في محاولة على ما يبدو لدغدغة مشاعر الناقمين على طريقة إدارة الجائحة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه من الممكن أن يتوافر لقاح لفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم الثالث من نوفمبر، في توقع أكثر تفاؤلا بكثير من التوقيت الذي يراه خبراء الصحة في البيت الأبيض.
وعندما سُئل في برنامج بإذاعة جيرالدو ريفيرا عن الموعد الذي قد يتوافر فيه لقاح للفيروس قال ترامب: «في وقت أقرب من نهاية العام، يمكن أن يكون أقرب بكثير».
وردا على سؤال يقول «أقرب من الثالث من نوفمبر؟»، قال ترامب: «أعتقد في بعض الحالات، نعم يمكن قبله، لكن في حدود ذلك الوقت».
يأتي ذلك فيما يواصل فيروس كورونا المستجد، حصد الأرواح وتسجيل إعداد قياسية من الاصابات لاسيما في الدول الاكثر تضررا وهي الولايات المتحدة والبرازيل والهند التي تسجل ثلاثتها أكثر من نصف الاصابات التي تجاوزت 18 مليونا و847 ألف حالة.
فقد ارتفعت حصيلة الاصابات في أميركا إلى أكثر من 4 ملايين و825 ألفا، وفي البرازيل مليونين و859 ألفا وفي الهند أكثر من مليون و965 ألف إصابة. وتبقى أميركا والبرازيل في مقدمة الدول الاكثر تسجيلا للوفيات التي تجاوز 708 آلاف على مستوى العالم.
فقد قاربت الوفيات في أميركا الـ 160 ألفا وفي البرازيل الـ 100 ألف، فيما تراجعت الهند الى المرتبة الخامسة على صعيد الوفيات بحسب احصائيات جامعة جونز هوبكنز.
وقال عالم الاجتماع سيلسو روشا دي باروس لوكالة فرانس برس «إنها مأساة حقيقية، وهي واحدة من أسوأ ما شهدته البرازيل على الإطلاق»، بينما يحصي هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 212 مليون نسمة حوالي ألف وفاة يومية وسطيا منذ أكثر من الشهر.
ولا تزال أوروبا مجتمعة، الأكثر تضررا في المنطقة وعادت الكثير من دولها الى تشديد الاجراءات، ولدى الإعلان عن إعادة فرض الإجراءات في اليونان قال المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس لمحطة ميغا التلفزيونية «نحاول توعية الناس برسائل وإعلانات يومية حول تدابير إضافية».
وأعيد فرض تدابير في مدينة أبيردين بشمال شرق اسكتلندا، من بينها إغلاق جميع قاعات الضيافة المغلقة والمفتوحة، في وقت لفتت رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن إلى ما يمكن أن يصبح «تفشيا واسعا» للفيروس.
من ناحيتها أدرجت ألمانيا منطقة انتويرب البلجيكية على قائمة المناطق التي يطلب من المسافرين القادمين منها، الحجر لمدة 14 يوما في حال عدم إبراز فحوص تثبت عدم إصابتهم بالفيروس.
كما أعلنت أنها ستفرض اعتبارا من اليوم على كل المسافرين القادمين من مناطق ينتشر فيها الوباء الخضوع لفحص لتجنيبهم حجرا إلزاميا.
وفي بلجيكا، طلب مصنع فيستفليز، أكبر منشآت تصنيع اللحوم في البلاد، من 225 من موظفيه لزوم الحجر الصحي في منازلهم بعد اكتشاف بؤرة إصابات جديدة بالفيروس.
وأضافت سويسرا اسم إسبانيا إلى لائحة تدابير الحجر التي تشمل 46 دولة، إضافة إلى سنغافورة ورومانيا.
وبعيدا عن أوروبا، في مدينة ملبورن الاسترالية، بدأت صباح أمس المرحلة الأكثر صرامة من إجراءات الحجر الشاملة لمدة ستة أسابيع تغلق خلالها معظم المتاجر والشركات مما أثار مخاوف جديدة من نقص الغذاء في الوقت الذي تواجه فيه السلطات موجة ثانية من العدوى.
وأغلقت المتاجر أبوابها وخلت شوارع المدينة التي يبلغ عدد سكانها قرابة خمسة ملايين نسمة. وسجلت ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا 471 إصابة جديدة بكوفيد-19 وثماني حالات وفاة خلال 24 ساعة.
عربيا، قررت الحكومة المغربية امس تمديد حالة الطوارئ الصحية المعمول بها منذ مارس لمواجهة الفيروس شهرا آخر حتى 10 سبتمبر، بينما تشهد المملكة ارتفاعا في الإصابات بالوباء خلال الأيام الأخيرة.
وأفاد بيان للحكومة بأنها قررت تمديد حالة الطوارئ الصحية التي كان مقررا أن تنتهي في 10 أغسطس بسائر أرجاء التراب الوطني، وهي الإطار القانوني الذي يتيح للسلطات اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة تفشي الوباء.
كما قررت الحكومة إدراج «عدم احترام مسافة التباعد الجسدي بين الأشخاص» ضمن المخالفات التي يعاقب عليها بغرامة قدرها نحو 30 دولارا، بالإضافة إلى عدم وضع الكمامات الواقية التي تعد إلزامية في المغرب منذ أبريل.
وسجلت المملكة ارتفاعا في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد بلغت مستوى قياسيا امس الاول بـ 1283 إصابة جديدة، بينما بلغ مجموع الإصابات منذ مارس 28 ألفا و500 بينها 435 وفاة.
الى ذلك، اعلن رئيس البرلمان التركي مصطفى شينطوب امس، عن إصابة 9 نواب في البرلمان بالفيروس.
ونقلت صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية عن شينطوب قوله إن الفحوصات الطبية أثبتت أيضا إصابة 35 موظفا يعملون في البرلمان بالفيروس. وأضاف أن خمسة نواب واثنين من العاملين المصابين بالفيروس يتلقون حاليا العلاج بالمستشفى في حين يتم علاج الآخرين في منازلهم.
وأوضح أن النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم محمد أكباش أوغلو تم إدخاله في وحدة العناية المركزة أواخر يوليو الماضي بعد تدهور حالته الصحية، بيد أنه تم رفع أجهزة التنفس الاصطناعي عنه أخيرا دون الكشف عن أسماء النواب المصابين الآخرين.