تزايدت أعمال قطع الطرق والإضرابات امس، في العديد من المحافظات العراقية الوسطى والجنوبية، ورافقتها مصادمات متفرقة مع قوات الأمن العراقية في الوقت الذي توعد فيه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بمحاسبة المسؤولين عن تلك الأعمال، محذرا من حرب أهلية إذا انهار النظام العام في البلاد.
وشن عبدالمهدي هجوما عنيفا على المحتجين موجها لهم اتهامات بالحرق والقتل، وحذر في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس الأول، ووزعت فقرات منها امس، أن الدولة لا يمكن لها أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام حالات قطع الطرق والتهديد وتعطيل الدراسة والجامعات من قبل المتظاهرين.
وأضاف أن «الناس تريد أن تعود الى مصالحها لأنها تضررت كثيرا، والدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الأمور وإلا سينهار النظام العام، واذا انهار النظام العام فهذه خسارة للجميع لأنه سيحدث هناك صدام أهلي خطير».
وقال إن «التغيير لا يجري عن طريق التهديد ومنع شركات النفط والموانئ من العمل وتعطيل الدراسة والجامعات وقطع الطرق».
وذكر أن «القوات الأمنية كانت دائما في موقف الدفاع حتى أمام من يحرق ويقتل وهناك محال ومخازن تجارية تعود للشعب أحرقت والدافع هو بث الرعب والفوضى بين الناس، وهناك من يحمل السلاح ومن يقتل ولا يمكن أن نقف أمام ذلك دون معالجة، فواجبنا حفظ النظام مثلما نحمي المتظاهرين ولا يمكن للدولة إلا أن تدافع عن حق المواطنين».
وكشف رئيس الوزراء عن تشكيل قوات جديدة وقال: «بدأنا منذ أشهر بتأسيس قوات حفظ القانون، ولم يسمح لنا الوقت بتدريبها وتجهيزها بشكل كامل، وأكدنا على كافة الجهات المسؤولة مراعاة حقوق الإنسان وتخفيف الإجراءات، وأن القضاء العراقي تصرف بمسؤولية عالية، والتعليمات مشددة ومستمرة، ونحن نأخذ دائما بالظروف المخففة وليست المشددة، ونتعامل برحمة وتساهل ولا نزيد المشكلة تعقيدا».
وفي سياق متصل، عرضت وكالة الأنباء العراقية رسالة قالت إنها مَن جمع من شيوخ ووجهاء محافظات الوسط والجنوب الى المرجع الديني علي السيستاني يطالبونه بالتدخل لوقف ما وصفوه نزيف الدم والفوضى والحرب الأهلية.
ولم تكشف الوكالة عن اسماء الوجهاء او الشيوخ الذين كتبوا الرسالة او اسماء المحافظات التي ينتمون لها. ميدانيا، ذكر ناشطون وصحافيون من محافظة ذي قار جنوبي البلاد لـ«كونا»، ان جسور النصر والحضارات والزيتون وسط مدينة الناصرية كبرى مدن المحافظة أغلقت لثلاث أيام متتالية من قبل المحتجين.
وأضافوا أن أعداد اخرى من المحتجين عادوا للاعتصام أمام مقر شركة نفط (ذي قار) شمالي الناصرية رغم تعرضهم أول من أمس لاعتداء من قبل احدى العشائر القريبة من مقر الشركة وإصابة 12 منهم بجراح.