Note: English translation is not 100% accurate
قمة سورية ـ فرنسية في باريس.. رهانات متبادلة
9 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
باريس ـ هدى العبود
تعقد في العاصمة الفرنسية باريس اليوم قمة سورية فرنسية يرى المراقبون أن الملف اللبناني سيطغى على أجندتها السياسية، دون أن يعني ذلك إغفال الملفات الأخرى في المنطقة، ولسورية على جميعها تأثير مباشر، وهذا الطرح أيدته صحيفة اللوموند الفرنسية في افتتاحيتها، بل ذهبت إلى ابعد من ذلك معتبرة أن انفتاح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على دمشق، رغم التحفظ الأميركي حسب وثائق ويكيليكس، إنما ينطلق من إدراك باريس لهذا التأثير السوري.
هذا فضلا عن إدراك ساركوزي أن نجاح مشروعه، الحلم «الاتحاد من أجل المتوسط» لا يمكن له أن يقوم من دون سورية.
ومثلما عد انفتــــــاح فرنسا ساركوزي على دمشق، خروجا عن الرغبة الأميركية، عد كذلك خروجا عن رغبة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وفي هذا السيـــــــاق تكشف اللوموند أن «الرئيس شيراك بذل كل ما بوسعه لضمان استمرار خلفه بانتهاج سياسته المتعلقة بالشرق الأدنى، وخصوصا استمرار محاصــــــرة سورية، حين عقد في العاشر من شهر مايو 2007، قبل بضعة أيام من رحيله من الاليزيه، لقاء مغلقا بين الشيخ سعد الحريري، والرئيس المنتخب، نيكولا ساركوزي، واخذ من خلفه تأكيدا بمتابعة السياسة التي انتهجتها فرنسا إزاء سورية، بالتعاون المطلق مع واشنطن، بخصوص المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس رفيق الحريري».
دمشق من جانبها التقطت الرسالة ورأت في المقابل، باليد الفرنسية الممدودة إليها، بعد سنوات من الحصار والضغوط السياسية والاقتصادية الهائلة، فرصة ذهبية، لكي تعيد علاقاتها مع الغرب، ومع العالم، ولتثبت للعالم أيضا، أنها عنصر مهم في معادلة الحلول والسلام في المنطقة. وليس كما تروج الولايات المتحدة عنها، بادرت الانفتاح بالانفتاح وبدا ذلك واضحا في الدور السوري في التوصل إلى اتفاق الدوحة بين القوى اللبنانية، ويبدو أن الملف اللبناني مرة أخرى.
كما يرى المحللون، سيكون إحدى وسائل تعزيز التقارب بين دمشق وباريس، إلا أن هناك من يرى ان هذه الزيارة ستتجاوز تفاصيل ملفات المنطقة إلى الرؤى الاستراتيجية لتلك الملفات التي لسورية علاقة مباشرة بها، ومن أبرزها الملف النووي الإيراني والعلاقات السورية التركية وبالتالي مسار السلام السوري الإسرائيلي عبر الوسيط التركي والتي كانت باريس ترغب بالدخول على خطه.
إذا إجماع على أهمية الزيارة لاسيما لجهة التوقيت حيث ملفات المنطقة في جلها وصلت إلى طريق مسدود.