أعرب الاتحاد الأوروبي امس عن قلقه إزاء انتشار متحور «دلتا» من ڤيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، مؤكدا ان اللقاحات المتوافرة حاليا فعالة في الحماية منه.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في مؤتمر صحافي عقب القمة الأوروبية ببروكسل التي انهت اعمالها امس، «نحن قلقون بشأن متحور دلتا إذ انه المتفشي الأول في المملكة المتحدة بنسبة 90% من الإصابات».
وأضافت «إلا أن الخبر السار في ذلك هو أننا نرى أن التطعيم الكامل يحمي بفعالية كبيرة منه كما ان جرعة واحدة من التطعيم تعمل على انخفاض الأعراض الشديدة للمرض».
وتواجه روسيا زيادة قياسية في حالات الإصابة بـ «كوفيد ـ 19» عزتها السلطات لانتشار سلالة دلتا شديدة العدوى وبطء حملة التحصين مع بلوغ حالات الوفاة المرتبطة بالمرض في موسكو لعدد قياسي جديد امس.
وسارع المسؤولون لإقناع الناس بالحصول على اللقاح وسط طلب فاتر على تلقيه منذ زيادة الحالات هذا الشهر، وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين امس ان 21 مليون شخص تلقوا التطعيم من أصل 144 مليون نسمة يعيشون في البلاد.
ورصد فريق العمل الحكومي المعني بمكافحة الجائحة 20393 إصابة جديدة بالمرض منها 7916 في موسكو في أعلى عدد يومي للإصابات منذ 24 يناير، وبهذا يرتفع إجمالي الإصابات منذ بدء الجائحة إلى أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون.
وأعلنت وزارة الصحة المحلية في منطقة خاباروفسك، أقصى شرق البلاد امس، أنها اضطرت لتعليق التطعيم في بعض المناطق بمدينتين بسبب نقص الإمدادات.
وقال الكرملين إن نقص اللقاحات في روسيا مرتبط بزيادة الطلب على الجرعات وصعوبات التخزين، وهو ما ستجري معالجته في الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم انه يعتزم تلقي لقاح «سبوتنيك لايت» الروسي المؤلف من جرعة واحدة في الأسابيع المقبلة، وهو رابع لقاح مسجل لدى روسيا للوقاية من «كوفيد ـ 19».
هذا، وتشهد أفريقيا التي لاتزال بطيئة جدا في التلقيح موجة وبائية ثالثة «عنيفة» تفرض ضغوطا على المستشفيات المنهكة أصلا والتي تعاني نقصا في الموارد.
وقالت مديرة منطقة إفريقيا في منظمة الصحة العالم ماتشيديسو مويتي، ان «الموجة الثالثة تتسارع وتتمدد بسرعة أكبر وتضرب بشكل أقوى»، معتبرة أن «هذه الموجة قد تكون الأسوأ».
يصادف تفشي الڤيروس مجددا في القارة مع تراخي التدابير المقيدة إضافة إلى انتشار النسخ المتحورة الأشد عدوى وحلول الشتاء في جنوب القارة حيث تتركز 40% من الإصابات.
في جنوب افريقيا، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في القارة بتسجيلها 35% من الإصابات، يواجه الأطباء تدفقا غير مسبوق للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا وهي لا تتوافق بالضرورة مع مؤشرات الإصابة بكوفيد.
وتشهد ناميبيا وزامبيا المجاورتان توجه منحنيات كوفيد نحو الارتفاع. وتحدث وزير الصحة في زامبيا مؤخرا عن الاكتظاظ في مشارح الجثث.
وقال نظيره الأوغندي لوكالة «فرانس برس»، إن هناك عددا كبيرا من الشباب في المستشفيات «وهو أمر مختلف عما كان عليه الوضع خلال الموجة الثانية»، وعلى غرار جنوب افريقيا، تحاول الدولة زيادة خدمات الرعاية الصحية في المنازل للحالات الأقل خطورة، لكن هناك نقصا أيضا في احتياطات الأكسجين.