتع كل بلد بحقوقه التي يكفلها له القانون الدولي.
واضاف ظريف في تصريحات امس على هامش اجتماعه برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «مثلما قال رئيسنا فإننا لا نسعى مطلقا الى زيادة التوتر. نرى أنه ينبغي أن يتمتع كل بلد بحقوقه بموجب القانون الدولي».
وكان الرئيس الايراني حسن روحاني قد اكد أمس الاول ان طهران لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة إلا بعد رفع كل العقوبات.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تعليقا على اقتراح فرنسا بتخفيف العقوبات على إيران مقابل تنفيذ خطة العمل الشاملة:«إن خطوات الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران يتعين أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع المشاركين فيه».
وأضاف لافروف في تصريح صحافي امس:«لقد بحث الرئيسان الروسي والفرنسي، فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون، مؤخرا موضوع الحفاظ على خطة العمل الشاملة مع إيران بالتفصيل»، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي أيد اقتراح ماكرون بضرورة إحياء هذه الخطة.
وتابع:«نرى أن الخطوات المحددة في هذا الاتجاه تتمثل في عملية التفاوض والمشاورات»، موضحا أن مثل هذه الخطوات ستكون ناجحة إذا كانت مقبولة لجميع المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك إيران.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده ستكون على استعداد للمساعدة في التوصل إلى مثل هذه النتيجة المقبولة من جميع أطراف الاتفاق النووي.