وجهت حركة «حماس» أصابع الاتهام الى من وصفتم بأنهم «عملاء لإسرائيل» بالوقوف وراء تفجيرين استهدفا عناصر الأمن في قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم وجرح آخرين.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية امس خلال تشييع جثامين الشهداء الثلاثة في القطاع إن «الجريمة التي استهدفت (مساء امس الاول) خيرة أبنائنا إنما تصب في خانة استثمار الاحتلال الإسرائيلي وعملائه الذي لا يطيب لهم المقام أن يجدوا غزة في أمان».
وأضاف الحية أن «الاحتلال يشهد إرباكا في مشهده الداخلي وجبهاته المختلفة متصاعدة ومتوترة في الشمال أو في أرضنا سواء في الضفة الغربية أو القدس أو قطاع غزة، فيحاول عملاء الاحتلال أن يريحوا الجبهة الإسرائيلية بإحداث إرباك في جبهتنا الداخلية».
وأكد القيادي في حماس أن «كل المحاولات التي تهدف لزعزعة الأمن في قطاع غزة ستبوء بالفشل».
وفي سياق متصل، أصدرت الحركة بيانا توعدت فيه بأن «يد الغدر والخيانة التي قامت بهذه الجريمة سوف تقطع من جذورها، ولن نسمح تحت أي ظرف من الظروف لفئة مارقة أن تهدد الأمن والسلم الأهلي في قطاع غزة».
وقالت إن «ما فشل العدو في أن يحققه عبر إرهابه وقصفه وحروبه من تدمير الروح المعنوية وضرب الجبهة الداخلية وتغيير سلم الأولويات الوطنية لن تستطيع فئة مارقة جبانة أن تقوم به».
واستهدف انفجاران مساء امس الاول حاجزين للشرطة التابعة لحركة حماس في غربي مدينة غزة ما أدى إلى استشهاد ثلاثة عناصر أمن وجرح آخرين.
ووقع الانفجار الأول في حي تل الهوا في غرب غزة، وتسبب باستشهاد شرطيين وإصابة شخص بجروح.
وبعد حوالي ساعتين، وقع الانفجار الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة أسفر عن استشهاد الشرطي الثالث وإصابة شخصين.
والشهداء الثلاثة، هم: وائل خليفة (45 عاما) وسلامة النديم (32 عاما) وعلاء الغرابلي (32 عاما).
من جهته أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم للصحافيين في غزة عن «توقيف بعض الأشخاص وتحقيق تقدم في التحقيقات الجارية في ملابسات الانفجارين».
واعتبر البزم أن «من قام بهذه التفجيرات أهدافهم تتقاطع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى دائما إلى خلط الأوراق في الساحة الفلسطينية وضرب حالة الأمن والاستقرار فيها».
وتابع قائلا: «سنتخذ كل الإجراءات اللازمة وسنضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث والمساس بحالة الاستقرار في قطاع غزة».
ووصفت وزارة الداخلية في غزة التفجيرات بـ «الإجرامية»، والتي تأتي لتزيد من حدة التوتر في القطاع.