ادى رفض البيت الأبيض العلني التعاون بشأن التحقيق لعزل الرئيس دونالد ترامب إلى اضطراب الحياة السياسية في الولايات المتحدة ودفع بمؤيدي وخصوم ترامب إلى السعي للعثور على سبل لخوض هذه المعركة على الرئاسة.
ـ في تاريخ الولايات المتحدة الممتد 243 عاما، لم تجر إلا ثلاثة تحقيقات بهدف إقالة ثلاثة رؤساء أميركيين.
ـ فتح مجلس النواب تحقيقا بحق الرئيسين اندرو جونسون وبيل كلينتون ولكنهما نجوا من تحقيقات مجلس الشيوخ، بينما استقال الرئيس ريتشارد نيكسون في 1974 بعد أن أصبح من شبه المؤكد أنه سيواجه العزل.
ـ تقوم العديد من لجان مجلس النواب حاليا بجمع المعلومات كجزء من التحقيق الذي قد يمهد لعزل ترامب، ويتوقع المشرعون أن يحدث ذلك العام الحالي، خاصة ان رئيسة المجلس نانسي بيلوسي تقول إن هناك «مجموعة متزايدة من الأدلة» تظهر ان ترامب يسيء استغلال منصبه.
ـ بالتوازي، يدرس الديموقراطيون ما إذا كانوا سيدخلون في معركة قضائية مطولة، أم يختتمون تحقيقاتهم بالأدلة التي لديهم، ويضيفون عرقلات البيت الأبيض إلى بنود التحقيق، ومن ثم الضغط على الزناد.
ـ من جهتها، تستعد إدارة ترامب لخوض حرب في المحاكم، خاصة ان ترامب قال امس الاول «ربما ينتهي هذا الأمر بأن يصبح قضية كبيرة في المحكمة العليا».
ـ في حال التحقيق مع ترامب، فإن العملية ستنتقل إلى مجلس الشيوخ لمحاكمته وسيكون بإمكانه الدفاع عن نفسه أمام ذلك المجلس.
لكن حتى الآن لم يعبر سوى عدد قليل من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن مخاوفهم العميقة حول تصرفات ترامب.
ومع الحاجة إلى أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ وسيطرة الجمهوريين عليه بأغلبية 53 إلى 47، فإن الكفة ترجح لصالح ترامب.
ـ في حال استمرت العملية حتى العام 2020 فإن الديموقراطيين يمكن أن يترددوا في مواصلة السعي للتخلص من ترامب بأي طريقة عدا الانتخابات.