Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا ترفض الانسحاب وتدعو لدولة إسلامية «حديثة» بالعراق
29 أغسطس 2007
المصدر : لندن – وكالات
رفض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تحديد جدول زمني للانسحاب المبكر لقوات بلاده من العراق، وأصر على أن مهمة القوات البريطانية هناك لم تنته بعد وما زال أمامها «عمل مهم» يحتاج الى انجاز.
وجاء تصريح براون في رسالة جوابية ارسلها الى منزيس كامبيل زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار المعارض - نشرت امس والذي طالبه باعادة النظر في استراتيجية حكومته في العراق وأفغانستان واعتبر مستوى الاصابات التي تتعرض لها القوات البريطانية في هذين البلدين غير مقبول.
وقال براون في رسالته ان «القوات البريطانية لديها التزامات واضحة عليها أن توفي بها حيال العراق ومن الخطأ اعتبار استمرار وجود أكثر من 5000 جندي بريطاني هناك لن يحقق الا القليل»، مشددا على أن القرارات المتعلقة بمستويات القوات البريطانية ووضعها في العراق «تمليــه الظــروف القائمـة على الأرض».
وشدد على أن القوات البريطانية في البصرة «ما زالت تمتلك القدرة على ضرب الميليشيات وتوفير الأمن وستستمر في العمل مع السلطات العراقية وقواتها الأمنية لايصالها الى المرحلة التي ستكون فيها قادرة على تولي المسؤولية الكاملـــة عــن الأمـن».
ودافع براون عن السياسة التي تتبناها حكومته في جنوب أفغانستان حيث شهدت الخسائر التي لحقت بالقوات البريطانية مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه اعترف بأن المهمة «شاقة وبالغة الخطورة»، مشيرا الى أن هناك «رغبة مشتركة لدى المجتمع الدولي لمنع أفغانستان من التحول مرة أخرى الى دولة فاشلة».
وكان منزيس كامبيل زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار البريطاني المعارض وجّه الأسبوع الماضي رسالة الى براون حثه فيها على تحديد جدول زمني لسحب القوات البريطانية بأكملها من العراق، وسأله «ما الذي تم انجازه من خلال استمرار الوجود البريطاني في العراق؟».
وهاجم كامبيل في رسالته حكومة براون، واشار الى أنها «لا تملك أي استراتيجية واضحة فيما يتعلق بالعراق أو أفغانستان وتميل الى التملص بدلا من فتح نقاش حول دورنا المستقبلي في هاتين الأزمتين».
وقال كامبيل امس ان الرسالة التي وجهها له براون «تكرر المواقف السابقة ويمكن أن يكون سلفه توني بلير كتبها»، مشددا على أن الحقيقة القائمة على الأرض وأفكار قادة الجيش «تقوّض تحليل براون».
وأكد زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار المعارض أن الجدال حول هذه القضية «لن يهدأ خاصة أن انتخابات الرئاسة الاميركية ستضع العراق في قلب السياسات الاميركية».
وفي نفس السياق حذّر قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات من «شبح اسلامي هائل» يخيم على العالم،ودعا الى اقامة دولة اسلامية حديثة في العراق، كما دعا القوات المسلحة البريطانية الى الاستعداد للتعامل مع جيل من الأزمات.
وقال الجنرال دانات في تصريح أدلى به أمام المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن المتخصص في شؤون الأمن والدفاع في يونيو الماضي رفعت عنها وزارة الدفاع البريطانية السرية ونشرت امس ان «الجيش البريطاني يواجه أزمة عالمية من الافكار والقيم وتحديا لا يقل أهمية عن أي تحدٍ واجهه خلال القرن الماضي».
ودعا الى تزويد القوات البريطانية بالتدريبات الصحيحة والمعدات المطلوبة واعدادها لخوض حرب طويلة لكسب العقول والقلوب، مشددا على ضرورة تحقيق بعض التقدم في العراق وانجازات هامة في أفغانستان.
وحذّر من أن الفشل في العراق أو أفغانستان «سيضعنــا في مكــان غامــض غـــدا في مواجهــة الشبح الاســـلامــي الهائــل».
وشدد الجنرال دانات على ضرورة أن تركز المهمة البريطانية في العراق على «المساعدة في بناء دولة اسلامية حديثة لمواجهة التطرف والجهاد».الصفحة في ملف ( PDF )