خلال 6 أيام فقط أضاف فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» أكثر من مليون إصابة الى قائمة ضحاياها الذين تجاوز عددهم العشرة ملايين، دون أن يتمكن العالم بعد من إيجاد عقار أو لقاح يوقف سرعة انتشار الفيروس التاجي الجنونية، رغم إعلان عدة دول السيطرة على الموجة الأولى، لكن هذه الوتيرة المتسارعة تعقد معضلة اعادة فتح الاقتصادات المتهالكة في معظم دول العالم.
وبحسب احصائيات جامعة جونز هوبكنز الاميركية المختصة، تم تسجل أكثر من عشرة ملايين و12 ألف إصابة جديدة بينها ما يزيد على 499 ألف وفاة في 188 دولة وكيانا حول العالم.
وتبقى الولايات المتحدة الأكثر تضررا، حيث سجلت أكثر من ربع الإصابات أي ما يزيد على 2.5 مليون وحدها، في وقت شكل ارتفاع العدد في ولايات مثل فلوريدا ضربة لجهود إعادة فتح أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت احصائيات أمس تسجيل أكثر من 40 ألف حالة إصابة جديدة في أميركا لليوم الثالث على التوالي.
وأوضحت الاحصائيات التي نشرها المركز التابع للجامعة أن الولايات المتحدة سجلت 42597 إصابة بالإضافة إلى 500 حالة وفاة جديدة.
وأشارت إلى أن الحصيلة الاجمالية للجائحة ارتفعت بذلك إلى 2510151 إصابة و125539 وفاة في الولايات المتحدة.
وأقر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس هذا الأسبوع بأن الولاية تشهد «انفجارا» في عدد الإصابات الجديدة.
لكن الأخطر من عدد الاصابات هو تراجع معدل أعمار المصابين إلى 33 عاما مقارنة بـ 65 قبل شهرين مع توافد الشباب الذين نفذ صبرهم من الالتزام بالعزل على مدى شهور إلى الشواطئ والحانات بلا كمامات ودون مراعاة لقواعد التباعد الاجتماعي.
وأعلنت ميامي أنها ستغلق شواطئها وحاناتها في عطلة الرابع من يوليو.
وسجلت ولايات جورجيا ونيفادا وكارولاينا الجنوبية أعدادا قياسية من الإصابات بينما أعلنت أريزونا عن عدد قياسي من الحالات التي استدعت النقل إلى المستشفيات.
أما حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، فأمر بعض المناطق بإعادة فرض تدابير العزل بينما أعلنت سان فرانسيسكو «تجميد» إجراءات إعادة الفتح.
وفي البرازيل ثاني اكثر الدول تضررا، أظهرت الاحصائية الرسمية تسجيل 38693 إصابة جديدة خلال 24 ساعة إلى جانب 1109 وفيات.
وأضافت الاحصائية التي نشرتها وزارة الصحة البرازيلية أن إجمالي عدد حالات الإصابة تجاوز 1.3 والوفيات 57070.
ولاتزال أوروبا مجتمعة، القارة الأكثر تأثرا إذ سجلت مليونين و637 ألفا و546 إصابة بينها 195 ألفا و975 وفاة بحسب احصاءات فرانس برس.
وتراجع الاتحاد الأوروبي عن قرار لوضع قائمة بـ «الدول الآمنة» التي يمكن للمسافرين القدوم إلى أوروبا منها، وهي لائحة قد تستثني الولايات المتحدة.
وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية انه يحتمل أن تفرض قيود جديدة على مدينة ليستر (وسط) بسبب تزايد انتشار الفيروس على مستوى محلي، قبل أيام من خطوة كبرى في انجلترا في اتجاه رفع العزل.
وبعدما واجه انتقادات شديدة بسبب إدارته أزمة انتشار الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 43 ألف شخص في بريطانيا لتصبح أكثر دولة تضررا في أوروبا، يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مهمة حساسة تتمثل في إنجاح عملية رفع العزل التي تطبق مرحلة مهمة جدا منها السبت المقبل.
وبحسب صحيفة صنداي تايمز فإن الحكومة تستعد لفرض عزل «بحلول الأيام المقبلة» في مدينة ليستر حيث سجلت 658 حالة في الأسبوعين ما قبل 16 يونيو. وربطت الصحيفة هذا الارتفاع في الحالات بانتشار في مصانع إنتاج مواد غذائية وتجمعات كبرى قرب مطاعم تقدم خدمة مبيعات سريعة.
والمرحلة المقبلة من رفع العزل في انجلترا إعادة فتح المطاعم والحانات وصالونات تصفيف الشعر والمتاحف ودور السينما المغلقة منذ نهاية مارس. وكانت المتاجر «غير الأساسية» فتحت أبوابها في منتصف يونيو.
لكن العديد يحذرون من مخاطر موجة ثانية من الإصابات وبينهم ممثلون عن الأوساط الطبية الذين نبهوا من «بؤر محلية مرجحة بشكل متزايد».
في الأثناء دعم نجوم على غرار أعضاء فرقة «كولدبلاي» ومايلي سايرس وچنيفر هدسون تحركا قامت به المفوضية الأوروبية ونجح في جمع 6.15 مليارات يورو (6.9 مليارات دولار) لدعم الأبحاث الرامية لتطوير لقاح والمساعدة في جعله متاح للدول الأفقر.
وتقول سلطات هذه الدول إن الوباء لايزال بعيدا عن بلوغ ذروة تفشيه.
وأعلن محافظ بيت لحم فرض إغلاق مؤقت اعتبارا من الاثنين في المدينة الفلسطينية بسبب ازدياد عدد الإصابات.
وفي الهند، كانت المدن التي تشهد كثافة سكانية الأكثر تأثرا بالوباء. وسجل البلد عددا يوميا قياسيا من الإصابات أمس مسجلة أكبر قفزة تجاوزت 19906 حالات إصابة، فيما زادت العديد من الولايات الاختبارات في إطار جهودها لاحتواء الفيروس.
وبلغ عدد الإصابات في مختلف أنحاء البلاد 528859، وعدد الوفيات 16095.
على الطرف المقابل من الكوكب، قال مسؤول في العاصمة الصينية بكين أمس إن سلطات المدينة كثفت جهود إجراء فحوص الفيروس وشملت نحو ثلث سكانها مع سعي السلطات لاحتواء تفش مصدره سوق شينفادي للبيع بالجملة بدأ الشهر الجاري.
وقال تشانغ غيانغ المسؤول في اللجنة البلدية لبكين، في مؤتمر صحافي إن سلطات المدينة جمعت 8.29 ملايين عينة لفحصها وانتهت من فحص 7.69 ملايين منها.
وأضاف «هذا يعني أننا أجرينا فحوصات بالفعل لكل من نحتاج اختبارهم. كما ننفذ عمليات فحص واسعة النطاق في أماكن رئيسية وتجمعات سكانية أساسية (في المدينة) ونحسن قدراتنا على إجراء الفحوص»، مشيرا إلى أن بكين تتلقى دعما طبيا من أقاليم أخرى.