تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس عن تصريحات سابقة بأنه سيبحث عقد اجتماع مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مقللا في الوقت نفسه من أهمية المعارض خوان غواديو، الذي اعترفت به الولايات المتحدة رئيسا شرعيا لفنزويلا.
وحاول ترامب التنصل من إعلانه قائلا إنه لم يكن ينوي الاجتماع مع الرئيس الفنزويلي إلا لمناقشة رحيله عن السلطة. وقال على تويتر: «تقف إدارتي دائما إلى جانب الحرية والليبرالية وضد نظام مادورو القمعي! لن ألتقي مع مادورو إلا لمناقشة أمر واحد: الخروج السلمي من السلطة!».
وكان ترامب قال في مقابلة نشرت أمس الأول مع موقع الأخبار «اكسيوس»، إنه سيفكر في مقابلة مادورو وقلل من شأن قراره السابق الاعتراف بزعيم المعارضة.
وتشهد فنزويلا منذ 23 يناير 2019 صراعا على السلطة بين غوايدو رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة للبلاد في محاولة لإقصاء مادورو فيما بدأ الرئيس الاشتراكي ولاية ثانية بعد انتخابات قاطعتها المعارضة وندد بها المجتمع الدولي معتبرا أنها مزورة. واعترفت حوالي 60 دولة في مقدمها الولايات المتحدة بغوايدو رئيسا بالوكالة لكن الصين وروسيا دعمتا مادورو الذي يخضع نظامه لعقوبات أميركية.
لكن ترامب أبدى انفتاحه على لقاء مادورو. وقال: «يمكن أن أفكر بذلك، مادورو يرغب في أن نلتقي. ولم أعارض أبدا اللقاءات، كما تعلمون لم أعارض عقد لقاءات إلا نادرا»، مضيفا: «لقد قلت على الدوام، لا نخسر كثيرا عبر عقد لقاءات. لكن حتى الآن، رفضت ذلك».
وبحسب أكسيوس، ألمح ترامب خلال المقابلة التي أجريت الجمعة إلى «أنه لا يثق كثيرا بغوايدو. معربا عن معارضته «الشديدة لما يحصل في فنزويلا»، وحول الاعتراف بغوايدو قال «كنت موافقا على ذلك، لا أعتقد أن هذا الأمر ترك أثرا كبيرا بشكل أو بآخر».
من جهة أخرى، شكك ترامب بتوسيع عملية التصويت البريدي وقال انه سيجعل الانتخابات المقبلة هذا العام «مزورة»، وزعم أيضا أن الدول الأجنبية ستطبع بطاقات الاقتراع للعبث بالنتيجة.
وأضاف ترامب في تغريدة أخرى على «تويتر»: «انتخابات عام 2020 المزورة: ستتم طباعة الملايين من بطاقات الاقتراع بالبريد من قبل دول أجنبية، وغيرها. ستكون فضيحة عصرنا!».
وتابع ترامب: «بسبب الاقتراع عن طريق البريد، ستكون انتخابات عام 2020 أكثر الانتخابات تزويرا في تاريخ دولتنا - ما لم يتم إنهاء هذا الغباء».
ولا يوجد دليل واضح على أن التصويت عن طريق البريد يؤدي إلى التزوير، ولم يتم دعم الادعاء بشأن مثل هذا التدخل الأجنبي بأي دليل.
وفي سياق آخر، نفت الحملة الانتخابية لإعادة انتخاب ترامب ما تردد عن أن حملة عبر تطبيق تيك توك كانت وراء انخفاض نسبة المشاركة بصورة أكبر من المتوقع خلال تجمع انتخابي أمس الأول السبت في ولاية أوكلاهوما.
وأصدر الفريق الانتخابي لترامب بيانا نفى فيه قيام أشخاص بحجوزات زائفة، واتهم وسائل الإعلام والمتظاهرين بإثناء المواطنين عن الحضور.
وكانت شبكة سي إن إن قد أفادت أمس الأول بأن مستخدمي تطبيق تيك توك عملوا على التسجيل من أجل الحصول على تذاكر مجانية وبعد ذلك لم يحضروا التجمع الانتخابي.
وأشار التقرير إلى مستخدمة يطلق عليها ماري جو لاوب، كانت قد نشرت مقطع فيديو عبر تطبيق تيك توك تحث فيه المستخدمين على حجز تذاكر في محاول لتقليص الحضور في التجمع الانتخابي.
وقالت في مقطع الفيديو «كل من يريد مننا أن يرى القاعة المؤلفة من 19 ألف مقعد خالية تماما أو ممتلئة بالكاد، احجزوا تذاكر الآن، واتركوه يجلس بمفرده على المنصة».