نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن بيانات تتعلق بالتعددية في فريقي حملتيهما الانتخابيتين في وقت تواجه الولايات المتحدة أزمة تتعلق بمسألة العدالة العرقية. وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلا عن أحد مساعدي بايدن أن أكثر من ثلث الموظفين الدائمين في فريق حملته هم من غير البيض و53% منهم نساء.
بدوره، نشر فريق حملة ترامب الأرقام الخاصة به بعد وقت قصير من خطوة فريق بايدن والتي أظهرت أن 25% من كبار الموظفين الدائمين في حملته من غير البيض وأكثر من نصفهم نساء.
ويأتي الكشف عن البيانات بعدما تعرض بايدن لضغوط لنشرها خلال اجتماع عبر الإنترنت جرى في وقت سابق أمس الأول، مع ممثلي السكان الأميركيين من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادئ.
وقال بايدن في رده على سؤال لشبكة «بي بي إس»، «ستشبه إدارتي أميركا - ليس طاقمي فحسب بل الإدارة». وأضاف: «ستكون انعكاسا لهويتنا كأمة».
لكن لم يصدر أي الفريقين تفاصيل إضافية فيما يتعلق بأعراق موظفيهما.
ويأتي تنافس بايدن وترامب على خطب ود الأميركيين من أصول مختلفة، بعد الجدل الواسع والاحتجاجات ضد العنصرية وللمطالبة بالتعددية والعدالة العرقية والتي تأججت عقب مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض البشرة في مايو، وقبل اشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المزمعة في نوفمبر المقبل.
في سياق آخر، نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس تم إبلاغه بمعلومات استخبارية تفيد بأن روسيا قدمت مكافآت مالية لمقاتلين مرتبطين بحركة طالبان مقابل قتلهم جنودا أميركيين وغربيين في أفغانستان. وذلك تعليقا على تقرير صحيفة نيويورك تايمز ذكرت فيه نقلا عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم، أن الرئيس ترامب، وكذلك بريطانيا التي تم استهداف جنودها في هذا الإطار أيضا، أبلغا بهذه المعلومات.
وأضافت ان هذه المكافآت الروسية حفزت المسلحين على استهداف القوات الأميركية بينما يسعى الرئيس ترامب لسحبها من أفغانستان ملبيا بذلك أحد المطالب الرئيسية لطالبان من أجل إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة.
لكن المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كايلي ماكيناني أكدت أنه «لم يبلغ الرئيس أو نائبه (مايك بنس) بمعلومات استخباراتية حول مكافآت روسية».
وأضافت ان «الأمر لا يتعلق بصحة المعلومات الاستخبارية المزعومة، بل بعدم دقة مقال نيويورك تايمز الذي يشير خطأ إلى أن الرئيس ترامب أبلغ بهذا الموضوع».
وكان بايدن وجه انتقادات لخصمه لإحجامه عن اتخاذ إجراء ضد موسكو. وقال في لقاء افتراضي على الإنترنت إن تقرير الصحيفة، في حال صحته، يعد «كشفا صادما حقا»، مشيرا على وجه الخصوص إلى إحجام ترامب عن الرد. وأضاف: «دونالد ترامب لم يحجم فقط عن فرض عقوبات أو اتخاذ أي إجراءات ضد روسيا على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي بل واصل حملته المحرجة باحترام فلاديمير بوتين والانتقاص من قدره الشخصي أمامه».
وقد شكك خبراء الأمن القومي في واشنطن في نفي البيت الأبيض.
وكتب بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، في تغريدة على تويتر أن «فكرة أن ترامب لن يتم اطلاعه على قيام روسيا بتقديم مكافأة تتعلق بالقوات الأميركية أمر أكثر جنونا من اطلاعه على المعلومات وعدم قيامه بأي شيء».
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الذين لم تحددهم أن الاستخبارات العسكرية الروسية وزعت أموالا على مقاتلين متطرفين أو مجرمين «قريبين من طالبان» ليقتلوا جنودا أميركيين أو تابعين إلى حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
ونفت حركة طالبان ما أوردته الصحيفة الأميركية، مؤكدة من جديد التزامها الاتفاق الذي وقعته مع واشنطن في فبراير الماضي ويمهد لخروج كل القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول العام المقبل.
وقالت طالبان في بيان صدر في كابول إن «جهاد الإمارة الإسلامية المستمر منذ 19 عاما ليس مدينا لمكارم أي جهاز استخبارات أو دولة أجنبية». وأكدت الحركة أيضا أن الغالبية العظمى من القتلى في صفوف القوات الأميركية سقطوا نتيجة متفجرات منزلية الصنع.