Note: English translation is not 100% accurate
بعد عشر سنوات من مطاردة زعيم القاعدة.. ونشر صور المنزل وغرفة النوم التي قتل فيها
40 دقيقة لمقتل بن لادن المطلوب الأول على ظهر الكوكب
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء




أسامة بن لادن قاوم مهاجميه واطلق النار بنفسه قبل مقتله
واشنطن ـ أحمد عبدالله والوكالات:
عد 10 سنوات من المطاردة وأشهر من المراقبة، 40 دقيقة فقط استغرقت عملية قتل المطلوب الأول على ظهر الكوكب زعيم القاعدة أسامة بن لادن وبذلك تكون «المهمة انجزت».
وقد استغرق الانتقام من الشرير رقم واحد في العالم الذي تحمل بفخر مسؤولية مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في 11 سبتمبر، ثلاثة آلاف وخمسمائة وتسعة وثلاثين يوما من المطاردة.
انتهى هروب أسامة بن لادن الطويل من العدالة مساء أمس الاول برصاصة أميركية في الرأس في مجمع في مدينة «ابوت اباد» على بعد 80 كم من اسلام اباد عاصمة باكستان وليس في افغانستان.
وقد تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما بنفسه وفي ساعة متأخرة من الليل من البيت الأبيض اعلان أبرز انتصار له في فترة ولايته الاولى.
وفي تفاصيل العملية، قال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية تمكنت من قتل زعيم تنظيم القاعدة في عملية استمرت أقل من 40 دقيقة في منزل فخم تقدر قيمته بمليون دولار كان يقيم فيه مع أفراد من عائلته في بلدة أبوت آباد قرب إسلام اباد وتمكنوا من تحديد مكانه بعد مراقبة رسولين اثنين يعملان لصالحه.
وقد أوضح مسؤول عن الامن القومي الأميركي لرويترز ان فريق القوات الأميركية الخاصة الذي طارد اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة كانت لديه أوامر بقتله وانه لم تكن هناك رغبة في اعتقال بن لادن حيا في باكستان.
وأوضح المسؤولون في إيجاز صحافي في البيت الابيض انه في بداية سبتمبر الماضي بدأت وكالة الاستخبارات المركزية «سي اي ايه» في العمل مع الرئيس باراك أوباما على تقييم معلومات تشير إلى احتمال تحديد مكان تواجد بن لادن في باكستان وفي فبراير الماضي «توصلنا إلى أنه يوجد أسس استخبارية سليمة» لاتخاذ الإجراءات.
وقال المسؤولون انه منذ سنوات طويلة لدى تحديد أن بن لادن يشكل تهديدا جمعت الـ سي اي ايه» معلومات استخبارية حول الدائرة الداخلية المحيطة ببن لادن وقد قدم الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم بعد اعتداءات 11 سبتمبر معلومات حول أشخاص يعملون لتقديم دعم مباشر لبن لادن ومساعده أيمن الظواهري بعد هروبهما من أفغانستان.
و«أثار رسول واحد اهتمامنا باستمرار» وقد قدم المعتقلون اسمه الحركي وقالوا إنه كان يحظى بحماية خالد الشيخ محمد العقل المدبر لاعتداءات 11 سبتمبر وأنه أحد «الرسل القلة في تنظيم القاعدة الذين يثق بهم بن لادن» وأشاروا إلى أنه قد يكون يسكن مع زعيم القاعدة ويحميه.
أوضح المسؤولون أنه قبل 4 سنوات تمكنوا من تحديد هوية هذا الرسول وبعدها بسنتين تم تحديد المناطق التي ينشط فيها مع أخيه في باكستان ولكن لم تتمكن الاستخبارات الأميركية من اكتشاف مكان سكنهما بسبب حرصهما الشديد ما أكد أن الأميركيين على الطريق الصحيح.
وتابع المسؤولون في أغسطس 2010 «عثرنا على مكان إقامتهما وهو مجمع في أبوت آباد في باكستان» وهي بلدة قريبة من إسلام اباد يسكنها الكثير من العسكريين الباكستانيين المتقاعدين وبعيدة عن الكوارث الطبيعية والهجمات الإرهابية التي أصابت مناطق أخرى في باكستان.
وأضاف المسؤولون «حين رأينا المجمع الذي يقيم فيه الأخوان ذهلنا لما رأيناه فقد كان مجمعا فريدا جدا» وقد أقيم في منطقة كانت معزولة عند بنائه العام 2005 وهو أكبر بحوالي 8 مرات من المنازل الأخرى في المنطقة.
ولكن منازل أخرى قد شيدت على مقربة من المجمع خلال السنوات الست الأخيرة. وقد أحيط المجمع بأسوار يصل ارتفاعها إلى بين 12 و18 قدما وأسلاك شائكة وجدران داخلية وبوابتين أمنيتين.
