Note: English translation is not 100% accurate
العالم أحيا ذكرى مرور ربع قرن على كارثة تشيرنوبيل النووية
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
كييف ـ أ.ف.پ: أحيا العالم أمس ذكرى مرور 25 عاما على كارثة تشيرنوبيل أسوأ حادثة في تاريخ الصناعة النووية المدنية وقعت في اوكرانيا في الحقبة السوفييتية، وسط تضاعف المخاوف من الحوادث في محطة فوكوشيما اليابانية النووية المنكوبة.
وللمناسبة نظم لقــاء رمزي بين الرئيس الروســـي ديمتري مدفيديف ونظيره الاوكراني فكتور يانوكوفيتش في مكان الكارثة لمناقشة الاجراءات التي يمكنها تحسين الامن النووي ومساعدة الذين قاموا بتطهير الموقع بعد الانفجار.
وقبل اللقاء اعلن مدفيديف ان روسيا ستقترح خلال قمة مجموعة الثماني في مايو اجراءات لتحسين الامن النووي.
وقال في بيان نشره الكرملين ان «روسيا ستعرض في قمة مجموعة الثماني في مايو إجراءات عملية لتعزيز اجراءات السلامة في المحطات النووية».
واضاف ان «هذه الاجراءات تهدف الى زيادة مسؤولية الدول التي تستخدم الطاقة النووية».
يذكر أنه في السادس والعشرين من أبريل عام 1986 انفجر المفاعل الرابع في محطة تشيرنوبيل في اثناء اختبار لاجراءات السلامة نتيجة اخطاء تشغيلية.
وأدى انفجار المفاعل الى انبعاث عناصر مشعة بكثافة اكبر بمائتي مرة على الاقل من كثافة قنبلة هيروشيما مما تسبب في تلوث جزء كبير من اوروبا.
وبعد ربـــع قرن على الكارثة مازالت حصيلتــها تثـــير الجدل نتيــجة التعتـــيم وسوء متابعة الضحايا في سنوات الفوضى التي تلت سقوط الاتحاد السوفييتي وكذلك تلكؤ اللوبي النووي في تحليل العواقب الطويلة الامد للكارثة.
واحيا بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريلوس يرافقه رجال دين ورئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف قداسا في كييف ليل الاثنين الثلاثاء على ارواح الضحايا.
ودقت اجراس كنيسة اوكرانية عند الساعة 1.23 ـ وقت وقوع الانفجار ـ 25 مرة عدد السنوات التي مرت منذ الكارثة.
وقال كيريلوس ان «العالم لم يشهد في وقت السلام كارثة يمكن ان تقارن بما حدث في تشيرنوبيل»، مؤكدا ان عواقب الكارثة يمكن تشبيهها بالقنبلة الذرية التي القتها الولايات المتحدة في 1945 على هيروشيما واكبر بـ 500 مرة.
كما جرى تجمع امام النصب المخصص لضحايا تشيرنوبيل في سلافوتيتش المدينة الواقعة شمال اوكرانيا، حيث وضع اشخاص شموعا وصلى آخرون على ارواح الضحايا.
وفي سبيل اخماد الحريق وتنظيف المنطقة المحيطة بالمحطة ارسل الاتحاد السوفييتي على مدى اربع سنوات 600 الف عامل «تصفية» تعرضوا الى كميات كبيرة من الاشعاع من دون حماية ملائمة.
ويحيي العالـــم ذكــرى كارثة تشـيرنوبيل بينما مازالت حصيلة ضحاياها تثير جدلا.
وتتحدث اللجنة العلمية التابعة للامم المتحدة عن موت 31 عاملا ورجل اطفاء بسبب الاشعاعات مباشرة بينما تشير منظمة الدفاع عن البيئة غرينبيس الى موت مئة الف شخص بسبب التلوث الاشعاعي.
وفرض الاتحاد السوفييتي برئاسة ميخائيل غورباتشوف اسوأ انواع التعتيم على الكارثة ولم يعترف بالمأساة إلا بعد ثلاثة ايام بعد ان دقت السويد التي طالتها الغيمة المشعة ناقوس الخطر.
لذلك قال مدفيديف ان «قول الحقيقة» هو الدرس الرئيسي الذي يجب استخلاصه من كارثة تشيرنوبيل كما من حادث فوكوشيما.
من جهتها أكدت اليابان أمس ان الحادثين النوويين اللذين وقعا في تشيرنوبيل وفوكوشيما من «طبيعتين مختلفتين».
وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوكيو ايدانو في الذكرى الخامسة والعشرين لكارثة تشيرنوبيل «من الواضح ان الحالتين طبيعتهما مختلفتان».
واضاف ان «كمية الاشعاعات التي انبعث من فوكوشيما تعادل عشر» تلك التي انبعثت في تشيرنوبيل.