نفى المرشح الرئاسي في تونس نبيل القروي امس، القيام «بأي توافق» مقابل خروجه من السجن، وذلك في أول تصريح صحافي له منذ خروجه من السجن امس الاول.
وقال القروي الذي تم توقيفه بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي للصحافيين «أخرجني القضاء ولم أقم بأي توافق مع أي طرف لا النهضة ولا الحكومة ولا رئيسها يوسف الشاهد».
وتابع القروي في كلمته من أمام مقر حملته الانتخابية بالعاصمة «نشكر القضاء، تونس لديها قضاة شرفاء. رغم الضغط السياسي أعطوا لكل ذي حق حقه».
وتوجه القروي بالشكر «الى الشعب التونسي لثقته بالرغم من التشويه» الذي لحق به قائلا «سننتصر» في الرئاسة.
وفي السياق، وبعد اطلاق سراح القروي استأنف منافسه قيس سعيد حملته الانتخابية بعد ان قرر تعليقها شخصيا «لغياب مبدأ تكافؤ الفرص» بينه وبين القروي في مخاطبة الناخبين.
وأعلنت صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي ان برنامجه بدأ بزيارات ميدانية لعدد من المدن في محافظة.
من جهتها، جددت حركة النهضة الاسلامية دعوتها لأنصارها امس، الى التصويت لسعيد.
وقال الحزب الاسلامي إن موقفه ثابت في دعم سعيد، نافيا «اشاعات» ربطت بين تغير محتمل في موقفه ومغادرة المرشح القروي السجن.
وأوضح الحزب في بيان له أن «الحركة تؤكد ثبات موقف النهضة في دعمها للمرشح الرئاسي للدور الثاني قيس سعيد ودعوتها أنصارها للتصويت القوي له».
وأضاف إن «إطلاق سراح نبيل القروي، تماما مثل إيقافه، شأن قضائي خالص لا دخل للحركة فيه».
الى ذلك، أظهرت النتائج الرسمية الأولية اول من امس أن حزب النهضة الإسلامي المعتدل سيكون أكبر حزب في البرلمان التونسي الجديد، لكن مع حصوله على 52 مقعدا فحسب من أصل 217 مقعدا، فقد يجد الحزب صعوبة من أجل بناء ائتلاف حكومي.
ويبدو أن تلك النتائج، إلى جانب نتائج الجولة الأولى من انتخابات رئاسية منفصلة أجريت الشهر الماضي، تؤكد عدم الرضا عن الأحزاب الرئيسية.
وعلى الرغم من أن حزب النهضة احتل المركز الأول، إلا أنه حصل على مقاعد أقل بواقع 17 مقعدا مقارنة بالانتخابات البرلمانية السابقة في عام 2014، عندما جاء في المركز الثاني في تحالف علماني انهار منذ ذلك الحين.
واحتل حزب قلب تونس، الذي يتزعمه القروي، المركز الثاني بحصوله على 38 مقعدا، بينما حصل حزب التيار الديموقراطي على 22 مقعدا وحزب ائتلاف الكرامة على 21 مقعدا. وشغلت أربعة أحزاب أخرى ما بين أربعة و17 مقعدا لكل منها.
ولا يزال بالإمكان الطعن على النتائج، التي أعلن عنها في بيان لهيئة الانتخابات بثه التلفزيون.