أكدت وسائل الإعلام الرسمية في بكين أن هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من الصين وان أي شكل من النزعات الانفصالية سيتم التصدي له وذلك غداة تجمع المتظاهرين عند القنصلية الأميركية طلبا للمساعدة في تحقيق الديموقراطية بالمدينة.
وقالت صحيفة «تشاينا ديلي» إن تجمع امس الاول في هونغ كونغ دليل على أن قوى خارجية تقف وراء الاحتجاجات التي بدأت في منتصف يونيو الماضي ونبهت المتظاهرين إلى ضرورة أن «يكفوا عن اختبار صبر الحكومة المركزية».
واتهم المسؤولون الصينيون قوى خارجية بمحاولة إلحاق ضرر ببكين من خلال إثارة الفوضى في هونغ كونغ بسبب مشروع قانون لا يحظى بشعبية كان سيسمح بمحاكمة المشتبه بهم في المحاكم التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي بالصين.
وقالت «تشاينا ديلي» في مقالها الافتتاحي إن «هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من الصين وهذه هي خلاصة القول التي يجب ألا يتحداها أحد سواء المتظاهرون أو القوى الخارجية التي تلعب أدوارا قذرة».
واضافت: «المظاهرات لا تتعلق بالحقوق أو الديموقراطية. إنها نتيجة التدخل الخارجي. وحتى لا يساء تفسير ضبط الحكومة المركزية نفسها على أنه ضعف فليكن معلوما أن أي شكل من التوجهات الانفصالية سيسحق».
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تعليق منفصل إنه لابد من تأكيد سيادة القانون وإن هونغ كونغ قد تدفع ثمنا أكبر إذا استمر الوضع الراهن.
وفي سياق متصل، حذرت حكومة هونغ كونغ امس الحكومات الأجنبية من التدخل في «الشؤون الداخلية» للمدينة بعد الاحتجاجات التي سعت للحصول على دعم الولايات المتحدة في الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وأدانت الحكومة في بيان لها ما وصفته بـ«السلوك غير القانوني للمتظاهرين المتطرفين» بعد اشتباكات عنيفة بين بعض المحتجين والشرطة.
من جانب اخر، سلط أفراد الشرطة في مؤتمر صحافي عقد امس الضوء على تعطيل وسائل النقل العام، حيث قالوا إن محطة مترو أنفاق مونغ كوك «تعرضت لهجوم» على مدى تسع ليال متتالية.
وتشمل التهم المتعلقة بعمليات اعتقال 157 شخصا، تم إلقاء القبض عليهم مؤخرا، التجمع غير القانوني وحيازة الأسلحة والاعتداء على رجال شرطة، بالاضافة إلى إلحاق أضرار بالممتلكات والأشخاص.
وفي الغضون، قال مسؤول أميركي كبير شريطة عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة تواصل متابعة الأحداث في هونغ كونغ.