لندن ـ يو.بي.آي: ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة أمس أن الاحتجاجات المستمرة تكثف الضغوط على الاقتصاد السوري وأظهرت الأرقام الجديدة أن ما يقرب من 10% أي ما يعدل 6.2 مليارات دولار سحبت من الودائع في النظام المصرفي في البلاد خلال الأشهر الـ 4 الأولى من العام الحالي. ونقلت الصحيفة عن مصرفيين في لبنان إن الشائعات عن هروب رؤوس الأموال من سورية إلى النظام المصرفي اللبناني مبالغ فيها على الرغم من اعتراف البعض بأن الزيادة الطارئة على الودائع في لبنان قد توحي بوجود علاقة مع الوضع في سورية. وأضافت أن الودائع في المصارف اللبنانية ارتفعت بشكل حاد خلال شهري مارس وابريل الماضيين بعد اندلاع الاحتجاجات في سورية لكن معدل النمو تباطأ في مايو الماضي بعد أن ادخل نظام الرئيس بشار الأسد ضوابط على رأس المال لحماية الليرة السورية. وأشارت إلى أن السوريين قلقون بشكل متزايد حيال قيمة مدخراتهم ونسبت إلى مصدر سوري من الطبقة الوسطى في دمشق قوله «الكثير من السوريين يحاولون تحويل مدخراتهم من الليرة السورية إلى عملة اخرى لكنهم يعرفون أن ذلك هو أمر سيئ بالنسبة لعملتهم الوطنية ويحاولون بدلا من ذلك استثمارها في أشياء أخرى مثل السيارات أو العقارات». واضاف المصدر «القيود الحالية تجعل من الصعب شراء الدولار من المصارف الحكومية ويمكنك فقط الحصول عليه إذا كنت مسافرا وكانت تذاكر الطائرة بحوزتك كما أن هناك الكثير من الشروط الأخرى». وذكرت الصحيفة ان الاقتصاد يمثل «كعب أخيل» بالنسبة لنظام الرئيس الأسد وتعمل المعارضة السورية في الخارج على إقناع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتكثيف الضغوط على النظام السوري من خلال حرمانه من مصادر الإيرادات. ونقلت عن كريستوفر فيليب خبير الشؤون السورية قوله «إن إستراتيجية الاقتصاد السوري تستند إلى التعامل مع الأزمة بشكل سريع وحاسم لكن من الواضح أن شخصا ما في أعلى هرم السلطة أساء تقدير المدة التي ستستغرقها هذه الأزمة».