Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان يتعهد بربيع جديد لأنقرة.. و«الجمهوري» يهدد بالطعن أمام «الدستورية»
تركيا: تعديلات «العدالة والتنمية» الدستورية تخرج من البرلمان وتستعد للاستفتاء
8 مايو 2010
المصدر : الأنباء


إسطنبول ـ وكالات: بعد 19 يوما من التصويت في جولتين عقدتا بفاصل زمني 48 ساعة، وبأغلبية 336 عضوا ومعارضة 72 من اصل 550، مرر البرلمان التركي امس حزمة إصلاحات دستورية، فاتحا المجال لتنظيم استفتاء شعبي للمصادقة نهائيا عليها والتي بحسب المعارضة ستمنح الحكومة الاسلامية المحافظة مزيدا من الصلاحيات في مواجهة معسكر العلمانيين. وحصلت التعديلات على اصوات اكثر من الـ 330 المطلوبة لكن اقل من غالبية الثلثين التي تسمح بالمصادقة عليه نهائيا دون استفتاء، وسترفع لتتم المصادقة عليها من قبل رئيس الجمهورية الذي سيعلن تنظيم استفتاء ربما في يوليو.
وتهدف حزمة التعديلات إلى الحد من صلاحيات بعض الهيئات القضائية مثل المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، والجيش عن طريق فتح الطريق لمحاكمة العسكريين أمام المحاكم المدنية وليس العسكرية في زمن السلم بتهمة محاولة الانقلاب او جرائم المس بالامن القومي.
والطعن على قرارات مجلس الشورى العسكري وإقرار مبدأ محاكمة رئيس البرلمان ورئيس أركان الجيش وكبار القادة العسكريين عن طريق محكمة الديوان العليا المكونة من قضاة المحكمة الدستورية، وإلغاء المادة المؤقتة رقم 15 من الدستور التركي التي كانت تمنع محاكمة قادة انقلاب 12 سبتمبر من عام 1980 وأعضاء مجلس الأمن القومي من العسكريين وأعضاء الحكومة.
وينص تعديل آخر صادق عليه البرلمان الثلاثاء الماضي على زيادة عدد القضاة في المحكمة الدستورية من 11 الى 17، ويعطي البرلمان صلاحيات تعيين بعضهم.
لكن البرلمان رفض تعديلا كان من شأنه ان يزيد من صعوبة حظر حزب سياسي.
كما اقرت التعديلات محاكمة قائد الجيش ومساعديه الاربعة في بعض الحالات امام المحكمة العليا.
وحسب تعديل دستورى أقره البرلمان مؤخرا تحال حزمة التعديلات الدستورية للاستفتاء الشعبي بعد 60 يوما من تاريخ مصادقة رئيس الجمهورية عليها.
من جانبه، هدد حزب الشعب الجمهوري المعارض بالطعن في هذا الاصلاح امام المحكمة الدستورية الامر الذي قد يتسبب في أزمة سياسية.
واعتبر اينان دمير الاقتصادي في فينانسبنك في مذكرة الى المستثمرين انه «نظرا لما صدر من قرارات سابقة عن هذه المحكمة، هناك امكانية ان تلغي الاصلاح وتوقف العملية المؤدية الى الاستفتاء»، مما قد يضطر اردوغان الى تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2011 قبل اوانها.
وخلال النقاشات الصاخبة التي طغت على قراءتي مشروع التعديلات، نجح حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي يتمتع بالاغلبية في البرلمان، في تبني اصلاحين من اصل ثلاثة اساسية في المشروع.
في المقابل، أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوعان عن شكره لنواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد إقرار البرلمان حزمة التعديلات الدستورية قائلا إن «نتائج الاستفتاء ستجلب ربيعا جديدا لبلدنا. لقد دونتم أسماءكم بأحرف من الذهب».
وأكد أن الحكومة أكملت جميع استعداداتها للتحضير للاستفتاء الشعبي على حزمة التعديلات وأن الحزب سيطلق حملة واسعة النطاق لتوعية الرأي العام التركي وحشده للتصويت في الاستفتاء على التعديلات.
وكان أردوغان عقد اجتماعا اول من امس مع نواب حزبه (335 نائبا) حذرهم فيه من فقد أى صوت أثناء جولة التصويت الأخيرة على حزمة التعديلات بأكملها بعد التصويت على موادها «26 مادة أساسية و3 مواد احتياطية» مادة بمادة، وخاطبهم قائلا «إن التاريخ سيسجل لنا يوما حافلا أو يمحونا من ذاكرته للأبد».
في الوقت نفسه، أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض دنيز بيكال أن هناك مفاجأة تنتظر حزب العدالة والتنمية من قبل الشعب بحال توجهه للاستفتاء على التعديلات الدستورية قائلا إنه يثق بأن الشعب سيرفض التعديلات. واضاف اننا سنواصل جهودنا بجميع الطرق القانونية الممكنة لمحاربة خطة الحزب الحاكم لتحويل المؤسسة القضائية الى مؤسسة سياسية تحت اشرافه لذا لا يمكن المصادقة على هذا التوجه وبالتالي سنقدم طلب اعتراض على التعديلات الى المحكمة الدستورية.