Note: English translation is not 100% accurate
الوزير فتفت لـ «الأنباء»: طرفان شاركا بالتظاهرة ضد بلير فكرا بافتعال شغب قرب السراي
13 سبتمبر 2006
المصدر : الانباء
بيروت ــ ناجي يونس اشار وزير الداخلية اللبناني بالوكالة احمد فتفت الى ان طرفين بين الذين شاركوا في التظاهرة المنددة بزيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى بيروت قبل ظهر الاثنين قد اعربا في اوساطهما عن احتمال افتعال اي شيء امني في محيط السراي الكبير. واكد فتفت لـ «الأنباء» انه كان يرفض احتمال ان تتكرر حادثة اخرى شبيهة باقتحام مبنى الامم المتحدة ببيروت في 30 يوليو الفائت، معتبرا ان بيان حزب الله ضد قوى 14 مارس اتى بلهجة مخيفة جدا ليست لهجة منتصر، الا انه استبعد ان يكون الحزب وراء التظاهرة. ولفت فتفت الى ان التوقعات مساء الاحد كانت تقدر حجم المشاركين في هذه التظاهرة ما بين 2000 و2500 متظاهر، والى ان عدد الذين شاركوا لم يكن بعيدا عما كان تم توقعه. وعن سبب تدني العدد فعليا، قال فتفت: هذا كان انطباعا ميدانيا، اذ لم نلمس تحركا مهما في الشمال، ولم يقدم المنظمون علما وخبرا بالتظاهرة، وقد حاولوا مساء الاحد ان يوجهوا طلبا اليّ بذلك، وهو يوجه اصلا الى المحافظ، وهم يدركون ذلك تمام الادراك، وربما كانت هناك محاولة لامتحان الادارة السياسية لجهة ان كنا سنقف عند حدود القانون ام لا. واضاف فتفت: ما قمنا به مسموح قانونا، ولم اكن شخصيا مستعدا لاحتمال ان تتكرر تجربة الاسكوا (عند اقتحام متظاهرين من حزب الله مبنى الامم المتحدة يوم الاحد 30 يوليو الماضي للتعبير عن غضبهم من ارتكاب اسرائيل مجزرة قانا الثانية). واكد فتفت انه كانت هناك مخاوف من وقوع اعمال مؤذية تؤدي الى التخريب والحاق الاذية، مشيرا الى ان كل الاجهزة الامنية رفعت تقارير عن احتمال قيام طرفين من بين الاطراف التي شاركت في التظاهرة بافتعال اي شيء امني في محيط السراي الكبير (مقر رئاسة الحكومة وليس حزب الله احد هذين الطرفين). الى ذلك، اعتبر فتفت ان حزب الله لم يحشد بقوة للمشاركة في هذه التظاهرة، وربما لأنه ادرك مخاطرها، وان بعض الاطراف تحاول ان تجره الى معارك، ليست معاركه، وقد يكون اخذ بعين الاعتبار القرار السياسي الحاسم. وعن البيان الصادر عن حزب الله والذي اتى شديد اللهجة ضد قوى 14 مارس، اكد فتفت ان البيان كان غريبا جدا، وقد تضمن دعوة الى اليأس من موضوع السلاح الذي ربطه الحزب باستمرار ثلاثة امور: تحرير مزارع شبعا، الاسرى والدفاع عن لبنان والحفاظ على سيادته، متسائلا ان كان الحزب قد يئس من هذه الامور حتى اكد ان سحب السلاح موضوع يائس! وتابع فتفت: كانت لهجة البيان عنيفة جدا، وهي ليست لهجة منتصر، الحزب قد انتصر، وهو يمثل واقعا سياسيا مهما جدا، وعليه ان يلعب دورا استيعابيا في الوقت الحاضر بدل ان يستخدم كلاما استفزازيا مثلما ورد في بيانه هذا. وعن المساعي التي وعد بها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني للقوى والاجهزة الامنية اللبنانية اثناء زيارته الخاطفة للبنان اول امس الاثنين، قال فتفت: سبق ان وضعنا مع الجانب البريطاني قبل العدوان الاسرائيلي دراسة حول حاجيات الجيش والقوى الامنية اداريا وللتجهيزات، وقد طرحت هذه الامور اليوم اكثر من السابق، بفعل وجود حاجيات ماسة وسريعة اليها، نطلبها من اشقائنا واصدقائنا، تحاول لندن ان تلعب الدور المحوري على هذا الصعيد، ونحن لا نمانع في ذلك، وفي ان تكون صلة الاتصال بيننا وبين الدول الخليجية والاوروبية والولايات المتحدة التي ابدت استعدادها لمساعدتنا من هذا القبيل، لكننا منفتحون على الجميع في آن واحد. التقارير الامنية نقلت عن ان الحزب القومي والحزب الشيوعي والاحباش وفئات اصولية كان يحتمل ان تقدم على افتعال اعمال شغب. ولفت فتفت الى ان الدول الاوروبية قد تقدم مساعدات قيمتها 6 ملايين يورو، وقد ترتفع الى 10 ملايين يورو، وهو اقل بكثير من الحاجيات الحقيقية للاجهزة اللبنانية، مشددا على ان الدول الخليجية ستساعد لبنان من دون ان يحدد قيمة ذلك. واوضح ان اجتماع بلير مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بحضور فتفت ووزير الدفاع الياس المر كان قصيرا جدا لم يدم ربع ساعة، واقتصر على تأكيد التواصل، حيث اطلع بلير على الخطوات التي قام بها الجيش اللبناني، ولم يسمح ضيق الوقت باطلاعه على ما قامت به قوى الامن الداخلي. وعن اشارة بلير الى التعاطي الدولي الجديد مع مزارع شبعا، قال فتفت: لقد لفت بلير الى ان قضية المزارع ستبحث بشكل جدي جدا، انه مؤشر على ان اسرائيل بدأت تفكر بطريقة صحيحة للمرحلة المقبلة، انها رسالة سياسية مفادها ان هناك تغييرا بدأ في الذهنية الاسرائيلية في التعاطي مع محيطها الشرق اوسطي، لقد وضع ملف المزارع على السكة.