- الاستخبارات الأميركية تدرس احتمال ضربة صاروخية بعد نشر صورة لبقايا صاروخ ضمن الحطام.. ومحققون أوكرانيون يبحثون عن «صاروخ روسي»
- أوكرانيا تبحث 7 فرضيات لتحطم طائرتها المنكوبة.. وإيران: اشتعل بها حريق
أعلنت أوكرانيا أن المحققين ينظرون في فرضيات عدة بشأن حادثة تحطم طائرة الركاب في إيران، بما في ذلك احتمال تعرضها لضربة بصاروخ أرض-جو أو عملية إرهابية أو عطل في المحرك، بينما قالت ايران ان النار اشتعلت في الطائرة لفترة قبل تحطمها.
وقال وزير مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا أوليكسي دانيلوف لوكالة فرانس برس أمس «نعمل حاليا على سبع فرضيات مختلفة بشأن الحادثة».
ويتولى المجلس مهمة تنسيق التحقيقات بشأن الكارثة، وهي أول حادثة تحطم طائرة تابعة لأكبر شركة طيران أوكرانية تسفر عن سقوط قتلى.
وأفاد دانيلوف عبر فيسبوك أن الفرضيات التي تتم دراستها تشمل أعطال تقنية وعملية مدبرة، لكنه أكد عدم وجود فرضية مرجحة أكثر من غيرها بعد.
وتشمل الفرضيات المطروحة ايضا اصطداما بجسم آخر في الجو وصاروخا من منظومة إيران الدفاعية وانفجار محرك ناجم عن عطل تقني وانفجار على متن الطائرة جراء «عمل إرهابي»، بحسب ما كتب دانيلوف على فيسبوك.
وقال إنه لا سبب لديه حتى اللحظة للاعتقاد بأن الطائرة تعرضت لضربة صاروخية، مؤكدا «ندرس بحذر شديد جميع الفرضيات السبع».
جاء ذلك في وقت وصل عشرات الخبراء الأوكرانيين إلى طهران للمشاركة في التحقيقات، ويريد المحققون الأوكرانيون البحث في احتمال وجود حطام صاروخ روسي في موقع تحطم طائرة في إيران بعد الاطلاع على معلومات على الإنترنت.
من جهته، وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مرسوما اعتبر امس يوم الحداد بسبب تحطم طائرة الركاب التي تحطمت في إيران.
في المقابل، أفادت السلطات الإيرانية امس أن الطائرة استدارت للعودة بعد وقت قصير من إقلاعها جراء تعرضها لـ«مشكلة»، واختفت عن الرادارات على ارتفاع 2400 متر. لكنها أكدت عدم ورود أي رسالة من أفراد الطاقم عن وقوع حدث طارئ.
وأعلنت منظمة الطيران المدني الايرانية التي نشرت نتائج تحقيقها الأولي على موقعها الإلكتروني أن «الطيار لم يبعث بأي رسالة بشأن ظروف غير طبيعية». وأضافت أنه «بحسب شهود العيان (...) شوهد حريق على متن الطائرة ازدادت حدته».
وأوضحت المنظمة أن «الطائرة الاوكرانية التي كانت تتجه في البداية غربا للخروج من منطقة المطار (الجوية)، استدارت إلى اليمين بعدما واجهت مشكلة وكانت تتوجه للعودة إلى المطار» عند تحطمها في متنزه في شهريار المدينة الواقعة على بعد عشرين كلم غرب العاصمة الايرانية.
ونشر نشطاء إيرانيون على موقع «تويتر» صورا لبقايا صاروخ زعموا أنها التقطت بالقرب من موقع تحطم طائرة الركاب الأوكرانية.
وتظهر الصور المنشورة التي التقطت بالقرب من مكان سقوط الطائرة قطعة غامضة من حطام «ما يعتقد أنه صاروخ»، وفقا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وفي سياق متصل، أكدت شبكة «سي إن إن» الإخبارية أن الاستخبارات الأميركية «سي.آي.إيه» تدرس إمكانية أن يكون تحطم طائرة الركاب الأوكرانية ناتجا عن استهدافها بصاروخ.
ونقلت الشبكة عن مصدر أميركي مسؤول قوله إنه إذا كان سبب الكارثة يعود إلى استهداف الطائرة بصاروخ، فإن ذلك كان سيخلف بصمة حرارية تستطيع منظومات الاستخبارات والجيش الأميركي توثيقها.
من جانبه، ذكر مصدر أميركي آخر للشبكة ذاتها أن مراجعة صور الأقمار الصناعية لم تكشف حتى الآن أي علامة واضحة تثبت أو تنفي هذه الفرضية لكن «التدقيق مستمر»، لافتا إلى أن محللي الاستخبارات الأميركية سيراجعون أيضا صور حطام الطائرة المنكوبة، بحثا عن أي مؤشرات لانفجارات من داخل أو خارج الطائرة، علاوة على معلومات استخباراتية أخرى.
وأشارت الشبكة إلى أن التصعيد الراهن بين واشنطن وطهران يحول دون مشاركة الجانب الأميركي في التحقيق، حيث أكد مسؤولان أميركيان في مجال النقل الجوي أن مشاركة محققين من الولايات المتحدة في التحقيق كانت ستتطلب ترخيصا خاصا من وزارة الخارجية الأميركية، حتى في حال موافقة الجانب الإيراني على ذلك.