نفت إيران التقارير التي تحدثت عن وجود برنامج نووي سري تنفذه طهران، وذلك عقب ما قال ديبلوماسيون لوسائل إعلام غربية إنه تم العثور على آثار لليورانيوم في عينة أخذها مفتشان دوليان من موقع إيراني وصف بأنه «مخزون نووي سري».
وقال كاظم غريب آبادي، مندوب وسفير إيران الدائم بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في تغريدة على «تويتر» امس إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست تابعة للولايات المتحدة ليحدد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون زيارات مسؤوليها»، نافيا وجود نشاط نووي سري إيراني.
وشدد مندوب إيران على أن زيارة المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا إلى طهران تأتي في إطار التعامل والتعاون المعمول به بين إيران والوكالة الدولية.
وقال غريب آبادي إن الزيارة الحالية للوكالة «ليست ضمن جدول أعمال خاص كما يتمناه بولتون»، موضحا أنه «تم خلالها التباحث بشأن أوجه التعاون فيما يخص التحقق من تطبيق الاتفاق النووي والبروتوكول الإضافي واتفاقية الضمانات الشاملة».
وجاءت هذه التصريحات ردا على تغريدة لبولتون قال فيها إن مجلس حكام الوكالة أطلع فيروتا على أنشطة سرية نووية لإيران، وإن المجلس يجهز لإصدار تقرير بهذا الشأن. واعتبر غريب آبادي أن أي محاولات للإخلال بالتعاون بين إيران والوكالة الدولية يعد «عملا تخريبيا وسيواجه بإجراءات مناسبة من قبل إيران».
في سياق متصل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران بدأت في تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وانها تتجه نحو تخصيب اليورانيوم رغم أن ذلك محظور بموجب الاتفاق النووي.
وأكدت الوكالة الدولية أن إيران ضاعفت عدد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وقالت الوكالة في بيان صحافي امس ان إيران قامت السبت الماضي بتركيب 22 جهازا للطرد المركزي من نوع (اي ار 4) في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، مقابل 11 خلال الأشهر القليلة الماضية، اضافة الى جهاز من نوع (اي ار 5) إضافة الى 30 جهازا آخر من نوع (اي ار 6) بحسب عمليات التحقق التي قامت بها الوكالة في المكان.
وأضافت أن طهران أبلغت الوكالة بأنها ستعيد تركيب الأنابيب في خطي أبحاث وتطوير لاستيعاب سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي.
من جانبه، شدد المدير العام للوكالة الدولية بالإنابة كرونيل فيروتا في كلمة له خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة على ضرورة ان ترد إيران على الفور على أسئلة الوكالة المتعلقة بتطبيق الضمانات.
وقال فيروتا في بيان لمجلس حكام الوكالة، إنه طالب إيران بتوضيح ما إذا كانت قد أبلغت الوكالة بالفعل بكل ما لديها من منشآت ومواد وأنشطة نووية، مشددا على أن «عامل الوقت أمر جوهري».
وشدد فيروتا على ضرورة التعاون التام وتمكين فريق مفتشي الوكالة من التحقق من أنشطة طهران النووية في الوقت الملائم، مؤكدا ان الوكالة تعمل بشكل «مستقل وحيادي».