تنهي الأزمة التونسية اليوم أسبوعها الثاني، ومازال الترقب مستمرا لخارطة الطريق التي أعلن الرئيس قيس سعيد أنه سيعلنها في وقت قريب بعد قراره تعليق عمل البرلمان وإقالة الحكومة، ما يضيف مزيدا من الغموض على المشهد خصوصا بعد رفض الرئيس الحوار مع من وصفهم بـ «غير الصادقين» وشبههم «بخلايا سرطانية»، وفسرت هذه التصريحات على انها رفض لدعوة الحوار التي أطلقتها حركة النهضة الإسلامية أكبر الأحزاب التونسية في البرلمان، كما انها رفض مع كل الخصوم الذين ينتقدون إجراءات الرئيس وتأخره بإعلان خارطة الطريق وتعيين رئيس جديدة للحكومة.
وقد تلقى سعيد جرعة دعم مهمة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد له امس، وقوف فرنسا إلى جانب تونس. وبحسب بيان للرئاسة الفرنسية «الإليزيه»، فقد تحدث الرئيس ماكرون هاتفيا مع سعيد وأكد له «وقوف فرنسا إلى جانب تونس والشعب التونسي في هذه اللحظة المهمة لسيادة وحرية البلاد».
من جانبه، «تعهد الرئيس التونسي سعيد بالاستجابة للأمور الطارئة وبتقديم خارطة طريق للمرحلة المقبلة بأسرع وقت وباستكمال احترام الشرعية الشعبية».
إلى ذلك، بدأت السلطات التونسية التحقق من ملف يعتقد أن حركة النهضة وقعته مع شركة أميركية للعلاقات العامة بعد أيام من إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد توليه السلطة في البلاد، على ما أفاد مسؤول قضائي وكالة فرانس برس.
ونشرت على موقع وزارة العدل الأميركية وثيقة عقد بين «الوكالة الدولية للاتصالات بيرسون كوهن اند وولف» ومؤسسة متمركزة في لندن تحمل اسم «النهضة بارتي دياسبورا غروب».
والهدف من هذا العقد المؤرخ في 29 يوليو أي بعد 4 أيام من قرار سعيد تجميد أعمال البرلمان لمدة 30 يوما، هو المساعدة من أجل «الوصول إلى فاعلين رئيسيين في الولايات المتحدة والدعم في مجال الإعلام وتقديم استشارات في الاتصال الاستراتيجي».
ونفت حركة النهضة أي علاقة لها بالوثيقة. وقالت في بيان إنها: «لم توقع، لا عن طريق ممثلها القانوني ولا عن طريق أي من مؤسساتها أو قياداتها اي عقد مع اي مؤسسة في الخارج».