Note: English translation is not 100% accurate
وزير الشؤون الدينية يشدد على تحييد المساجد عن السياسة والحملات الانتخابية
تونس: بن علي وزوجته يواجهان تهمة التآمر ضد أمن البلاد
6 مايو 2011
المصدر : الأنباء


تونس ـ وكالات: أعلنت وزارة العدل التونسية أن الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى طرابلسي يواجهان تهمة التآمر على الأمن الداخلي للبلاد.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن بن علي وزوجته متهمان بإثارة الفوضى والتحريض على القتل وعمليات نهب في الأراضي التونسية.
وأشارت الى أن الملف القضائي الخاص بتورط بن علي وزوجته وابن شقيقه في قتل أربعة شباب بالرصاص الحي خلال اعمال العنف عصفت بمدينة «الوردانيين» في ساحل تونس في منتصف شهر يناير الماضي تم تسليمه إلى محكمة سوس الجنائية في وسط البلاد.
وتتهم أسر الضحايا قوات حفظ النظام في تونس بإعطاء أوامر لقتل المتظاهرين احتجاجا على هرب ابن شقيق بن علي.
من جانبه، قال وزير العدل التونسي لزهار قاروي شيبي ان الرئيس التونسي المخلوع يواجه 18 قضية تتعلق بعملية إبادة طوعية وتجارة المخدرات.
وكان الوزير التونسي قد أكد في منتصف شهر أبريل الماضي ان الحكومة بصدد إعداد ملف لتسليم الرئيس السابق الذي هرب مع أفراد أسرته إلى المملكة العربية السعودية في 14 يناير الماضي.
في هذا الوقت، شدد وزير الشؤون الدينية التونسي العروسي الميزوري على ضرورة تحييد المساجد عن السياسة وإبعادها عن الحملات الانتخابية فيما دعا المجلس الإسلامي الأعلى التونسي إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وإلى نبذ كل أسباب الفرقة والفتنة.
وقال الميزوري خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأول ان بيوت الله «مجعولة لنشر خطاب ديني مستنير ومتسامح وفضاء لنشر القيم الإنسانية واحترام حق الاختلاف أما السياسة وفضاؤها فهي من مشمولات الأحزاب».
وشدد الوزير التونسي على أن الحرية والديموقراطية يجب أن تقترنا بالمسؤولية على أن الإسلام هو «دين تسامح وضد العنف وأن بيوت الله يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن ممارسة العنف كما أنها ليست مجعولة للحملات الانتخابية». واشتكت بعض الأحزاب والقوى السياسية في الفترة الماضية من تزايد استغلال المساجد والجوامع لنشر أفكار وتوجهات سياسية محددة وتحويلها إلى منابر للحملات الانتخابية. ولفت الوزير التونسي إلى أن تونس لكل التونسيين وأن وزارته ليست حزبا بل تمثل الحكومة المؤقتة وهي مؤسسة ذات طابع تأطيري وإداري تخدم مصلحة الوطن والعمل على نشر القيم الروحية والمناداة للحوار والوفاق وكل ما يصون الهوية التونسية والإسلامية.
وفي غضون ذلك أكد المجلس الإسلامي الأعلى التونسي على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية للشعب التونسي ودعا في بيان وزعه إلى «نبذ كل أسباب الفرقة والدخول بالبلاد في متاهات الصراع والفتنة. واعتبر المجلس أن من شأن ذلك «تهديد السلم والاستقرار في البلاد ويعطل الجهود المبذولة لتحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة وتأمين ظروف النجاح للتجربة التونسية في الإصلاح السياسي والانتقال الديموقراطي». واستنكر المجلس «الإساءة إلى مقدسات الشعب التونسي بأي شكل من الأشكال أو المساس بثوابت دينه القويم مهما كانت الأسباب والتبريرات» واعتبر أن مثل هذه «التصرفات اللاأخلاقية وغير الموضوعية جريمة في حق الدين والوطن واعتداء صارخا على حقوق الفرد والمجموعة».
ولم يوضح المجلس في بيانه ماهية هذه التصرفات التي وصفها باللاأخلاقية واكتفى بالإشارة إلى أنها «لا تستهدف غير استفزاز مشاعر الكراهية واستنهاض نوازع التعصب مما يهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي».