منحت الملكة اليزابيث الثانية امس موافقتها الرسمية على قانون يمكن أن يمنع الحكومة البريطانية من اتمام عملية خروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بدون اتفاق، وقد يرغمها على تأجيل الخروج إذا لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.
وقال مجلس اللوردات «حصل القانون على الموافقة الملكية».
وقبيل الموافقة الملكية بساعات، أبدى رئيس الوزراء البريطاني تراجعا واضحا في موقفه الذي طالما تمسك به بشأن الإصرار عدم تأجيل «بريكست» عن موعده المقرر حتى ولو بدون اتفاق.
وقال جونسون خلال مباحثات في ايرلندا إنه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق فإن ذلك سيكون بمنزلة فشل وإخفاق تتحمل مسئوليته لندن ودبلن.
وأكد جونسون في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الإيرلندي ليو فاردكار في دبلن عاصمة جمهورية إيرلندا امس انه لاتزال هناك فرصة للتوصل الى اتفاق للخروج قبل عقد القمة الأوروبية المقررة يومي 17 و18 أكتوبر.
وشدد على انه لن يوقع أي اتفاق يضم آلية التجارة والجمارك عبر الحدود الإيرلندية المنصوص عليها في مسودة الاتفاق الذي وافقت عليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، موضحا ان «هذه الآلية غير ديموقراطية وتمس بسيادة بريطانيا على كامل أراضيها».
واعتبر ان التراجع عن الخروج او تأجيله سيضر بالقيم الديموقراطية البريطانية، مؤكدا انه بالإمكان اعتماد إجراءات أخرى تضمن التنقل الحر للأشخاص والبضائع عبر الحدود البرية بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا.
من جانبه، أكد فاردكار انه يرغب في حل معضلة (بريكست) قبل نهاية الشهر المقبل بيد انه رأى ان «آلية التجارة والجمارك جزء مهم من اتفاق الخروج ولم نجد حتى الآن بديلا عنها».
وقال فاردكار ان قضية (بريكست) لن تنتهي بمجرد خروج بريطانيا لأنه لا يوجد في التاريخ أي انفصال دون عواقب، محذرا من ان خروج بريطانيا دون اتفاق ستكون له عواقب «كارثية».
إلى ذلك، أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ان تعليق أعمال البرلمان دخلت حيز التنفيذ ابتداء من نهاية جلسة امس وتستمر حتى 14 أكتوبر المقبل.
وقال المتحدث الحكومي في بيان صحافي إن البرلمان سيعود للانعقاد مرة أخرى يوم 14 أكتوبر، حيث ستلقي الملكة إليزابيث الثانية خطابها السنوي الذي يحدد سياسات ومشاريع الحكومة للسنة المقبلة.