أكدت الملكة إليزابيث الثانية ان الأولوية الرئيسية للحكومة البريطانية في الوقت الحالي تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في 31 يناير المقبل ثم التفاوض على اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد وغيره من الاقتصادات العالمية الرائدة.
وقالت ملكة بريطانيا في كلمتها بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة امس والتي استعرضت الخطوط العريضة لبرنامج رئيس الوزراء بوريس جونسون «أولوية حكومتي هي مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير المقبل».
وأضافت «سيسعى الوزراء بعد ذلك إلى إقامة علاقة مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي بناء على اتفاقية تجارة حرة تعود بالنفع على المملكة المتحدة بأكملها. وسيبدأون أيضا مفاوضات تجارية مع الاقتصادات العالمية الرائدة الأخرى».
على صعيد آخر، كشفت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن امس عن خطط لاجراء استفتاء جديد على الاستقلال، مؤكدة وجود «سبب دستوري وديموقراطي» الآن لاجراء هذا الاستفتاء.
حقق الحزب الوطني الاسكتلندي فوزا ساحقا في الانتخابات البريطانية الاسبوع الماضي، حيث حصل على 47 من 59 مقعدا ونحو نصف الأصوات.
وصرحت ستورغن في مؤتمر صحافي ان تلك النتيجة، وحصول الحزب على نتائج مماثلة في الانتخابات السابقة في 2015 و2017، يجعل من اجراء استفتاء جديد «أمرا مفروغا منه».
وفاز حزب المحافظين بزعامة بوريس جونسون بأغلبية ساحقة في الانتخابات إلا انه خسر أكثر من نصف مقاعده في اسكتلندا بعد حملته ضد إجراء استفتاء جديد على الاستقلال.
وقالت ستورغن للصحافيين «أوضحت اسكتلندا في الأسبوع الماضي أنها لا تريد حكومة حزب محافظين بقيادة بوريس جونسون تخرجنا من الاتحاد الأوروبي».
وأضافت «هذا هو المستقبل الذي نواجهه إذا لم تتح لنا الفرصة النظر للبديل وهو الاستقلال»، مشيرة الى ان المستقبل الذي اختاره الاسكتلنديون قبل ثلاث سنوات «لم يعد متاحا لهم بعد الآن»، مضيفة «هذا ليس اتحادا جديرا باسمه ولا يتساوى المشاركون فيه».
وصوت الاسكتلنديون ضد الاستقلال بنسبة 55% في 2014. وقال نشطاء مؤيدون للاستقلال إنهم لن يسعوا لاجراء تصويت آخر ما لم يكن هناك «تغيير مادي في الظروف» في علاقات اسكتلندا مع بقية المملكة المتحدة. لكن مع استعداد جونسون لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بنهاية الشهر المقبل، يقول القوميون ان هذا الخروج هو ذلك التغيير نظرا لأن الاسكتلنديين صوتوا بالاغلبية للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016.