- القذافي يستبعد التفاوض مع المعارضة ويدعو للقتال لاستعادة مصراتة: الشعب الليبي سينتصر
عواصم ـ وكالات: في تطور ميداني لافت، قال شاهد عيان أمس إن قوات المعارضة الليبية شنت هجوما على مقر يجتمع فيه مسؤولون حكوميون في نظام الزعيم الليبي معمر القذافي في حي الأندلس بوسط العاصمة طرابلس.
كلام شاهد العيان عززه امس مسؤول من المعارضة الليبية المسلحة إذ قال امس إن أحد اعضاء الدائرة المقربة من الزعيم الليبي معمر القذافي اصيب بجروح خطيرة في هجوم صاروخي على غرفة في طرابلس كان مسؤولون ليبيون بارزون يجتمعون فيها.
وقال علي العيساوي مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي ان احد ابناء الزعيم الليبي وهو سيف الاسلام ورئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي ورئيس المخابرات عبدالله السنوسي ومسؤولا يدعى منصور ضو كانوا في الغرفة وقت وقوع الهجوم امس الاول.
واضاف العيساوي في مؤتمر صحافي في روما ان اشارة قوية جدا ظهرت في طرابلس تدل على وقوع هجوم على غرفة عمليات كان مسؤولون كبار وبارزون يجتمعون فيها بينهم سيف الاسلام والبغدادي المحمودي وعبدالله السنوسي ومنصور ضو مؤكدا ان منصور اصيب بجروح خطيرة.
ولم يوضح كيف وصلته المعلومات بشان الهجوم في العاصمة التي يسيطر عليها القذافي او من يقف وراءه. ولم يتسن الحصول على تعليقات بشكل فوري من مسؤولين من حكومة القذافي.
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس أن الثوار الليبيين تمكنوا من إحراز تقدم كبير ضد قوات الزعيم الليبي معمر القذافي التي بدأت تخور وهي على وشك الانهيار، وذلك بعد اعتقالهم لواء بارزا في الجيش الليبي عبدالنبيه زايد وهو قائد العمليات في مدينة زليتن.
ورأت الصحيفة أن هناك ثقة متزايدة من قبل المسؤولين من الثوار في مصراتة الذين اجتمعوا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، مشيرة إلى أنهم أبلغوه أنه بمساعدته لهم سيتمكنون من دخول طرابلس في غضون أيام.
وذكرت الصحيفة أن الليبيين الذين يستخدمون شبكة الهواتف المحمولة التي تديرها الحكومة تلقوا رسائل نصية تناديهم بالقتال في الجبل الغربي وهى الجبهة الأقرب إلى العاصمة طرابلس، وكان مضمون بعض هذه الرسائل «دقت ساعة العمل.. دقت ساعة التطهير».
وتابعت بأن التلفزيون الليبي بث صورا قال إنها جديدة من زليتن ومن البريقة في محاولة واضحة لإظهار أن المدينتين مازالتا تحت سيطرة النظام، حيث ان بعض الصور تظهر أنصار القذافي في زليتن وهم يهتفون له.
ولكن رغم هذه التطورات الميدانية وتقدم الثوار عسكريا، الا ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مازال مصرا على موقفه من الثورة ومؤكدا ان الشعب الليبي هو الذي سينتصر بالنهاية.
وفي إطلالة جديدة، استبعد القذافي مساء أمس الاول إجراء أي مفاوضات مع المعارضة بشأن مستقبل البلاد، وحث زعماء عشائر وقبائل مدينة مصراتة على القتال لاستعادة المدينة من أيدي الثوار.
وقال القذافي متحدثا إلى حشد من أنصاره في بلدته سرت إنه لن يتحدث مع المعارضين ولن تكون هناك أي محادثات بينه وبينهم إلى «يوم الدين».
على صعيد آخر دعا القذافي زعماء قبائل وعشائر مصراتة، ثالثة كبرى المدن الليبية الى القتال لاستعادة المدينة من أيدي المعارضة التي أبعدت قواته عنها بعد أكثر من أربعة أشهر من القتال الشرس.
وعرض التلفزيون الليبي لقطات للقذافي وهو يعقد اجتماعا في مركز مؤتمرات في طرابلس مع عشرات من وجهاء مصراتة وسكان من العاصمة لهم أقارب في المدينة حيث وبخهم على عدم تحركهم.
وقال القذافي وهو يحثهم على التحرك حتى ولو لم يكن لديهم السلاح لمواجهة المعارضين إنه من المستحيل ترك مصراتة هكذا مشيرا إلى ضرورة ذهابهم إلى مصراتة ودخولها.
وتساءل القذافي مستنكرا أين الأسر التي يعرفها ويحترمها، وقال إن هذه المهزلة لابد أن تنتهي مشيرا إلى أنه من العار على سكان مصراتة قبول ذلك.
في هذا الوقت، طرحت مسألة تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي «بشكل عملي» خلال زيارة وزير خارجيته عبد العاطي العبيدي هذا الاسبوع الى موسكو، على ما أفاد مصدر ديبلوماسي روسي لوكالة انترفاكس أمس.
وقال المصدر انه «جرت مناقشة موضوع تنحي القذافي عن السلطة خلال هذا اللقاء، وقد جرى بحثه بطريقة عملية جدا». وتابع المصدر ان المسألة طرحت «بما في ذلك على ضوء الاتصالات التي سبق ان أجراها ممثلون عن طرابلس مع الأميركيين والفرنسيين».