Note: English translation is not 100% accurate
الهلع اجتاح النيويوركيين من تجدد هجمات 11 سبتمبر في «تايمز سكوير»
بائع متجول يجنّب نيويورك كارثة.. وتفكيك «قنبلة بدائية».. وطالبان تتبنى
3 مايو 2010
المصدر : نيويورك ـ أحمد عبدالله ـ ووكالات





حال بائع قمصان قطنية متجول دون حدوث كارثة ارهابية في مدينة نيويورك اول من امس تعيد للمدينة هواجس هجمات 11 سبتمبر، حين ابلغ ضابط شرطة ان سيارة ذات دفع رباعي تدعو الى الريبة لتوقفها في ساحة تايمز سكوير والدخان يتصاعد منها. ونجحت الشرطة في تفكيك العبوة التي تبين أنها بدائية الصنع.
وبعد مسلسل من التطورات الدرامية تبين ان السيارة المشبوهة تحمل مواد لصنع قنبلة بدائية كبيرة. فقد وجدت بداخلها شحنة من وقود السيارات واسطوانة لغاز البروبان وعدد من اكياس البارود المستخدم في صنع ذخائر الاسلحة النارية وجهاز للتوقيت وكانت متوقفة عند زاوية التقاء الشارع 45 والجادة السابعة.
وقد قامت الشرطة على الفور بإخلاء ميدان «تايمز سكوير» الشهير الذي يشهد كل عام احتفالات اعياد رأس السنة من المدنيين، وعمدت الى مصادرة كل شرائط تصوير الفيديو من داخل الكاميرات الأمنية المثبتة في انحاء الميدان لمراجعة لقطاتها علها تكشف عن وجه من قاد السيارة الى الميدان. وقالت شرطة المدينة ان رقم السيارة كان يتبع ولاية كونيتيكيت وان رقم المحرك ازيل جزئيا وذلك لتضليل الشرطة عن اقتفاء تاريخ السيارة تحديد آخر من امتلكها.
مالك الشاحنة
وبعد وقت ليس بطويل، استجوبت السلطات الأميركية شخصا يملك شاحنة عثر على لوحة أرقامها في السيارة الملغومة.
وقال الرجل للمحققين ـ بحسب ما ذكرته شبكة (سي إن إن) الأميركية ـ إنه أرسل شاحنته إلى ساحة للخردة، وتحاول السلطات العثور على صاحب ساحة الخردة للتحقيق معه.
إلا أن عمدة نيويورك قال لاحقا إنه لا توجد أسباب تدفع السلطات للاعتقاد بأن صاحب الشاحنة «له صلة بالأمر أو أن روايته كاذبة»، مشيرا إلى ان المواد المتفجرة التي عثر عليها بالسيارة كان من الممكن أن تؤدى إلى دمار كبير لولا تفكيكها.
وفيما يبدو أن خيوط القضية بدأت تتجمع في أيدي المحققين بعد الاعلان عن العثور على بصمات على السيارة المستخدمة في الاعتداء الفاشل، تبنت حركة طالبان باكستان امس في شريط فيديو تم بثه على الإنترنت الاعتداء الفاشل في وسط نيويورك، واعتبرته ردا على هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار في باكستان، حسبما نقل الأحد مركز مراقبة المواقع الإسلامية.
بدورها كشفت وزيرة الامن الداخلي الاميركي جانيت نابوليتانو ردا على سؤال صحافي حول وجود بصمات «كل هذا موجود، هناك معلومات جنائية عن السيارة، وعن الخزانات، وعن مادة البروبان في الداخل».
واضافت «هناك معلومات جنائية على شكل فيديو او وجود فيديو محتمل. هناك ادلة كثيرة يتتبعها عدد كبير من الاشخاص الآن».
ونقل راديو «سوا» الأميركى عن نابوليتانو أن المسؤولين يتعاملون مع الهجوم باعتباره عملا إرهابيا محتملا، مشيرة إلى أن سلطات الأمن تجمع أدلة عن هذه العملية.
بموازاة ذلك، قال مسؤولون آخرون ان صورا التقطتها كاميرات نظم الدوائر التليفزيونية المغلقة الساعة 06:28 بالتوقيت المحلي أظهرت سائقا بداخل السيارة، ولكن لم يتسن تحديد هويته.
وبعد الانتهاء من التحقيقات الاولية وجمع الادلة اعادت السلطات فتح «تايمز سكوير»، خاصة أن مسؤولين اعتبروا لاحقا أن الحادث لا يعد تهديدا إرهابيا، وأفادت تقارير بأن شرطة مدينة نيويورك طلبت من السلطات الاتحادية التراجع عن حالة التأهب.
من جهتها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أحد خبراء المتفجرات قوله إن العبوة بدائية الصنع وتحتوي على اسطوانات لغاز البروبان ومسحوق ولكن مصدر الاشعال «فشل في تفعيل الشحنة الرئيسية».
