قال النائب أسامة الشاهين ان الحفاظ على حرمة المال العام تقتضي السعي الدائم لتقوية وتعزيز عمل الجهات الرقابية المختلفة في الكويت.
وأضاف في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة أمس أنه وعددا من النواب، من هذا المنطلق، تقدموا باقتراح بقانون يستهدف تعزيز استقلالية وزيادة صلاحيات جهاز المراقبين الماليين وإعطاء ملاحظاته صفة الإلزامية.
وأكد الشاهين وجود ثغرات كبيرة في عمل بعض الجهات الرقابية، مشيرا إلى أن موضوع صندوق الجيش الأخير والذي غيبت عنه الأجهزة الرقابية المختلفة لسنوات طويلة إحدى صور هذا التغييب.
واعتبر أن التعديلات التي قدمت تعتبر إضافة جديدة على عمل جهاز المراقبين الماليين حيث تم استقراؤها من وحي الواقع والعمل اليومي لهذا الجهاز.
وطالب الشاهين اللجنتين التشريعية والمالية بضرورة إعطاء المقترح بقانون صفة الاستعجال ليأخذ دوره في الإقرار ويتم تعزيز عمل هذه الجهات الرقابية حتى لا تتكرر الكوارث التي يفجع بها المال العام.
وبين أن أول هذه التعديلات هي أن تكون التعيينات واختيار نائب الرئيس ورؤساء القطاعات من ذوي الخبرة من داخل الجهاز وتحديد مدد عملهم حتى لا يكون هناك مجال للتعيينات «الباراشوتية» كما يحدث في باقي أجهزة الدولة.
وأضاف الشاهين أن التعديل الثاني يتعلق بالاستقلال المالي والإداري للجهاز ومساواته بالأجهزة الرقابية الأخرى كديوان المحاسبة وإخضاع الشركات والمؤسسات التي تصل ملكية الدولة فيها إلى 50% وكذلك المكاتب الحكومية الخارجية من مكاتب صحية وثقافية وإعلامية وعسكرية وغيرها لرقابة الجهاز.
ولفت الشاهين إلى ضرورة استحداث مكاتب تدقيق وتفتيش داخلية في أجهزة الدولة حتى يكونوا قدوة في الالتزام بقرارات مجلس الوزراء بضرورة أن تكون هناك أجهزة تفتيش وتدقيق داخلية ملحقة برئيس الجهة ومستقلة عن باقي القطاعات.
وأشار الشاهين إلى وجود تعديل مهم وهو إعطاء إلزامية لملاحظات الجهاز حتى لا يقوم الوزير بتأشيرة قلم ويلغي رأي الجهاز.
كما أوضح أن التعديلات حسمت خلاف الرأي بين الجهاز والوزير المختص بأن تقوم لجنة بالفصل بينهما من قبل مجلس الوزراء أسوة باللجنة التي تفصل بين جهاز المناقصات والجهة صاحبة المناقصة ثم الاحتكام لمجلس الوزراء.