تستعد لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي لتسليم مقاليد التحقيق الجاري بحق مساءلة الرئيس دونالد ترامب والذي قد يفضي لعزله إلى اللجنة القضائية في المجلس، ما يعني دخول التحقيق مرحلة نوعية جديدة. وتوشك على النهاية مرحلة تقصي الحقائق ضمن إطار التحقيق، والتي أشرفت عليها لجنة الاستخبارات، حيث أعلن رئيس اللجنة آدم شيف أن تقريرا يضم استنتاجاتها سيصدر الأسبوع المقبل، عقب عودة المشرعين من إجازة عيد الشكر في الثالث من ديسمبر المقبل.
من جانبها، حددت اللجنة القضائية الرابع من ديسمبر موعدا لأول جلسة لها في القضية التي ستجمع خبراء قانونيين سيدرسون مسائل دستورية، ضمن إطار بحث اللجنة فيما إذا كان يتعين إطلاق عملية العزل بحق ترامب وما لائحة الاتهامات الواجب توجيهها إليه.
ووجه رئيس اللجنة جيرولد نادلر إلى ترامب ومحاميه دعوة لحضور الجلسة، كما تقدم بطلب استدعاء الشهود واستجوابهم، مبديا أمله في أن يقبل رئيس الدولة الدعوة بدلا من مواصلة الشكوى من العملية القضائية.
وأمهلت اللجنة ترامب حتى الأحد المقبل لإبلاغها قراره بشأن حضور الجلسة من عدمه.
وستكون هذه الجلسة بمنزلة افتتاح لمرحلة جديدة من التحقيق في قضية عزل ترامب، أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب المكلفة بصياغة الاتهامات المحتملة التي قد توجه إلى الرئيس.
ومن غير المرجح أن يحضر ترامب، حتى لو أراد ذلك، جلسة الرابع من ديسمبر، لأنه سيكون وقتها في بريطانيا لحضور قمة حلف شمال الاطلسي «الناتو». وفي المقابل، حمل الرئيس الاميركي على خصومه الديموقراطيين أثناء تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا. وفجر ترامب غضبه ضد ما وصفه بـ «فساد» الديموقراطيين، معتبرا أنه استهدف لأنه كان «يفضح نظاما مزورا».
وفي سياق متصل، تطرق الرئيس إلى موضوع عزله بحس فكاهي نادر أثناء صفحه عن ديكين روميين في حدائق البيت الأبيض، بحسب التقليد السنوي، وقال إن هذين الديكين اللذين أطلق عليهما اسمي «بريد» (خبز) و«باتر» (زبدة)، «تلقيا أوامر للمثول في الطابق السفلي لدى آدم شيف»، وهو اليوم الذي يتشارك الأميركيون مع عائلاتهم وأصدقائهم ديوك رومية مشوية، وذلك في إشارة ساخرة إلى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب. وكتب ترامب في تغريدة قائلا «أنا أحارب من أجل الرؤساء المقبلين وموقع الرئاسة».
وأضاف «في الحقيقة، أرغب في أن يكون الناس شاهدين، لكن لا ينبغي المساس بالرؤساء المقبلين».
وتابع «ما حصل معي يجب الا يحصل أبدا مع أي رئيس آخر!».
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» نفى ترامب أن يكون قد وجه محاميه الشخصي رودي جولياني، الذي ضغط على أوكرانيا للشروع في التحقيقات، بأن يتصرف نيابة عنه سعيا للحصول على مساعدة كييف في تشويه سمعة منافسيه السياسيين. وقال ترامب لمذيع «فوكس نيوز» «لا، لم أوجهه، لكنه محارب»، مضيفا أن جولياني «من المحتمل أنه رأي شيئا ما» وأنه «عمل في أوكرانيا لسنوات».
وتابع: «عليك أن تسأل رودي (جولياني)».