عواصم ـ وكالات: أعلنت السعودية امس اعترافها رسميا بدولة جنوب السودان.
وقال وزير الثقافة والإعلام د.عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إن «حكومة السعودية ترحب بقيام دولة جنوب السودان وتعلن اعترافها الرسمي بها واستعدادها لإقامة علاقات ديبلوماسية كاملة معها».
وأضاف أن المملكة تمنت «للدولة الصديقة ممارسة دورها بفعالية كعضو جديد في المجتمع الدولي، وأن يمثل هذا الاعتراف خطوة نحو إقامة علاقات مبنية على الاحترام والتعاون المثمر بين البلدين، والأمنيات لشعب جمهورية جنوب السودان الازدهار والتقدم».
كما تأمل «حكومة المملكة أن تسود علاقة الود والاحترام المتبادل بين الجارتين جنوب السودان وشماله بما يعود بالخير على شعبيهما، وللأمن والاستقرار في المنطقة».
وقال خوجة إن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «عبر عن تقديره للجهود التي بذلتها قطر لتوقيع الاتفاقية بين جمهورية السودان وحركة التحرير والعدالة لاعتماد وثيقة الدوحة للسلام بدارفور».
في سياق آخر أطلقت دولة جنوب السودان عملتها الجديدة امس وهي جنيه جنوب السودان في تصعيد لخلاف مع الخرطوم بعد انفصالها عن الشمال في التاسع من يوليو.
وأصبح جنوب السودان أحدث دولة في العالم بعد انفصاله بمقتضى اتفاق سلام وقع في 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت عقودا لكن الطرفين لم يتفقا بعد على كيفية إدارة قطاع النفط وتقسيم الدين العام وموضوعات أخرى.
ويوجد ما بين 1.5 مليار وملياري جنيه سوداني متداولة في الجنوب. وقال اليجا مالوك محافظ البنك المركزي لجنوب السودان لرويترز «لقد صدر وأطلقناه. جاء الرئيس صباح امس وغير بعض النقود. يتم تداوله حاليا».
مضيفا أن العملة الجديدة تستخدم بالفعل في شوارع جوبا. ويتم تبديل جنيه جنوب السودان بجنيه سوداني واحد.
وقال مالوك إن الأمر سيستغرق بين شهر وثلاثة أشهر لتحل العملة الجديدة محل الجنيهات السودانية المتداولة حاليا.
وازداد الوضع تعقيدا مع إعلان السودان أنه سيصدر أيضا عملة جديدة فيما وصفه محافظ البنك المركزي السوداني بأنه إجراء احترازي لحماية اقتصاد السودان.
وتعثرت المفاوضات حاليا حول ما إذا كان السودان سيعيد شراء الجنيهات السودانية المتداولة في الجنوب. ويقول السودان إنها ستكون بلا قيمة.