وذكرت الصحيفة أن كفين باري، المفتش السابق بفريق خبراء المتفجرات في شرطة نيويورك، تكهن بأنه إذا كان مصدر الاشعال قد أدى مهمته «لكان قد أسفر عن حادث ينطوي على حريق» أكثر منه انفجارا.
وانشغلت مدينة نيويورك منذ ضبط القنبلة في السادسة والنصف مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة بمحاولات التكهن بمرتكبي الجريمة التي لم تتم. وأدى الإعلان إلى قطع برامج التلفزيون الاعتيادية وبث الخبر الذي أثار هلعا في نيويورك.
شوارع خالية
وقد خلت الشوارع نسبيا من المارة في مساء السبت الذي تكون فيه تلك الشوارع مزدحمة في العادة ووضعت حواجز للشرطة حول موقع السيارة حيث منعت السيارات والمارة من السير. وكان المارة قد هرعوا مبتعدين ركضا عن موقع السيارة مع رؤية الدخان المتصاعد منها وتدفق ضباط الشرطة الى الموقع وانتشار الشائعات قبل الاعلان رسميا عن الخبر.
وطبقا للمعلومات التي بثتها اجهزة الاعلام الأميركية فإن القنبلة لا تحتوي مواد متفجرة متطورة كما انها لا تنم عن قيام محترفين بتركيبها. وشجع هذا على الاعتقاد ان بالإمكان من التحريات المكثفة التي يشرف عليها الآن مكتب التحقيقات الفيدرالي تحديد الفاعل او الفاعلين في فترة وجيزة نسبيا.
من جهته قال عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ ان القنبلة احتوت ألعابا نارية مما يباع في محلات التجزئة للعب الاطفال، وأضاف «لقد بدت لي من فعل عدد من الهواة». موضحا انها كانت ستتسبب «في حادث دموي جدا» لو انفجرت.
وأضاف بلومبرغ في مؤتمر صحافي «نحن محظوظون جدا لتمكننا من تجنب حدث دموي جدا».
وأضاف ان «فريق تفكيك المتفجرات اكد ان السيارة كانت تحوي فعلا عبوة ناسفة»، مؤكدا أنها «يدوية الصنع».
سيارة نيسان
أما حاكم ولاية نيويورك ديفيد باترسون فقد أشار الى الواقعة بقوله ان القنبلة مصنوعة بصورة بدائية غير انه أضاف «ولكنها عمل ارهابي لا شك في ذلك». مثنيا على العمل الذي قامت به الشرطة.
وذكرت شبكة «سي ان ان» ان باترسون أصدر بيانا قال فيه «لحسن الحظ لم يتعرض أحد للأذى والآن سيتركز انتباه المدينة والولاية وجهات تطبيق القانون الفيدرالية على جلب الجهة المذنبة والمسؤولة عن هذا العمل الإرهابي».
وتابع باترسون «اليوم ندين بالشكر الكبير إلى الأعمال البطولية لقسم الشرطة في مدينة نيويورك وإلى نيويوركي وحيد يقظ تعرف على سيارة مجهولة قرب ساحة تايمز سكوير في نيويورك».
كما نقلت «سي ان ان» عن المتحدث باسم دائرة شرطة نيويورك باول براون قوله ان السيارة من طراز «نيسان باثفايندر» وتحمل لوحات ولاية كونيكتيكت. وأضاف ان المسؤولين في الشرطة استعانوا برجل آلي لتفتيش السيارة.
من جهته، قال قائد شرطة نيويورك ريموند كيلي ان القنبلة كانت مؤلفة من عبوتين تحويان غاز البروبان وحاويتين للغازولين وأسلاكا ومنبهين واسهما نارية، الا انه لم يكشف اي تفاصيل حول اتصال هذه القطع ببعضها وما اذا كان المنبهان وبطاريات عثر عليها ايضا، تستخدم صاعقا.
وقد أغلقت الشرطة كل الشوارع المجاورة لهذا الحي الذي يرتاده السياح وهواة المسرح وفيه تقع منطقة برودواي إذ أثار المشهد رعبا في الميدان الذي يشهد عادة ازدحاما كبيرا خاصة ليل السبت. وعمد أحد الفنادق الموجودة في المنطقة إلى منع نزلائه من المغادرة ليل السبت ولم يسمح لأحد بالدخول بينما سارع مطعم آخر إلى إغلاق أبوابه وإخلاء موظفيه.
وبدأ معلقون اعلاميون عرفوا بعدائهم للعرب والمسلمين في التلميح الى ان الفاعلين هم من المتطرفين المسلمين الا ان أغلبية التعليقات ظلت متحفظة تجاه توجيه الاتهامات بسبب عدم توافر أي أدلة تشير الى هوية الفاعلين.
