قال متحدث باسم مكتب ممثل الادعاء الأميركي في مانهاتن إن رجلي أعمال على صلة برودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب اعتقلا بسبب انتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية.
وأضاف المتحدث أن ليف بارناس وإيجور فرومان اعتقلا فيما يتعلق بقضية في نيويورك تخص قوانين تمويل الحملات الانتخابية، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مصادر مطلعة أمس.
وتفيد ملفات محكمة اتحادية في نيويورك بأن بارناس وفرومان تآمرا على «ضخ أموال أجنبية لمرشحين في مناصب اتحادية وبالولايات».
وبارناس رجل أعمال أوكراني وفرومان مستثمر عقاري، ووفقا للعديد من التقارير الإعلامية ساعد الرجلان في تقديم جولياني للدوائر السياسية العليا في أوكرانيا.
وجاءت خطوة الاعتقال في الوقت الذي أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انه لم يتعرض لاي «ابتزاز» من نظيره الأميركي الذي تحوم حوله شبهات بأنه علق مساعدة عسكرية لكييف مقابل قيامها بالتحقيق حول نجل جو بايدن.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي أمس «لم يحصل أي ابتزاز» من هذا النوع، في إشارة الى اتصال هاتفي أجراه ترامب معه وكان وراء إطلاق اجراءات عزل الرئيس الاميركي من قبل خصومه الديموقراطيين.
وأضاف أن برنامج المساعدة العسكرية «كان أوقف حتى قبل مكالمتنا، ولم نتطرق الى هذا الموضوع. لم أكن حتى على علم به».
وبحسب زيلينسكي فإن مكالمته الهاتفية مع ترامب «ليس لها أي علاقة بالاسلحة او بـ«بوريسما» الشركة الأوكرانية التي كانت مرتبطة في احد الاوقات بنجل جو بايدن.
واكد الرئيس الأوكراني ان الهدف الرئيسي من المكالمة كان التخطيط للقاء مع ترامب قائلا «كنت أريد دعوته الى اوكرانيا».
ويقول الديموقراطيون ان ترامب اراد مقايضة المساعدة العسكرية لاوكرانيا من اجل الحصول على معلومات تضر بخصمه السياسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020 الديموقراطي جون بايدن، وهو شكل من اشكال التدخل في الحملة الانتخابية يحظره القانون الأميركي.
في غضون ذلك، كشف استطلاع للرأي عن أن أكثر من نصف الناخبين الاميركيين يرغبون في عزل الرئيس ترامب.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شبكة «فوكس نيوز» أن 51% من المستطلعة آراؤهم أبدوا رغبتهم في عزل ترامب وإقصائه من منصبه، بزيادة 9 نقاط مقارنة بشهر يوليو الماضي.
وأبدى 40% رفضهم للعزل، مقابل 45% كانوا يرفضون اقصاء ترامب في يوليو.
في هذه الاثناء، حمل جو بايدن بعنف على ترامب، معتبرا أنه «تهديد» للولايات المتحدة، واتهمه «بخيانة» بلده و«تقويض الدستور».
وقال بايدن ان ترامب ارتكب افعالا تدعو لعزله وان حفظ الدستور والديموقراطية والنزاهة في الولايات المتحدة يستدعي ذلك.
من جهته، رد ترامب على بايدن في تغريدة بتعليق مقتضب، كتب فيه «مثير للشفقة»، معتبرا ان خصمه «يسقط كالصخرة»، وقال «لدينا شريطا يظهر فساده».
وقال ترامب للصحافيين في البيت الابيض «لا اعتقد انه سينجح.. اشعر بالأسف الشديد تجاهه لأني اعلم انه يعاني الكثير حيث تعرض لضربة وتم كشفه بالجرم المشهود فلدينا رجل يتحدث على شريط مسجل ويقول بالضبط ما سيفعله فيما يتعلق بالفساد وينجو بذلك».