استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية في أبوظبي أمس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي خلال زيارته الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وكان الشيخ محمد بن زايد في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق لدى وصوله الى مطار الرئاسة في أبوظبي، وأعقب ذلك اجراء مراسم استقبال رسمية لولي العهد السعودي في قصر الوطن.
وغرد ولي عهد أبوظبي على «تويتر» مرحبا بزيارة الأمير محمد بن سلمان. وقال: «يسرني الترحيب بزيارة أخي وصديقي محمد بن سلمان إلى بلده الثاني الإمارات.. يحل ضيفا عزيزا وكريما بين أهله».
ونقلت وكالة الانباء الرسمية الاماراتية (وام) تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قال فيها: ترأست وأخي محمد بن سلمان الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي ـ الإماراتي في أبوظبي.. ماضون بتعزيز تكامل علاقتنا الاستراتيجية في المجالات كافة».
وقالت (وام) في بيان أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تمثل محطة جديدة في مسار التعاون والتكامل بين الإمارات والمملكة، ومناسبة لمواصلة التنسيق الثنائي في القضايا المحلية والإقليمية والدولية، بما يعكس توافق الرؤى والسياسات بين قيادتي البلدين.
وأشارت الى ان التوافق بين أبوظبي والرياض يعكس الدور التاريخي للبلدين الشقيقين في مواجهة التحديات الإقليمية، وتأثيرهما الفاعل في إعادة التوازن، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والإقليم، وضمان مصالح شعوبها، لافتة الى أن العلاقات الإماراتية - السعودية تستند إلى أسس راسخة من التعاون المشترك ووحدة المصير، وكلا البلدين يحظى بتقدير وثقة دولية. وكان الديوان الملكي السعودي قد قال في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» في وقت سابق أمس إن الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان إلى الامارات تأتي «بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وانطلاقا من حرصه على التواصل وتعزيز روابط الأخوة بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة»، حيث ترأس ولي العهد السعودي وفد المملكة في الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي-الإماراتي.
وعلى هامش زيارة ولي العهد السعودي الى ابوظبي، أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة تركي بن عبدالله الدخيل في مقال مشترك ان العلاقة بين البلدين الشقيقين، ضاربة جذورها تاريخيا، بأصالتها، وطبيعيتها، وتجانس مكوناتها، فهي علاقة صاغتها الجغرافيا الإنسانية أولا، وتوجتها وحدة الدم، ولا شيء يصنع التوأمة مثل الدم المشترك. وأشار سفيرا البلدين في المقال الذي نشرت نصه وكالة «واس» إلى ان «العلاقات بين الجانبين امتازت بسلاسة التعاطي مع الملفات الشائكة، خلال الأعوام الماضية، وبخاصة في ظل منطقة مضطربة، سياسيا وأيديولوجيا، تتجاذبها أجندات الشر، والعداء لمفهوم الدولة، والترويج للولاء العابر للحدود، واستغلال الإسلام وتشويهه».
وأكدا ان العلاقات بين الرياض وأبو ظبي، على الصعد والمستويات كافة، إذ تظهر صلابتها وقوتها، فإنها تؤكد قدرة هذه المنظومة على صياغة مستقبل زاهر، مدركا أهمية الرؤية للأمام، والتفكير في المستقبل، وبخاصة ونحو 70% من شعبينا، يعيشون زهرة الشباب، إذ لا تتجاوز أعمارهم 35 عاما.
ولفت المقال المشترك إلى أنه «كان للأساسات التي وضعها الآباء المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي والإماراتي»، مشيرا الى ان «سقف العلاقات الثنائية، حدوده السماء، والتنسيق قائم في الملفات كافة، والعمل المشترك، يمضي بسرعة وإتقان ومتابعة، بما يمثل حلقة من حلقات أوسع، تتناغم فيها المواقف والقرارات، في المحافل الإقليمية والمنظمات الدولية».