أوباما يشيد بشرطة نيويورك ويأمر باتخاذ إجراءات سريعة
واشنطن ـ أ.ش.أ: أمر الرئيس الأميركي باراك اوباما شرطة مدينة نيويورك باتخاذ إجراءات سريعة في اعقاب العثور على قنبلة داخل سيارة مشبوهة في ساحة «تايمز سكوير» وسط نيويورك مساء أمس الأول.
وأكد الرئيس أوباما، حسبما ذكر راديو سوا الأميركي أمس، استعداد الحكومة لتقديم الدعم للمسؤولين في المدينة.
وأشاد البيت الابيض في بيان له بالعمل الممتاز الذي قامت به شرطة نيويورك لاحتواء الوضع.
وقال البيان ان جون برينن مستشار الرئيس للامن الداخلي ومكافحة الارهاب يعمل بالتنسيق مع شرطة نيويورك، وسيطلع اوباما على جميع المستجدات في هذه القضية.
من جانبه، قال البيت الابيض ان الرئيس اوباما ابلغ مساء أمس الأول «بالعمل الممتاز الذي تقوم به شرطة نيويورك في هذا الحادث».
وصرح الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان بان «الرئيس اشاد بالرد السريع لادارة شرطة نيويورك وطلب من (مستشاره للامن الداخلي) جون برينان ان يقول للشرطة الفيدرالية ان الحكومة مستعدة لدعمها».
رسالة تهديد مزيفة في «حمام» طائرة متجهة من شيكاغو إلى فيلاديلفيا
واشنطن ـ أ.ش.أ: استجوبت السلطات الأميركية ركاب وطاقم طائرة ركاب تابعة لشركة (يونايتد إيرلاينز) في مطار فيلاديلفيا الليلة قبل الماضية بعد العثور على رسالة تهديد في مرحاض الطائرة، وهي الرسالة التي اكتشف فيما بعد أنها «خدعة».
وذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أمس أن الطائرة التي كانت تقل 112 راكبا وطاقما مؤلفا من خمسة أشخاص كانت في رحلة داخلية من شيكاغو بولاية إلينوي إلى فيلاديلفيا بولاية بنسلفانيا.
وقبل الهبوط في مطار فيلاديلفيا الدولي، أبلغ طاقم الطائرة المراقبين الجويين باكتشاف رسالة تهديد مكتوبة على مرآة المرحاض.
وقالت إدارة أمن النقل في بيان لها إن الطائرة هبطت بسلام في مكان بعيد بالمطار وكان في انتظارها عدد من مسؤوليها ومسؤولي إنفاذ القانون.
في سياق آخر، أعلن متحدث باسم السفارة الأميركية في اسلام آباد عن اندلاع حريق في مبنى السفارة امس دون وقوع إصابات مستبعدا أن يكون الحريق ناتجا عن عمل ارهابي. ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن المتحدث باسم السفارة ريتشارد سنيلسير قوله «اندلع حريق في المبنى الاساسي للمحفوظات» وقد تم إطفاؤه. مضيفا «ليس لدينا أي سبب لنعتقد أنه مرتبط بالإرهاب».
مسؤول يحذّر من هجمات على غرار «غلاسكو» في غمرة الانشغال بالتحقيقات
نيويورك ـ وكــالات: قـــال مسؤول في أجـــهزة تنـــفيذ القانون الفيدرالي بالولايات المتحـــدة إن حــادث تفكيك السيارة المفخخة في ساحة تايـــمز سكويــر بنيويورك يتشابه إلى حد كبير مع الأحداث التي سبقت تفجيرات 2007 بمطار غلاسكو، في اشارة الى اكتشاف السلطات البريطانية عام 2007 سيارتين معبأتين بالمتفجرات قرب ميدان «الطرف الأغر».
وأضاف المسؤول ـ الذي لم تسمه شبكة «سي. ان. ان» الأميركية أمس ـ أن موقعي الحادثين متشابهان، حيث أنهما من مناطق الجذب السياحي.
وحذر المسؤول الأميركي من أنه في اليوم التالي لإحباط محاولة تفجــير الســيارتين بلنـــدن وأثــناء الانشـــغال بإحباط هذه المحاولة، حـــاول طبيـــب «من أصـــل هنـــدي» كـــان يعـــمل بقطاع الصحة العام البريطـــاني ـ وصديقه الذي قتل جراء الجروح التي اصيـــب بها خـــلال محـــاولته تفجير السيارة بعد اختراق بــــوابة المطــار بسيارة «جيب» معبأة باسطوانات الغاز، بدعوى لفت الانتباه إلى معاناة الناس في العراق وأفغانستان جراء الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة «على الارهاب» بسلسلة من الهجمات بمواد مشتعلة أو متفجرة.