عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس أن التوتر بين الحكومتين الباكستانية والأميركية ازداد بشكل حاد بعد أن طالب مسؤولون في الإدارة الأميركية إسلام آباد بالإجابة عن كيفية اختباء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مكان قريب جدا من العاصمة لفترة طويلة ورد باكستان الجريء والمتحدي الذي وصف التصفية الأميركية لبن لادن بأنها «عمل أحادى الجانب لم يحصل على تصريح».
وقالت الصحيفة ـ في سياق تقرير بثته على موقعها الالكتروني ـ إن الشكوك حول احتمال مساعدة باكستان لبن لادن عززت جهود بعض أعضاء الكونغرس لخفض المساعدات الأميركية لباكستان، أو قطعها بالكامل، مع وصف بعض المشرعين الأميركيين لباكستان بحليف مخادع لا يستحق مليارات الدولارات كل عام من واشنطن.
وأضاف أن مسؤولي الادارة الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس مصرون على تفادي أي كسر او شرخ في العلاقات مع إسلام آباد، وهو ما قد يضع على المحك شبكة مكافحة الإرهاب التي أسستها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.أيه» بعناية على مدار الأعوام الاخيرة في باكستان.
ورأت الصحيفة خطورة توتر العلاقات مع باكستان في الوقت الذي تحاول فيه الادارة جاهدة وضع نهاية للحرب في افغانستان، وهي المسألة التي تلعب فيها باكستان دورا حيويا، وإن كانت شريكا صعب المراس.
من جهته، وفي خطوة دفاعية حول الاتهامات الموجهة بالتقصير لإسلام آباد رأى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن المكان الذي كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يختبئ فيه يثبت فشل ليس فقط الاستخبارات الباكستانية وإنما «العالم بأسره».
وقال للصحافيين في فرنسا، حيث يقوم بزيارة تستمر 3 أيام، ان اختباء بن لادن في فيلا في مدينة آبوت آباد يثبت فشل جميع أجهزة الاستخبارات في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وقبل ذلك كان مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان قد قال إن القول بأن بن لادن لم يكن يتمتع «بنظام دعم» في باكستان «أمر لا يمكن تصديقه».
كما قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس انه «من الصعب تصديق» أن المسؤولين الباكستانيين لم يكونوا على علم بأن بن لادن يعيش على أرضهم.