ويحرق سكان المجمع نفاياتهم على عكس بقية السكان في الجوار الذين يضعون نفاياتهم في الخارج ليجمعها عمال القمامة. وهذا احد الخيوط التي عززت الشكوك الاميركية.
وأوضح المسؤولون أن المبنى الأساسي من المجمع مؤلف من ثلاث طبقات ونوافذ قليلة تطل إلى الخارج وقدرت قيمة المنزل بحوالي مليون دولار ولكن لا تصل إليه خدمات الهاتف والانترنت ولم يكن لدى الأخوين أي مصدر لتبرير ثروتهما.
وتوصل عملاء الاستخبارات إلى تحليل يفيد بأن المعسكر أنشئ حسب الطلب لإخفاء شخص بالغ الأهمية وقال المسؤولون «عرفنا أن أشخاصا آخرين يعيشون في المجمع غير الأخوين وعائلتيهما فعائلة ثالثة أقامت هناك وعددها وقوامها يلائم أفراد عائلة بن لادن الذي اعتقدنا أنهم يرافقونه» وأشاروا إلى أنه استنادا إلى معلومات استخبارية أفيد بأن بن لادن يقيم في المجمع مع أفراد من عائلته بينهم زوجته الأصغر سنا.
وقالوا إن كل ما رأوه كان يتطابق مع الفكرة التي وضعتها الاستخبارات حول شكل ملجأ بن لادن ولم يتلاءم أي مرشح آخر مع تلك المواصفات.
وأوضح المسؤولون ان الرئيس باراك أوباما منح يوم الجمعة الماضي الإذن بشن العملية التي نفذها فريق صغير من الأميركيين صباح الأحد بتوقيت باكستان.
وقد شنت مروحيات أميركية غارة على المجمع ثم نفذ فريق صغير العملية التي شددت على تفادي وقوع أضرار جانبية لتفادي وقوع ضحايا في صفوف الأشخاص غير المقاتلين في المجمع والمدنيين الباكستانيين المدنيين في الجوار.
وقال المسؤولون «بقي فريقنا في المجمع لأقل من 40 دقيقة ولم يلتق أي سلطات محلية فيما نفذ المداهمة» وقد قتل في العملية بن لادن إلى جانب 3 رجال يعتقد أنهم الرسولان وأحد أبناء زعيم القاعدة وقد قتلت امرأة حين استخدمها أحد المقاتلين كدرع بشرية وأصيبت امرأتان أخريان بجروح.
وخلال العملية تعرضت مروحية لعطل ميكانيكي فدمرها الفريق وغادر على متن المروحية الأخرى وقال المسؤولون إن كل الأشخاص غير المقاتلين أبعدوا عن المجمع قبل تفجير المروحية.
وشدد المسؤولون على ان الولايات المتحدة لم تتشارك المعلومات الاستخبارية حول المجمع مع أي دولة أخرى بما فيها باكستان لدواع أمنية مشيرين إلى أن عددا صغيرا فقط ضمن الحكومة الأميركية علم عن العملية.
وقال المسؤولون إنهم يدركون أن مقتل بن لادن قد يعرض الولايات المتحدة والأميركيين في الخارج لخطر شن هجمات انتقامية من المتعاطفين مع القاعدة غير أن واشنطن تتخذ كل الإجراءات لحماية الأميركيين في الولايات المتحدة والخارج. وكان القصر الذي اختبأ فيه بن لادن قرب أكاديمية لتدريب الجيش الباكستاني وعلى مبعدة أقل من ساعتين بالسيارة من اسلام اباد وأكد مسؤولون أميركيون أن بن لادن قتل برصاصة في الرأس إلى جانب ثلاثة رجال آخرين بينهم أحد أبنائه.
وأوضح المسؤولون أن بن لادن قاوم الهجوم وقتل في المعركة وقالت مصادر أميركية بينها مسؤول كبير ومسؤول في الكونغرس إن بن لادن قتل بعد إصابته بطلق ناري في الرأس. واضافوا ان بن لادن نفسه أطلق النار من سلاحه. وتضاربت المعلومات حول تنفيذ العملية حيث قال مسؤولون باكستانيون إن العملية كانت مشتركة بين القوات الأميركية والباكستانية غير أن الأميركيين أكدوا انهم كانوا وحدهم الذين شنوا العملية.
ذكرت «أي بي سي نيوز» أن السلطات الأميركية كانت قد أخذت عينة من أنسجة شقيقة لبن لادن كانت قد توفيت في مستشفى بوسطن وقد أجريت فحوص الحمض النووي حيث أظهرت تطابقا بين أنسجة الشقيقة المتوفاة والرجل الذي قتل في المعركة في باكستان ما أكد هوية بن لادن. وأشارت الشبكة إلى احتمال ان يدفن بن لادن في البحر.