صنعاء ـ أ.ش.أ: خرجت حشود يمنية قدرت بالملايين عقب صلاة الجمعة امس حيث أعرب جانب منها عن تأييد النظام الحاكم، بينما عبر آخرون عن ضرورة إسقاط النظام وتشكيل مجلس انتقالي لتسيير أمور البلاد. واحتشدت الملايين في الساحات والميادين العامة بالعاصمة صنعاء ومختلف المحافظات في «جمعة حماة الوطن» لتأكيد موقف جماهير الشعب اليمني الثابت المتمسك بالشرعية الدستورية ولتأكيد وقوفها إلى جانب مؤسسة الدولة «القوات المسلحة والأمن» المعنية بحماية حقوق وحريات الشعب اليمني وانجازاته. وأدى ملايين المواطنين صلاة الجمعة في جامع الصالح بالعاصمة صنعاء والساحات العامة في مختلف عواصم المحافظات اليمنية والمديريات، وتوجهوا بعد ذلك في مهرجانات ومسيرات جماعية كبيرة للتعبير عن التمسك بالشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وفي «جمعة حماة الوطن»، قال العلامة أكرم عبدالرزاق الرقيفي في خطبة الجمعة بصنعاء إن اليمن يشهد فتنة أيقظها دعاة الدمار والخراب الذي جنوا من ورائه مليارات الدولارات، بهدف تخريب الوطن وأن هذه الفتنة قد جثمت على صدور أبناء الشعب اليمني منذ خمسة أشهر، حيث عطلت كل جميل في البلاد، على حد قوله. ودعا الرقيفي مختلف كل اليمن إلى أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الوطن وتوضيح الحقيقة للناس، من أجل الحفاظ على الوطن من دعاة الفتنة.
وفي مقابل «جمعة حماة الوطن»، التي نظمها المؤيدون للنظام الحاكم باليمن، نظم ما بات يعرف بـ «شباب الثورة السلمية باليمن «عدة مظاهرات احتجاجية عقب صلاة الجمعة تحت شعار «جمعة الإرادة الثورية».
وأدى المتظاهرون المناهضون للنظام صلاة الجمعة في شارع الستين أكبر شوارع العاصمة اليمنية، وكذا في العديد من الساحات الرئيسية بالمحافظات، وعقب الصلاة نظموا مسيرات احتجاجية نددوا فيها بالنظام الحاكم، وطالبوا بسرعة إعلان المجلس الانتقالي لتسيير أمور البلاد، وبالدولة المدنية.
ورفضوا في شعاراتهم حكم ما وصفوه بالأسرية كما طالبوا بإسقاط النظام الحاكم باليمن بكل رموزه، وأيضا بمحاكمته، معربين عن رفضهم لأي مبادرات أو حوار قبل سقوط النظام، وأكدوا أنهم ماضون في مسيراتهم واحتجاجاتهم السلمية حتى تتحقق جميع مطالبهم.
وفي خطبة الجمعة بشارع الستين، انتقد الخطيب الشيخ محمد ناصر الحزمي ما وصفه بـ «العقاب الجماعي» الذي تمارسه السلطة ضد الشعب، وقال إن السلطات المعنية تتعمد قطع الكهرباء والديزل والبترول عن المواطن اليمني، وأن هذه أساليب تستخدمها كل الحكومات الديكتاتورية.