Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الربح والخسارة بنشر صور بن لادن
6 مايو 2011
المصدر : الأنباء
الجزيرة.نت: اهتمت الصحف الإسبانية أمس بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما الامتناع عن نشر صور التقطت لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد اغتياله على يد قوة أميركية خاصة، وتناولت بالتحليل خلفيات قرار جاء تخوفا من نتائج عسكية قد يجلبها نشر الصور التي وصفت بـ «البشعة».
منافع ومخاطر
صحيفة «الباييس» أشارت إلى إعلان أوباما عدم نشر صور جثة بن لادن لأنها «غير ضرورية لإثبات موته» ولا تتعدى مجرد إثارة تسبب من التوتر أكثر مما تجلب من المنافع، قائلة إنه بقراره يتحمل مخاطرة إعطاء دفع لنظرية المؤامرة، لكنه يظهر أيضا إيمانه بالثقة التي يمنحها الرأي العام الأميركي حاليا لإدارته.
ونبّه مراسل الصحيفة بواشنطن أنتونيو كانيو إلى تخوف أوباما من أن تؤدي الصور إلى اندلاع أعمال عنف أو أن تستغل للدعاية، ورأى أنه بالنسبة لمن لا يصدقون موت بن لادن وأن هذا يشكل دليلا على «كذب» الولايات المتحدة متسائلة، «هل سيغير المشككون آراءهم إذا ما رأوا الصور؟»، علما أنها التقطت للرجل بعد أن أصيب برصاصة في الرأس من بندقية من عيار كبير ولا تقدم على أي حال صورة واضحة الملامح لزعيم القاعدة خاصة مع اعلان مسؤول أميركي ان اطلاق الرصاص على وجهه أدى إلى ظهور جزء من دماغه، وهو ما يترك هامشا للشك في صحتها أيضا.
وترى الصحيفة انه بالنسبة لمن يصدقون رواية الحكومة الأميركية المؤيدة بالخبراء الذين حللوا الحمض النووي «لا تضيف مشاهدة الصور إلا استعادة لمشاهد بالغة العنف».
وتضيف ان المكاسب التي يجلبها عرض الصور تبقى ضئيلة مقابل الخسارة الفادحة فـ «الحد بين العدالة والفظاعة دقيق جدا ويمكن اختراقه بسهولة»، منبهة إلى أن جورج بوش وفريقه عرضوا «بوقاحة» صور إعدام صدام حسين، بينما يفكر أوباما فيما هو أكثر تعقيدا، في الأثر الذي قد تتركه هذه الصور على أصحاب القلوب الرحيمة في جميع أنحاء العالم بمن فيهم من يؤيدون موت بن لادن.
وترى أن هذا الانشغال مهم بشكل خاص للرأي العام في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حيث يوجد احترام خاص للموت وحيث ثقافة الصورة مختلفة عما عليه الحال في الثقافة الغربية.
تغذية التخمينات
ورأت «البريوديكو» في افتتاحية خصصتها للموضوع أن الولايات المتحدة التي ردت على تحدي بن لادن بشن أطول حرب يخوضها الجيش الأميركي والتي في سياقها تأتي عملية القوات الخاصة في أبوت آباد مندرجة في حرب «غير نظامية، لكنها شرعية، ويتم خوضها بعيدا عن كل الحدود التقليدية» وفق الصحيفة.
ورغم مرور أربعة أيام على اغتيال بن لادن فإن واشنطن، كما ترى الصحيفة، لا تكتفي بالامتناع عن تقديم صور أو معلومات محددة حول الهجوم عن مخبأ زعيم القاعدة، بل إنها صححت العديد من الروايات المختلفة التي صدرت عن مصادر رسمية في الساعات الأولى للعملية حيث حصلت تناقضات حول وجود زوجته وما إن كان مسلحا وهل قاوم وهل كانت القوة معها أوامر بقتله أو اعتقاله حيا.
وترى الصحيفة أن غياب الصور وغياب رواية متماسكة وموثقة لن يؤدي إلا إلى تغذية التخمينات حول ما حصل، كما أن الجمهوريين، وخاصة عناصر الإدارة السابقة، استفادوا من غيــاب المعطيات للدفاع عن معتقل غوانتنامو وظـــروف اعتــقال السجناء فيه وأساليب التحقيق التي خضعوا لها.
وتتهم الصحيفة كذلك باكستان بأنها، خلافا لما تعلن، كانت تـــؤوي بن لادن «بل أنزلته قريبا من العاصمة» وهــي تستغل الشك و«الفراغ الإعلامي» لشرح روايتها للأحداث في بلد يكاد يكون الوصول إلى الحقيقة فيه مستحيلا.
خلاف على صورة
صحيفة «آ بي ثي» من جانبها تطرقت إلى قرار أوباما عدم نشر صور جثمان بن لادن قائلة إنه قرار أخذ من الرئيس الأميركي جهدا، لكنه يضع حدا، على الأقل في الوقت الراهن، للخلاف داخل البيت الأبيض والكونغرس وحتى «سي آي ايه» حول بن لادن الذي يشغل الولايات المتحدة حتى وهو مجرد صورة.
وتقول مراسلة الصحيفة بنيويورك آنا غراو إن رئيس الاستخبارات المركزية ليون بانيتا حريص على نشر صورة بن لادن وان حجته في ذلك هو كونها وسيلة لقطع شك أي شخص مازال يعتقد أن بن لادن لم يقتل.
وترى الصحيفة أنه من الواضح للجميع اهتمام بانيتا بالشفافية وأيضا بإظهار هذه الإشارة الواضحة مباشرة قبل مغادرته منصبه الذي سيخلفه فيه ديفيد بترايوس. لكن ما يراه مدير الاستخبارات «مجرد أمر فني» ترى فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس أبعادا ديبلوماسية وعسكرية.
صور بشعة
بدورها لفتت صحيفة «الموندو»، بعد الإشارة إلى قرار عدم نشر الصور، إلى وجود تخوفات من تسريبها إلى الإعلام منبهة إلى أن العديد من السياسيين والصحافيين تمكنوا من مشاهدتها.