Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة تتوقع مزيداً من القتلى وتفرج عن عدد من المعتقلين.. والبابا يحذر من « منطق الشر»
النرويج : المتهم بجريمة أوسلو يعترف ببشاعتها ويوافق على الخضوع لفحص نفسي.. والمسلمون غاضبون من التسرع في اتهامهم
25 يوليو 2011
المصدر : أوسلو ـ وكالات

تتوالى فصول الهجوم المزدوج الذي مازالت النرويج تعيش هواجسه، حيث قالت وسائل إعلام إن الشرطة اعتقلت عدة أشخاص أمس في مداهمة تتعلق بالهجومين اللذين وقعا الجمعة وأسفرا عن مقتل 98 شخصا.
ورغم أن المتهم الأول اندريس برينغ بريفيك قد اعترف بتنفيذه الهجوم وأنه كان يعمل بمفرده، أبدت الشرطة النرويجية مخاوفها من انه عضو في جماعة كبرى. لكنها أفرجت عن عدد من الأشخاص كانت اعتقلتهم لفترة قصيرة أمس.
وقال المحامي أنديرس فرايدنبرغ لـ «رويترز»: «تم الإفراج عن الناس الذين اعتقلوا وجرى استجوابهم. ليست لديهم صلة على الإطلاق بالقضية».
وقال فرايدنبرغ إنه لم يتم العثور على أي متفجرات أثناء مداهمة مبان في شمال شرق أوسلو.
وفي سياق التحقيقات أيضا، أكدت الشرطة أن المشتبه به كان قد وزع شريط فيديو ومنشورا يتضمن لهجة عنيفة مناهضة للإسلام يقع في 1500 صفحة وذلك يوم الجمعة اي قبل ساعات من تنفيذه الهجومين.
ويتضمن المنشور الذي بث على موقع الكتروني وصفا لمخططات وكيفية صنع المتفجرات وفلسفة عنيفة أدت الى التفجير الذي وقع بوسط العاصمة أوسلو وإطلاق الرصاص العشوائي في معسكر صيفي سنوي للجناح الشبابي لحزب العمال الحاكم.
وقال سفينونغ سبونهايم القائم بأعمال رئيس الشرطة في أوسلو في مؤتمر صحافي «تم بث هذا المنشور في يوم وقوع الأحداث. لدينا تأكيدات بذلك».وكتب بريفيك يقول إن أعمال القتل ستوجه الأنظار الى المنشور الذي يحمل عنوان (2083 ـ إعلان أوروبي للاستقلال).
وأضاف «بمجرد قرارنا شن الهجوم يحبذ قتل أكبر عدد ممكن وإلا خاطرت بالحد من الأثر الأيديولوجي للهجوم».
وحمل المنشور ايضا على «السياسة الاستعمارية الإسلامية وأسلمة غرب أوروبا» و«تصاعد الثقافة الماركسية/ التعددية الثقافية».
وتحدث بريفيك في هذا النص عن أسباب كراهيته للإسلام وكل القوى «متعددة الثقافات في أوروبا» التي لا تريد التصدي للإسلام من وجهة نظره.
من جهته، قال غاير ليبيستاد محامي بريفيك لهيئة التلفزيون (ان آر كيه) «إنه كان يسعى الى تغيير المجتمع».
وقال المحامي في وقت سابق إن موكله «يرى ان هذه الاعمال بشعة إلا انه يعتقد انها ضرورية».
وقد وافق المتهم النرويجي على الخضوع للفحص الطبي لتوضيح ما إذا كان مصابا باضطرابات نفسية.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء «إن تي بي» النرويجية قال محاميه إن بريفيك أعطى موافقته للخضوع لفحص من قبل طبيب الشرطة المختص.
وأضاف ليبستاد أن بريفيك (32 عاما) يعتزم الحديث بالتفصيل عن دوافعه لارتكاب هاتين الجريمتين خلال جلسة تحقيق وذكر ليبستاد ان بريفيك لا يرغب في جعل هذه الجلسة سرية.
وقالت الشرطة إن حصيلة القتلى قد ترتفع مع استمرار البحث في المياه قبالة سواحل الجزيرة والمباني التي تضررت بشدة من الانفجار القوي.
فقد أعلن داج جياروم المتحدث باسم الشرطة النرويجية أمس أنه لايزال هناك من 4 إلى 5 مفقودين من معسكر شباب حزب العمال الحاكم الذي تعرض لإطلاق النار من قبل بريفيك المسيحي اليميني المتطرف.
وجاءت هذه التصريحات لجياروم في قرية زوندفولن شرقي النرويج، حيث قال ان العديد من الناجين من المذبحة وذويهم متواجدون في هذه القرية «فلديهم هنا مكان آمن كما أن بوسعهم التحدث مع الاخصائيين النفسيين وأطقم الرعاية النفسية».
من جهته اعرب البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان عن «ألمه العميق» ازاء الهجوم المزدوج.
وقال البابا في اعقاب صلاته امس في مقره الصيفي في كاستل جاندلوفو اود ان اوجه مجددا مناشدتي للجميع بترك طريق الكراهية للابد وتجنب منطق الشر. من جانبها قالت منظمة اوروبية هامشية معادية للاسلام ان المتهم بتنفيذ العملية حاول الانضمام الى صفحة المنظمة على الفيسبوك لكن طلبه قوبل بالرفض بسبب صلاته الواضحة بالنازية الجديدة.
وقال اندريس غريفيرز مؤسس منظمة اوقفوا أسلمة اوروبا ان بريفيك قدم الطلب قبل نحو 18 شهرا.
وقال غريفيرز لرويترز «لم يجر اي اتصال معنا على الاطلاق ولم يقدم لنا اي نصيحة قط». لكنه قال انه من المحتمل ان بريفيك شارك في واحدة من مظاهرات المنظمة.
المسلمون غاضبون من التسرع في اتهامهم بالوقوف وراء مجزرة أوسلو
من جهة أخرى قالت صحيفة لوس انجيليس تايمز إن البعض فسر تصريح رئيس الوزراء النرويجي ينس شتولتنبرغ فور وقوع مجرزة النرويج بأنه من المبكر اتهام إرهابيين بالمسؤولية، بأنه يعني ضمنا إمكانية تورط متطرفين في العملية وأن الأمر ليس واضحا.
وتحدثت الصحيفة عن سرعة ردود فعل مواقع إنترنت يمينية بتوجيه أصابع الاتهام إلى «الجهاديين» الاسلاميين، وكتبت باميلا غيلر صاحبة موقع «أطلس» ومديرة حركة «أوقفوا أسلمة أميركا» في موقعها «تستطيعون تجاهل الجهاد، لكنكم لا تستطيعون تفادي عواقب استمرار تجاهله». وقالت الصحيفة إن عبئا انزاح عن صدور المسلمين لأن المنفذ ليس منهم، لكن الألم لم يفارقهم لأنهم أحسوا باتخاذهم كبش فداء.
وقال الأمين العام للجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، صفاء زرزور «هذا أمر سيئ، كان هذا متوقعا» وأضاف «هذا يؤكد ما يشعر به معظم المسلمين وهو أنهم مذنبون حتى تثبت براءتهم».