توعدت الفصائل الفلسطينية في غزة امس، باستمرار الاحتجاجات قرب السياج الحدودي مع إسرائيل بعد يوم من توتر خلف إصابة أكثر من 40 فلسطينيا وجنديا إسرائيليا. وقالت الفصائل في بيان جرت تلاوته شرق غزة امس، إن فعالياتها الشعبية ستستمر «دون تردد أو تراجع حتى يكف الاحتلال الإسرائيلي عن عدوانه على الشعب الفلسطيني، ويكسر الحصار المفروض على القطاع». وطالبت الفصائل بوقف عرقلة إعادة الإعمار ورفع الحصار لإنهاء عزلة غزة، داعية إلى أوسع مشاركة شعبية في الفعاليات «التي سيتم إقرارها وفق فعاليات ومحددات بما يحقق الأهداف». وأدانت الفصائل شن إسرائيل غارات على قطاع غزة، معتبرة أن إسرائيل «تتحمل المسؤولية عما جرى باستهدافها المواطنين العزل» خلال احتجاجهم قرب السياج الحدودي.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن القوات الإسرائيلية أطلقت امس، النار على شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة، شرق بيت لحم بالضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) امس، عن المصدر قوله إن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه الشاب عمر موسى حسين شلالدة (25 عاما) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأشار المصدر إلى أن الشاب أصيب في قدمه وتم نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج. وقصفت إسرائيل مواقع في غزة امس الأول، بعد اعتداءات لقواتها على متظاهرين فلسطينيين على حدود القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى بينهم شرطي إسرائيلي وفتى فلسطيني يبلغ 13 عاما أصيبا بجروح خطيرة.
وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة في بيان إن «41 مدنيا أصيبوا بجروح»، بينهم فتى (13 عاما) حالته حرجة بسبب إصابته في الرأس. وقالت حماس إن «آلاف» المحتجين شاركوا في التجمع.
من جهته، زعم الجيش الإسرائيلي أن «مئات من مثيري الشغب» حاولوا تسلق السياج الحدودي في شمال قطاع غزة، وألقوا «عبوات ناسفة» بينما حاول بعضهم انتزاع بندقية من جندي. وأوضح أن القوات الاسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين الذين أشعلوا النيران في الإطارات. وتابع الجيش أنه «رد بوسائل تفريق أعمال الشغب، بما في ذلك الذخيرة الحية عند الضرورة».
وأضاف أن «جنديا من حرس الحدود الاسرائيلي اصيب بجروح خطيرة بنيران حية انطلقت من غزة ويتلقى حاليا العلاج الطبي في احد المستشفيات».
من جهته، قال وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس لقناة «تشانيل 13» الإسرائيلية إن «هذه بالتأكيد حوادث خطيرة جدا وسنرد عليها».