- رئيس إقليم كردستان العراق يهنئ سلفا كير.. وصحيفة فرنسية تصف دولة جنوب السودان بـ«الوليد الضعيف»
عواصم ـ وكالات: وصف الرئيس الأميركي باراك اوباما امس يوم استقلال جنوب السودان بالفجر الجديد الذي جاء ليبدد ظلام الحرب وذلك في الوقت الذي تواصلت فيه التهاني من قبل المجتمع الدولي الذي حث الدولتين المنفصلتين، السودان وجنوب السودان، على تجنب العودة إلى الحرب بسبب خلافات خطيرة لم تتم تسويتها بعد.ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في موقعها الالكتروني إلى رئيس جنوب السودان سلفا كير قوله «عيون العالم علينا الآن»، داعيا جميع أفراد الشعب إلى الارتقاء بدولتهم الوليدة معا والاتحاد كأبناء بلد واحد أولا وتعزيز روح الانتماء إلى الدولة أولا اكثر من الانتماء إلى عشرات القبائل التي تعيش في الجنوب.وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بحوافز اقتصادية وسياسية للسودان اذا سمح للجنوب بالانفصال سلميا لكن النزاعات العسكرية في مدينة ابيي الحدودية المتنازع عليها بين الجنوب والشمال والقتال الجديد في جنوب كردفان وهي ولاية في السودان من الممكن ان تجدد نزاعا بين الشمال والجنوب.. وقد قالت واشنطن ان هذه القضايا ينبغي تسويتها أولا قبل تطبيع العلاقات مع السودان.
من جانبه، هنأ رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في برقية سلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان بعد اعلان استقلال بلاده رسميا.
وقال بازراني في البرقية «تلقينا بكثير من السعادة اعلان استقلال السودان الجنوبي، بعد نضال خاضه شعب الجنوب على مدى خمسة عقود».وأضاف بارزاني الذي ينحدر «باسمي وباسم شعب كردستان نهنئ سيادتكم وشعب جنوب السودان، على ثمرة نضالكم الطويل من اجل نيل الحرية».واعتبر بارزاني الاستقلال هو «يوم مشرق، ليس في تاريخ شعب جنوب السودان فقط، بل في تاريخ شعوب العالم عامة، وخاصة تلك الشعوب التي ناضلت للحصول على استقلالها».بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأسبوعي امس عن اعتراف إسرائيل بدولة جنوب السودان.وقال نتنياهو «نتمنى النجاح للدولة الجديدة كدولة تنشد السلام ومعترف بها».
الى ذلك، عبر الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي عن ترحيبه بولادة دولة جنوب السودان، داعيا الى «تسوية تفاوضية» للمسائل العالقة بين جوبا والخرطوم.ونقل بيان عن الأمين العام اشادته باعتراف حكومة السودان بالدولة الجديدة، مؤكدا «ضرورة الحفاظ على علاقات سلمية بين الدولتين وتعزيز الروابط القوية بين الخرطوم وجوبا بهدف ترسيخ السلام».
وشدد اوغلي على «التوصل في اقرب الآجال الى تسوية تفاوضية للقضايا العالقة في اتفاقية السلام الشامل» التي وقعت في نيفاشا الكينية العام 2005.في هذا الوقت، اهتمت الصحف الفرنسية بإعلان دولة جنوب السودان رسميا استقلالها عن حكومة الخرطوم.
ووصفت صحيفة «درنير نوفل دالزاس» الفرنسية دولة جنوب السودان «بالوليد الضعيف».واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة «يجب على السلطات في هذه الدولة بعد أن تخبو الفرحة بالاستقلال أن تشمر عن ساعدها من أجل بناء المستشفيات وتعليم ثلاثة أرباع الشعب القراءة والكتابة وزراعة الحقول».وذكرت الصحيفة أن هذه هي أولويات كل الدول التي تعيش بشكل أساسي على الزراعة.وقالت الصحيفة انه على الرغم من «ضعف الوليد» الجديد للمجتمع الدولي إلا أنه لم يعد عليه أن يخاف من «الشريعة الإسلامية التي كان شمال السودان يسعى لإجباره عليها».
من جانبها، أعلنت الصين اعترافها بجمهورية جنوب السودان واقامة علاقات ديبلوماسية معها، وتعهدت بتقديم أقصى ما يمكنها من مساعدات لتنمية أحدث دولة في العالم.وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هونج لي، في بيان إن «جمهورية جنوب السودان تأسست في التاسع من يوليو الجاري، وان حكومة جمهورية الصين الشعبية تعلن اعترافها بتلك الدولة، وتقيم علاقات ديبلوماسية على مستوى السفراء مع جنوب السودان اعتبارا من الآن».وأضافت أن الحكومة الصينية ترغب في تطوير تعاون ودي مع جنوب السودان في مختلف المجالات على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي.وأوضحت أن جيانغ وي شين، المبعوث الخاص للرئيس الصيني ووزير الإسكان والتعمير الحضري والريفي، وقع بيانا مشتركا بشأن إقامة العلاقات الديبلوماسية مع وزير خارجية جنوب السودان دينج ألور كول في جوبا عاصمة الدولة الوليدة.