أدانت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا تواصل الأعمال القتالية في منطقة اقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليها بين أرمينيا وأذربيجان، مبدية قلقها إزاء تقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين، ومعتبرة أن قوى خارجية تقوض مساعي إحلال السلام في قره باغ.
وأكد ممثلو الدول المشاركة في مجموعة مينسك الخاصة بالاقليم ضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إيغور بوبوف (روسيا) وأندرو شيفر (الولايات المتحدة) وستيفان فيسكونتي (فرنسا)، في بيان مشترك صدر عنهم ونشرته الخارجية الروسية امس، أنهم يدينون بأشد العبارات استمرار أعمال العنف في قره باغ وقصف أهداف تقع في عمق أراضي أرمينيا وأذربيجان خارج خط التماس بين الطرفين.
وأعرب المشاركون في مجموعة «مينسك» عن قلقهم إزاء الأنباء عن الأعداد المتزايدة من الضحايا بين المدنيين، مشددين على أن اختيار مدنيين كهدف عسكري وتعريض السكان المحليين للخطر يعد أمرا غير مقبول إطلاقا مهما كانت الظروف.
ودعوا طرفي النزاع إلى الوفاء التام بالتزاماتهما الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، مؤكدين على أن مشاركة قوى خارجية في تصعيد العنف تقوض جهود إحلال السلام المستدام في المنطقة.
على الارض، تواصلت المعارك امس بين الانفصاليين الأرمن وقوات أذربيجان في الاقليم، فيما حذرت سلطات الإقليم المتنازع عليه بأن «المعركة الأخيرة» بدأت.
وأعلن إقليم ناجورنو قرة باغ امس، مقتل 51 آخرين من جنوده، في ارتفاع حاد لحصيلة القتلى.
وبعدما قصفت أذربيجان مرارا ستيباناكرت عاصمة الاقليم، كان ليل امس، أكثر هدوءا في كبرى مدن قره باغ، لكن السلطات الأرمينية والانفصالية أفادت عن معارك عنيفة على خط الجبهة.
ولم يتمكن أي من الطرفين من تحقيق تقدم حاسم على الآخر، غير أن الضغط يشتد في ناغورني قره باغ حيث طال القصف عدة مدن وقرى خلال الأيام الأخيرة. وأعلن المتحدث باسم الجيش الأرميني أرتسرون هوفانيسيان على فيسبوك «نشر العدو قوات معززة. جنودنا يظهرون مقاومة بطولية»، مؤكدا أن «معارك ضارية لاتزال جارية».